
فجّرت المراسلات التي نُسبت إلى مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوناتان أوريخ، والمتعلقة بصلاته مع قطر، مواجهة إعلامية حادة داخل إسرائيل، بعدما اتهم الصحافي بن كاسبيت أوريخ بالتسبب بأضرار للأمن الإسرائيلي وللعلاقات مع مصر، فيما رفض الإعلامي ينون ماغال هذه الاتهامات واعتبر أن ما يُنشر في القضية “مزيّف”، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية لا ترى فيها مشكلة أمنية.
وبحسب ما نشرته إذاعة “103FM”، ناقش بن كاسبيت وينون ماغال القضية خلال برنامجهما المشترك، في أعقاب نشر مراسلات لأوريخ أثارت، وفق التقرير، انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والعامة الإسرائيلية بسبب طريقة تعامل أحد أقرب مستشاري نتنياهو مع جهات مرتبطة بقطر.
وهاجم كاسبيت أوريخ بشدة، منتقدًا استمراره في موقعه، وقال: “أنتقل إلى موضوع أوريخ. ماذا أفعل؟ برأيي هذا موضوع مهم. لدي أصدقاء كثيرون، لكنني لم أكن لأدافع عن هذا الأمر المقزز. القضية انهارت فعلًا، لكن ليس علينا، بل على رأس نتنياهو وكل عبيده”.
وأضاف: “يتضح أنه بعد عامين من الحرب كان يفحص كيف يمكن تنفيذ حملة لتبييض صورة قطر، في الوقت الذي يقول ممثلها في الأمم المتحدة إننا نرتكب إبادة جماعية. وهو يلتقي الرجل الأقرب، اليد اليمنى لأمير قطر”.
وواصل كاسبيت هجومه، قائلًا: “أشخاص من مكتب رئيس الوزراء ينفذون من داخل مكتب رئيس الوزراء عملية تأثير ضد مصر، التي لدينا معها اتفاق سلام منذ 50 عامًا، عملية زائفة، ولا أملك كلمات لوصفها”.
وأضاف: “هذه الرسائل تسببت بأضرار لأمن إسرائيل، وألحقت الضرر بالسلام مع مصر. أوريخ تلقى أموالًا من القطريين، ونتنياهو يواصل إبقاء هذا الرجل إلى جانبه والدفاع عنه، والعالم صامت. شكرًا”.
في المقابل، رفض ينون ماغال رواية كاسبيت بشدة، وقال: “أنا لم أرَ شيئًا فعله أوريخ لصالح قطر عندما كان في مكتب رئيس الوزراء. ما تنشرونه اليوم مزيف، كما فعلتم في قضية الطائرة”.
وأضاف ماغال: “أنا أعلم أن الموساد والشاباك يعتقدان أنه لا توجد هنا أي مشكلة أمنية إطلاقًا”.
وتابع: “كالعادة، كل شيء سياسي، في الوقت الذي يعمل فيه كل جماعتكم مع قطر، لكن الآن كل شيء على ما يرام”.
ومع ذلك، أقر ماغال بوجود إشكالية في عمل أشخاص من مكتب رئيس الوزراء مع قطر، قائلًا: “هل من المقبول أن يعمل أشخاص من مكتب رئيس الوزراء مع قطر؟ الجواب لا. لكن من هنا إلى القول إنهم خونة؟”.
وتعود القضية إلى تقرير نشرته “القناة 12” الإسرائيلية الأسبوع الماضي، وكشف تفاصيل جديدة بشأن علاقات أوريخ مع شخصيات قطرية رفيعة.
وبحسب التقرير، التقى أوريخ مرتين على الأقل في أوروبا مع علي التوادي، أحد أبرز المقربين من أمير قطر، خلال تموز 2024، أي بعد نحو 9 أشهر من أحداث 7 تشرين الأول.
ووفق ما نُشر، عُقد أحد اللقاءات في برلين، وشارك فيه أيضًا يسرائيل “شروليك” آينهورن واللوبيست جاي فوتليك.
وكان أوريخ قد نفى في السابق معرفته بفوتليك أو لقاءه به، وواصل نفي ذلك أيضًا في رده على التقرير الأخير.
كما أشار التقرير إلى أن الاجتماعات مع المسؤول القطري لم تُعقد في إطار مهمة رسمية بالنيابة عن دولة إسرائيل.
وبين اتهامات كاسبيت بوجود أضرار أمنية وسياسية، ورد ماغال الذي يرفض تحويل القضية إلى اتهام بالخيانة، تستمر قضية أوريخ وقطر في إثارة انقسام حاد داخل إسرائيل، فيما يبقى السؤال المركزي متعلقًا بطبيعة تلك الاتصالات وحدود علاقتها بمكتب رئيس الوزراء.




