
أعلنت دائرة الاستخبارات في محافظة عيلام غربي إيران اعتقال 11 شخصًا في قضاء ملكشاهي، متهمة إياهم بإطلاق النار على قوات الأمن، وتخريب ممتلكات، والمشاركة في احتجاجات كانون الثاني 2026.
ونقلت وكالة “إيسنا” الإيرانية، السبت 17 تشرين الأول، عن الجهاز الأمني قوله إن المعتقلين كانوا منظمين ضمن 3 مجموعات منفصلة، وإنهم على صلة بالولايات المتحدة وإسرائيل، من دون تقديم أدلة تثبت هذه الاتهامات.
واتهمت استخبارات عيلام المعتقلين بإطلاق النار على مقر للشرطة، وتوجيه المحتجين، وتخريب منشآت حكومية وعامة، إلى جانب “استعراض القوة باستخدام الأسلحة النارية والبيضاء” خلال احتجاجات كانون الثاني.
كما أعلنت ضبط أسلحة، من دون الكشف عن طبيعتها أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن ملابسات العثور عليها.
ووصف الجهاز الأمني احتجاجات كانون الثاني بأنها “انقلاب”، والمعتقلين بأنهم “مرتزقة”، من دون الكشف عن هوياتهم أو التوقيت الدقيق لاعتقالهم أو أماكن احتجازهم. كذلك، لم يتضمن البيان معلومات عن وضع ملفاتهم القضائية أو مدى إتاحة التواصل مع محامين.
وشهد قضاء ملكشاهي الكردي في محافظة عيلام، خلال احتجاجات كانون الثاني الماضي، بعضًا من أكثر المواجهات دموية بين قوات الأمن والمحتجين.
وأظهرت مقاطع مصورة نُشرت من احتجاجات المدينة قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين بالذخيرة الحية في وضح النهار.
وكانت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية قد وصفت الأحداث في عيلام آنذاك بأنها “اشتباكات متفرقة”، وزعمت أن بعض المحتجين كانوا يحملون أسلحة نارية وقنابل يدوية، من دون وجود تأكيد مستقل لهذه الادعاءات.
وسبق لوزارة الاستخبارات الإيرانية أن أعلنت، في 3 تشرين الأول، اعتقال 31 شخصًا في قضاء سيرجان بمحافظة كرمان، ووصفتهم بأنهم أعضاء في 4 “شبكات منظمة للتخريب في الشوارع”.
وزعمت الوزارة أن المعتقلين كانوا منظمين للمشاركة في “دعوات للاحتجاج على مستوى البلاد”، وأنهم كانوا يستعدون لصنع زجاجات حارقة من نوع “مولوتوف”، وتجهيز أدوات لتخريب كاميرات المراقبة في الشوارع.
كما اتهمتهم بالمشاركة في “إحراق مبنى القائمقامية، وتخريب المصارف والمباني الحكومية، ومهاجمة مقر للشرطة” خلال أحداث كانون الثاني 2026، التي وصفتها الوزارة أيضًا بأنها “انقلاب”.
ولم يتضمن البيان تفاصيل عن هويات المعتقلين أو الأدلة التي تستند إليها الاتهامات الموجهة إليهم.
وتأتي هذه الاعتقالات في وقت تحذر فيه منظمات حقوقية من استمرار توقيف أشخاص على خلفية احتجاجات كانون الثاني، ومن تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المتهمين المرتبطين بها.
وفي 16 تشرين الأول، دعت منظمة العفو الدولية إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة”، وقالت إن آلاف الأشخاص اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات، وإن ما لا يقل عن 34 شخصًا أُعدموا.
وأضافت المنظمة أن المحكمة العليا الإيرانية صدّقت، منذ آذار الماضي، أحكام إعدام بحق ما لا يقل عن 20 متهمًا آخر يواجهون خطرًا وشيكًا بتنفيذ الأحكام، موضحة أن اثنين منهم كانا دون سن 18 عامًا وقت ارتكاب الأفعال المنسوبة إليهما.
وقالت العفو الدولية إن المتهمين في هذه القضايا حوكموا بتهم من بينها “الحرابة” و”الإفساد في الأرض”، وإنهم حُرموا من الوصول إلى محامين خلال مرحلة ما قبل المحاكمة.
كما أفادت باستخدام اعترافات قسرية أمام المحاكم الثورية، وتوثيق حالات تعذيب وصعق كهربائي وحبس انفرادي لفترات طويلة.
وفي 11 تشرين الأول، وصف رئيس السلطة القضائية في محافظة أصفهان المحتجين بأنهم “انقلابيون”، معلنًا أن تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقهم سيحظى بالأولوية.




