سلايدات

مخطط اغتيال في ألمانيا.. هل تقود الخيوط إلى إيران؟

صعّدت ألمانيا لهجتها تجاه إيران بعد الكشف عن مخطط استهدف شخصيتين يهوديتين بارزتين على أراضيها، إذ استدعت وزارة الخارجية الألمانية، اليوم الإثنين، السفير الإيراني في برلين لجلسة توبيخ، بعد 4 أيام من إدانة رجلين عملا، بحسب القضاء الألماني، بتكليف من إيران في التخطيط لاعتداءات ضد أهداف يهودية ومؤيدين لإسرائيل.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، استند القرار الألماني إلى الحكم الصادر عن محكمة في هامبورغ بحق المتهمين، في قضية تضمنت أعمال تجسس وتحضيرًا لأعمال عنف.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية: “لن نتسامح مع الهجمات على الحياة اليهودية وعلى من يدافعون عنها، في أي مكان، وبالتأكيد ليس في ألمانيا”.

وأضافت: “محاولات الاغتيال الخبيثة ضد يوزف شوستر وفولكر بيك ستكون لها تبعات قانونية”.

وفي بيان آخر، شددت الخارجية الألمانية على موقفها من طهران، قائلة: “نحن ندين نشاط إيران بأشد العبارات. لن نسمح لإيران بتهديد مجتمعنا الحر”.

ويشغل يوزف شوستر منصب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، وهو المنظمة الجامعة الرئيسية للجاليات اليهودية في البلاد.

أما فولكر بيك، العضو السابق في البرلمان الألماني عن حزب الخضر، فيشغل منصب رئيس جمعية الصداقة الألمانية – الإسرائيلية، ويُعد من أبرز داعمي إسرائيل في الساحة السياسية الألمانية.

وكانت المحكمة العليا لولاية هامبورغ قد أصدرت الخميس الماضي حكمًا بسجن المتهم الرئيسي، البالغ 54 عامًا، لمدة 8 سنوات ونصف، فيما حُكم على شريكه، البالغ 43 عامًا، بالسجن 4 سنوات ونصف.

وقرر القضاة أن الرجلين تورطا في أعمال تجسس وتحضيرات لأعمال عنف بتكليف من إيران، شملت محاولات لتجنيد منفذين لعملية اغتيال، إضافة إلى التحضير لإحراق متجر أغذية كوشير في برلين.

وبحسب الادعاء الألماني، فإن المتهم الرئيسي، وهو مواطن دنماركي من أصل أفغاني، كان على اتصال مباشر مع عناصر من “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني.

وحاول المتهم تجنيد شريكه لتنفيذ عملية اغتيال ضد بيك، بالتوازي مع جمع معلومات عن أهداف يهودية.

ووفق صحيفة “بيلد”، فإن المخطط كان يتضمن استخدام مسدس مزود بكاتم للصوت.

وفي أعقاب صدور الحكم، طالب بيك بتشديد الإجراءات ضد طهران، وقال: “لقد أظهرت المحاكمة بصورة لافتة كيف تصدّر إيران إرهابها إلى ألمانيا”.

وأضاف: “لا يجوز أن يمر هذا الحكم من دون تبعات سياسية. يجب طرد السفير الإيراني فورًا وتقليص الوجود في السفارة بصورة جذرية”.

من جهته، رحب شوستر بالحكم، لكنه حذر من أن القضية ليست سوى “رأس جبل الجليد”.

وقال إن “من يقفون خلف المخطط موجودون في إيران”، معتبرًا أن الخطر على المجتمع الألماني سيستمر ما دام النظام الحالي في طهران ممسكًا بالسلطة.

وفي السياق نفسه، أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين عملت أيضًا من أجل إدراج الحرس الثوري الإيراني وجهات متورطة في هجمات إيرانية ضمن قوائم الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي.

وبذلك، تتجه القضية من المسار القضائي إلى مواجهة دبلوماسية أوسع بين برلين وطهران، في ظل اتهامات ألمانية مباشرة لإيران باستخدام شبكات تعمل على الأراضي الأوروبية لاستهداف شخصيات يهودية وداعمة لإسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى