سلايدات

ماكرون يوجّه رسالة للبنان… والجيش في صلب التعهّد الفرنسي!

رفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سقف المواقف حيال التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكدًا أن باريس تجري اتصالات مع مختلف الأطراف بهدف خفض التصعيد، ومعلنًا في الوقت نفسه استعداد فرنسا لدعم الجيش اللبناني، في موقف يأتي وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوتر.

قال ماكرون إن فرنسا “تجري محادثات مع الأطراف كافة لخفض التصعيد في المنطقة”، مشددًا على أن بلاده جاهزة لتقديم الدعم للجيش اللبناني، الذي يحظى، وفق تعبيره، بدعم القوى الدولية.

وأشار إلى أن ملف دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية سيكون موضع بحث، معربًا في الوقت نفسه عن أسفه لإنهاء وجود قوات “اليونيفيل”.

وفي موازاة الملف الإقليمي، تطرق ماكرون إلى التطورات الداخلية في فرنسا، مؤكدًا ضرورة إطلاق نقاش مع الاتحادات النقابية، ومشيرًا إلى أن رئيس الوزراء ووزير الداخلية يعملان في هذا الاتجاه.

في رسالة حازمة عشية التحركات المرتقبة السبت المقبل، أكد الرئيس الفرنسي أنه سيتم منع الأشخاص الذين يسعون إلى «إثارة الفوضى» من القيام بذلك، مشددًا على أنه «لا شيء يبرر العنف».

وفي المقابل، أكد ماكرون أن السلطات تعمل على معالجة المطالب التي وصفها بـ«المشروعة»، ولا سيما تلك المرتبطة بالشباب، في محاولة للفصل بين المطالب الاجتماعية وبين أعمال العنف والفوضى.

وعن خلفيات الأحداث الأخيرة التي شهدتها فرنسا، قال ماكرون إنه لم يظهر حتى الآن أي تدخل أجنبي واضح، كاشفًا عن اجتماع سيُعقد الخميس بمشاركة أجهزة الاستخبارات وعدد من الوزراء لإعداد تقرير بشأن أحداث 17 تشرين الأول.

كما وجّه ماكرون رسالة إلى قادة من خارج فرنسا، قائلًا إن بلاده تواجه بالفعل صعوبات داخلية، وإنها «ليست بحاجة إلى قادة أجانب يستخدمون مشكلاتنا في حملاتهم الانتخابية».

وبين مساعي باريس لاحتواء التصعيد في المنطقة ودعم الجيش اللبناني، والاختبار الداخلي الذي تواجهه الحكومة الفرنسية على وقع الاحتجاجات، بدا ماكرون حريصًا على توجيه رسالتين متوازيتين: منع الانفلات في الداخل، والعمل دبلوماسيًا لمنع توسع المواجهة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى