سلايدات

قطر تدخل على خط الكهرباء… هل تنتهي أزمة لبنان خلال 3 سنوات؟

دخل ملف الكهرباء في لبنان مرحلة جديدة مع كشف خطة قطرية واسعة لإعادة تحريك القطاع، تشمل بناء محطتين جديدتين لتوليد الطاقة وتوقيع اتفاق طويل الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال، ضمن برنامج استثماري يمتد تنفيذه على 3 سنوات في حال استكمال الموافقات المطلوبة.

وبحسب وثيقة اطلعت عليها “رويترز”، تخطط قطر لإنشاء محطتين تعملان بالغاز بنظام الدورة المركبة، الأولى في دير عمار والثانية في الزهراني، بقدرة 825 ميغاواط لكل منهما.

تتضمن الخطة أيضاً اتفاقاً لمدة 20 عاماً بين “قطر للطاقة” ولبنان لتوريد الغاز الطبيعي المسال، عبر وحدة عائمة للتخزين وإعادة التحويل إلى غاز بسعة 3.5 ملايين متر مكعب يومياً، إضافة إلى استخدام خط الغاز العربي عبر سوريا بسعة 4.5 ملايين متر مكعب يومياً.

ولا تقتصر الخطة على إنتاج الكهرباء بالغاز، بل تشمل أيضاً 800 ميغاواط من الطاقة الشمسية و440 ميغاواط من طاقة الرياح، إلى جانب مشاريع لتخزين الكهرباء بالبطاريات وربط لبنان بشبكات إقليمية.

كما ينص المقترح على استيراد الكهرباء من سوريا، على أن تبدأ الإمدادات بقدرة 300 ميغاواط عبر مسارين منفصلين.

وتحمل الخطة اسم “البرنامج الوطني المتكامل للاستثمار في الطاقة”، وقد أُعدت بمساهمة من الحكومتين اللبنانية والقطرية، فيما لا تزال بحاجة إلى موافقتهما النهائية وقابلة للتعديل.

ووفق الوثيقة، يهدف البرنامج إلى جذب تمويل خاص وتمويل للمشاريع من دون تحميل الموازنة اللبنانية إنفاقاً رأسمالياً مسبقاً، على أن تبقى التزامات الدفع والضمانات موضع تفاوض.

وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد زار لبنان الأسبوع الماضي، معلناً استعداد بلاده للمساهمة في إعادة تنشيط قطاع الكهرباء، من دون كشف التفاصيل الكاملة للخطة في حينه.

تأتي المبادرة في وقت لا تزال مؤسسة كهرباء لبنان عاجزة عن تأمين التغذية على مدار الساعة، فيما يعتمد المواطنون على مولدات خاصة مرتفعة الكلفة، بعد عقود من الأزمات والخسائر التي راكمها القطاع على المالية العامة.

وبحسب مصدر مطلع، يمكن تنفيذ الخطة خلال 3 سنوات إذا صدرت الموافقات سريعاً.

تستند المبادرة أيضاً إلى الحضور القطري المتنامي في سوريا، حيث حصلت مجموعة “باور إنترناشيونال هولدينغ” القطرية على عقود لإنتاج 5,000 ميغاواط من الكهرباء، إضافة إلى مشاريع في النفط والغاز وخطوط الأنابيب.

وفي حال انتقال الخطة من الورق إلى التنفيذ، فإنها قد تشكل واحدة من أكبر المحاولات لإعادة بناء قطاع الكهرباء اللبناني منذ سنوات، مع ربط الغاز والطاقة المتجددة والتخزين والربط الإقليمي ضمن مشروع واحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى