سلايداتمقالات

الحزب ينتقل الى التهديد العلني.. ويحرض الاجهزة على التمرد: الدولة امام الامتحان الاكبر

كتبت لارا يزبك في المركزية:

يواصل حزب الله تصعيده في وجه الدولة اللبنانية على خلفية مصادرتها حمولة شاحنة ضهر البيدر، مطالبا اياها بالتخلي عن قرارات ٥ و٧ آب و ٢ آذار الوزارية وإلا. فقد قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله إنه “في المبادئ لا تنازلات، وفي قضية المقاومة لا مجال للتساهل مع أي استهداف لأي عنصر من عناصر قوتها”، مضيفا “كل مطلبنا من بعض أهل السلطة هو ألّا يستجيبوا للإملاءات، وقد نصحناهم من موقع حرصنا على السلم الأهلي والاستقرار والحفاظ على بلدنا، ونحن ندفع أغلى الدماء من أجل هذا البلد، لكن هذا الحرص لا يعني على الإطلاق أن يتم استغلاله للقيام ببعض الإجراءات، لأن هناك حدوداً معينة لا يمكن التسامح أو التساهل فيها. وهذا الأمر له علاقة بمصيرنا، وبوجودنا على أرضنا، وبمستقبلنا، وبشراكتنا في البلد، وعندما يُمسّ وجودنا في لبنان، فمن الطبيعي أن نتصدى ونواجه”. وسأل “لماذا تأخذون البلد، بناءً على ضغط أميركي، وتحديداً من وزير الخارجية الأميركي، إلى مواجهة داخلية؟ من المستفيد منها؟ فهل تفيدها وتفيد العهد والحكومة؟ وهل يفيدها توتير البلد واستفزاز الناس بهذه الطريقة؟ ولماذا هناك إصرار على توفير أسباب المواجهة الداخلية”؟

وقال “صادف أنكم اكتشفتم أمراً ما، ولكن هل هذا يعني أن تخربوا البلد؟ وهل يعني ذلك أن تحرّضوا إلى هذا المستوى؟ فلولا أننا نتحلّى بأعلى درجات الحكمة والوعي، لكان بلدنا في مكان آخر، لكننا الأحرص على بلدنا، وسنبقى الأحرص عليه، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن يتمادوا، سواء كانوا في السلطة أو خارجها”. وأردف “لذلك، فإن نصيحتنا، إلى بعض الأجهزة الرسمية في الداخل، وإلى بعض الموظفين فيها، الذين تزجّ بهم بعض الجهات في السلطة في إجراءات معينة، أو يتواصل معهم مسؤولون أميركيون أو إقليميون لاتخاذ قرارات قضائية أو أمنية، هي أن الأمور في لبنان لن تبقى على ما هي عليه، وأن المعادلة في لبنان ستتغير، ولن تبقى هذه السلطة على ما هي عليه. نحن نصبر ونتحمّل، لكن الأمور ستتغير، لذلك نصيحتنا لهم أن يهدأوا قليلاً، وألّا يربط أحد منهم مصيره بمصير هذه السلطة”.

حزب الله انتقل في العلن الى معادلة جديدة هي: اما توقف الدولة اللبنانية تطويق الحزب ومطاردة اسلحته، او فإن السلم الاهلي سيهتز، لان لصبر الحزب حدوداً. ما عاد الحزب يخفي اذا، نيته اللجوء الى ورقة الامن الداخلي، اذا لم ترضخ الدولة له، بل هو يجاهر بها، وكلام فضل الله لا يمكن وضعه الا في هذه الخانة. ووفق ما تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، فإن بروفا القمصان السود التي نفذها الحزب صباح السبت في بعض شوارع العاصمة، اراد منها إبلاغ من يعنيهم الأمر في الدولة، ان كأس الحزب فاضت، وانه يقترب من تنفيذ ٧ ايار جديد، اذا لم تتراجع الدولة أمامه.

غير ان اللافت في كلام فضل الله هو حديثه للمرة الاولى، عن تغيير ستشهده السلطة، داعيا، انطلاقا من هذه النقطة، الاجهزة الامنية، الى التمرد على قرارات الشرعية اللبنانية وعدم تطبيقها. هذا الكلام يدل على ان الحزب يعد لمحاولة اسقاط الحكومة عبر اساليب لا علاقة لها طبعا باللعبة الديمقراطية، تتابع المصادر.

وهنا، يفرض اكثر من سؤال نفسه: هل ستبقى الدولة اللبنانية حازمة وثابتة على مواقفها رغم تهديدات الحزب المتكررة؟ وهل ستحمي الاجهزة، الشرعية والشعب اللبناني من بلطجة الحزب؟ فهذه المرة، اللعبة مصيرية وعنوانها “يا غالب يا مغلوب”: اما تربح الشرعية او تنتصر الميليشيا.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى