سلايدات

نفق أم حفرة؟ رئيس بلدية الفنار يكشف التفاصيل

فتحت حفريات عُثر عليها داخل حرج الصنوبر، بمحاذاة منطقة الرويسات الجديدة وضمن نطاق بلدية الفنار، باب التساؤلات حول طبيعة الموقع والغاية من استحداثه، بعدما كشفت شرطة البلدية مدخلًا مخبّأً بأغصان الأشجار، يتضمّن مسارًا للنزول على أكثر من مستوى. وفيما تواصل مخابرات الجيش، بمؤازرة فوج الهندسة، الكشف والتحقيق، طالب الوزير السابق ألان حكيم بتوضيحات وبإجراءات أمنية حاسمة، محذّرًا من المخاطر المحتملة على المنطقة السكنية المحيطة.

وفي حديث أوضح رئيس بلدية الفنار ميشال سلامة، أن شخصًا كان يمرّ في المكان، يُرجّح أنه صيّاد، لاحظ أعمال حفر يوم الأحد، وأبلغ شرطة البلدية ليلًا.

وأشار إلى، أن العناصر لم تتمكّن من الوصول إلى الموقع خلال الليل، فتوجّهت إليه صباح اليوم، موضحًا أن الوصول يتطلّب السير نحو نصف ساعة داخل الحرج.

وقال: إن شرطة البلدية وجدت حفريات حديثة مخبّأة بأغصان الأشجار، وبعد إزاحتها تبيّن وجود فتحة مجهّزة بوسائل للنزول إلى داخلها، ما دفع البلدية إلى الاتصال فورًا بمخابرات الجيش وفرع المعلومات، لإبلاغهما بوجود أعمال تستدعي الكشف والتحقّق.

وأضاف: أن الجيش حضر سريعًا، ونزل عناصر المخابرات إلى الحفرة لمعاينتها، ثم طلبوا مؤازرة فوج الهندسة لإجراء كشف أوسع، نظرًا إلى عمق الموقع والحاجة إلى تجهيزات إضافية.

وعن الأبعاد التي تمكّنت الشرطة البلدية من معاينتها، أوضح رئيس البلدية أن الجزء الأول ينخفض نحو 4 إلى 5 أمتار، مع وجود سلّم للنزول، يليه مسار أفقي قصير، ثم نزول آخر بنحو 4 أمتار.

وشدّد على: أن هذه التفاصيل تقتصر على ما شاهدته شرطة البلدية، فيما كانت مخابرات الجيش وفوج الهندسة لا يزالان يواصلان النزول والكشف والتحرّيات وقت إجراء الحديث.

وبحسب تقديره، فإن أعمال الحفر بدأت قبل نحو أسبوع. وأشار إلى العثور على ضاغط هواء “كومبريسور” وآلة قطع “صاروخ” وأدوات حفر أخرى، واصفًا المعدات بأنها “بدائية”، ولا تتضمّن تجهيزات تكنولوجية متقدّمة.

من جهته، قال الوزير السابق ألان حكيم، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، إن الجميع ينتظر نتائج كشف الجيش، لكنه اعتبر أن استمرار وجود القوة العسكرية في الموقع لساعات يطرح تساؤلات حول أهميته، سواء كان فارغًا أو يحتوي على مواد.

ورأى أن خلوّ الموقع، في حال ثبوته، لا يلغي احتمال استخدامه لاحقًا، محذّرًا من أن أي استخدام مرتبط بالمخدرات أو بأي نشاط عسكري وأمني يشكّل خطرًا على الجميع. وتبقى هذه الاحتمالات، التي طرحها حكيم، غير محسومة بانتظار نتائج التحقيقات.

ولفت إلى أن المكان يقع في منطقة مدنية تضمّ مجمّعات سكنية وكنائس ومواطنين، معتبرًا أن أي نشاط من هذا النوع قد يضع السكان في دائرة الخطر، عسكريًا وأمنيًا أو اجتماعيًا، وفق طبيعة الاستخدام الذي قد تكشفه التحقيقات.

وتساءل عن أسباب استحداث حفرة بهذا العمق وسط الحرج وبالقرب من مناطق مأهولة، وعن الغاية منها، معتبرًا أن استمرار التفتيش والمراقبة لنحو 4 إلى 5 ساعات يستوجب تقديم إجابات واضحة بشأن طبيعة الموقع وأهميته.

وشدّد حكيم على رفض “أي مراوغة أو تذويب للمشكلة”، مطالبًا الجيش اللبناني باتخاذ الخطوات العسكرية والأمنية اللازمة بأسرع وقت. ودعا، في هذا السياق، إلى وضع حدّ لما وصفه بـ”تواجد حزب الله الخارج عن القانون” في مناطق آمنة، منها المتن والجرد وبيروت وغيرها.

وردًا على سؤال بشأن احتمال أن يكون الموقع نفقًا عسكريًا، قال حكيم إن “هذا ليس أول نفق”، متسائلًا عمّا يميّز، من حيث الخطر، بين نفق عسكري وآخر يُستخدم للمخدرات.

واعتبر أن استمرار المعاينة والتحقيق لنحو 3 إلى 4 ساعات يعزّز، من وجهة نظره، ضرورة التعامل بجدية مع الملف، رافضًا ما وصفه بمحاولات تمرير قضايا مماثلة تحت عنوان “مشي الحال”.

وأضاف أن العثور على أنفاق في المنطقة ليس أمرًا يحصل للمرة الأولى، بحسب قوله، معتبرًا أن هذه المقاربة لم تعد مقبولة في المرحلة المقبلة، ومجدّدًا اعتراضه على “حزب الله وسلاحه غير الشرعي”.

وفي موازاة رواية رئيس البلدية، كانت معلومات متداولة قد أشارت إلى فرار شخص مجهول الهوية من المكان فور وصول القوى الأمنية، من دون أن يتضمّن حديث رئيس البلدية تأكيدًا لهذه الواقعة.

ولا تزال طبيعة الموقع، وتوصيفه النهائي، والغاية من الحفر ومحتوياته، غير محسومة، بانتظار انتهاء الكشف والتحقيقات الأمنية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى