
بعد ساعات على الفاجعة التي أودت بحياة الطفل محمد مهدي عباس صالح داخل مدينة ملاهي “Fantasy World” على طريق المطار، وما رافقها من تداول معلومات ومقاطع قديمة خلطت بين حادثة اليوم وواقعة تعود إلى عام 2016، خرج مستشفى الرسول الأعظم ببيان أكد فيه متابعته الحادث “باهتمام ومسؤولية”، مع التشديد على السرية الطبية وترك تحديد الملابسات للجهات المختصة.
وقال المستشفى، في بيانه، إنه “يتابع باهتمام ومسؤولية الحادث الأليم الذي وقع اليوم في مدينة الملاهي”، مؤكدًا أن “الأولوية المطلقة هي للتعامل مع الحالة وفق الأصول الطبية والإنسانية، مع الحرص الكامل على احترام خصوصية الطفل وعائلته ومشاعرهم”.
وعبّر المستشفى عن بالغ أسفه للحادثة، مؤكدًا التزامه بالسرية الطبية، وترك تحديد ظروف الحادث وملابساته للجهات المختصة.
وكانت بلدة عدشيت الجنوبية قد فُجعت بوفاة الطفل محمد مهدي عباس صالح إثر حادث وقع اليوم داخل “Fantasy World”، أثناء وجوده ضمن مجموعة من تلامذة إحدى المدارس التي كانت تزور مدينة الملاهي.
وتداول ناشطون مقطع فيديو صوّره أحد الأطفال من داخل المكان عقب الحادثة، يُسمع فيه صراخ عدد من التلامذة وتظهر حالة من الهلع.
وفي المقابل، نفت إدارة “Fantasy World” بشكل قاطع ما تم تداوله عن سقوط إحدى الألعاب أو وقوع عدد من الجرحى والقتلى، معتبرة أن هذه المعلومات “مفبركة وليس لها أي أساس من الدقة”.
وأوضحت الإدارة أن الحادثة “فردية” وتتعلق بتلميذ كان ضمن مجموعة مدرسية كبيرة زارت المدينة صباح اليوم، مشيرة إلى أنه “قفز من لعبة الدودة نتيجة تصرف متهور وعلى مرأى من الجميع”.
وأضافت، استنادًا إلى إفادات أطفال كانوا على اللعبة نفسها، أنه لم يحصل أي خلل في اللعبة، لافتة إلى أن تسجيلًا مصورًا يوثق الواقعة أُرسل إلى الجهات المختصة، ومؤكدة أن جميع الألعاب تعمل بصورة طبيعية.
وفي موازاة ذلك، أُعيد تداول تصريح قديم منسوب إلى أمين عام “الصليب الأحمر اللبناني” جورج كتانة، يتحدث عن إصابة 6 أشخاص ونقل 4 منهم إلى مستشفيات في الضاحية الجنوبية، إلا أن التصريح يعود إلى حادثة منفصلة وقعت عام 2016 ولا علاقة له بما جرى اليوم.
كما أن المنشورات التي تتحدث عن “سقوط لعبة في Fantasy World وسقوط قتيل وعدد كبير من الجرحى ونقلهم إلى مستشفى الرسول الأعظم” تعود إلى الواقعة القديمة نفسها، وليست وصفًا لحادثة اليوم.
وبذلك، تبقى حادثة وفاة الطفل محمد مهدي عباس صالح منفصلة بالكامل عن حادثة عام 2016، فيما أظهرت المعطيات المتوافرة أن إعادة تداول معلومات قديمة أدت إلى خلط بين الواقعتين.




