
مع اقتراب انتهاء الولاية الأخيرة لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان “اليونيفيل”، أعادت البعثة التأكيد أنها مستمرة في تنفيذ مهامها الميدانية في الجنوب، في وقت يدرس فيه مجلس الأمن الخيارات المطروحة للمرحلة التي ستلي انتهاء مهمتها.
وأكدت “اليونيفيل”، اليوم الثلاثاء، التزامها مواصلة دعم السلام والاستقرار في المنطقة من خلال تنفيذ المهام الموكلة إليها بموجب القرار 1701.
وأوضحت أن هذه المهام تشمل رصد التطورات الميدانية والإبلاغ عن الانتهاكات إلى مجلس الأمن، والتواصل مع الأطراف، ودعم الجيش اللبناني، إضافة إلى تسهيل المهمات الإنسانية.
وشددت البعثة على أنها تواصل عملها الميداني في جنوب لبنان، بالتزامن مع بحث مجلس الأمن في الخيارات المتعلقة بالمرحلة التي ستلي انتهاء مهمتها.
ويأتي موقف “اليونيفيل” قبل أكثر من شهرين على انتهاء ولايتها الحالية، إذ كان مجلس الأمن قد قرر، بموجب القرار 2790 الصادر في 28 آب 2025، تمديد مهمة القوة للمرة الأخيرة حتى 31 كانون الأول 2026، على أن يبدأ بعد ذلك خفض قوامها وانسحابها بصورة منظمة وآمنة خلال مدة تصل إلى عام.
وينص القرار على أن تتوقف “اليونيفيل” عن عملياتها الحالية في 31 كانون الأول 2026، وأن تبدأ من ذلك التاريخ مرحلة الانسحاب بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والدول المساهمة بقوات، بهدف انتقال المسؤولية الأمنية في جنوب لبنان بصورة أكبر إلى مؤسسات الدولة اللبنانية والجيش.
وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا قد اختتم زيارة إلى لبنان في 16 تشرين الأول، بحث خلالها مع المسؤولين اللبنانيين تنفيذ القرار 1701 ومستقبل الوضع في الجنوب والخيارات المطروحة بعد مغادرة “اليونيفيل”. وأكد خلال الزيارة التزام الأمم المتحدة دعم السلام والاستقرار في لبنان خلال المرحلة الانتقالية المقبلة.
كما كانت قيادة “اليونيفيل” قد أكدت في 9 تشرين الأول أن عناصرها سيواصلون تنفيذ مهامهم حتى اليوم الأخير من ولاية البعثة، مشيرة إلى استمرار الدوريات والأنشطة الميدانية والتدريبات المشتركة مع الجيش اللبناني، إلى جانب تسهيل المهمات الإنسانية ومتابعة الوضع على الأرض.
وتعمل “اليونيفيل” في جنوب لبنان منذ عام 1978، فيما توسعت مهمتها بصورة كبيرة بعد حرب عام 2006 وصدور القرار 1701، لتشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم انتشار الجيش اللبناني في الجنوب والمساهمة في تثبيت الاستقرار على طول الخط الأزرق.




