
فتحت إسرائيل مسارًا أمنيًا جديدًا داخل قطاع الطيران المدني، بعدما قررت رسميًا منع طيار يعمل في شركة “United Airlines” الأميركية من دخول مجالها الجوي، على خلفية معلومات ومنشورات متداولة عبر شبكات التواصل تتهمه بدعم النظام الإيراني والحرس الثوري وحزب الله، وصولًا إلى تأييد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل.
وبحسب تقرير للصحافي دين فيشر في موقع “القناة 12” الإسرائيلية، أظهر كتاب رسمي وصل اليوم الأربعاء أن وزارة المواصلات الإسرائيلية حظرت على الطيار سينا أمجديان، وهو من أصول إيرانية ويعمل لدى “United Airlines” ويُرجح أنه يقيم في دبي، دخول المجال الجوي الإسرائيلي.
وبحسب منشورات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر أمجديان عن دعمه للنظام الإيراني والحرس الثوري وحزب الله.
ووصلت المعلومات المتعلقة بالطيار من وزارة شؤون الشتات إلى وزارة المواصلات، في أعقاب عمليات رصد أُجريت بعد الحادثة الخطيرة المرتبطة برحلة “Flydubai”.
وقالت وزارة شؤون الشتات إن “المعلومات تستوجب فحصًا أمنيًا مهنيًا، نظرًا إلى الدور الحساس الذي يؤديه الطيار في شركة طيران دولية”.
وأحالت وزارة المواصلات المعلومات بدورها إلى جهاز “الموساد” والوحدة 760 لفحصها.
وجاء في بيان للوزارة أن “توصية الجهات المهنية كانت واضحة، وهي عدم السماح له بالوصول إلى إسرائيل بصفته أحد أفراد طاقم الطائرة”.
وأضاف البيان: “بناءً على التوصية الأمنية، أُرسلت رسالة رسمية إلى شركة United Airlines بشأن القرار القاضي بفرض حظر مطلق على وصول الطيار إلى المجال الجوي لدولة إسرائيل”.
وأكدت شركة “United Airlines”، التي تشغّل رحلتين يوميًا إلى إسرائيل، رسميًا وخطيًا أنها تسلمت التعليمات التي تحظر وصول الطيار إلى إسرائيل.
وأوضحت الشركة أن أمجديان يعمل لديها منذ تشرين الثاني 2022، مشيرة إلى أنه لا يحمل أصلًا رخصة لقيادة الطائرات ذات البدن العريض.
وبناءً على ذلك، قالت الشركة إنه لا ينفذ رحلات دولية، بل يعمل فقط على الرحلات الداخلية داخل الولايات المتحدة أو على الخطوط التي تربط الولايات المتحدة بكندا.
ومع ذلك، قالت المصادر الإسرائيلية إن التخوف تمثل في احتمال استخدامه كأحد أفراد طاقم رحلة متجهة إلى إسرائيل، ولذلك تم إرسال التحذير بصورة عاجلة.
وبالتوازي، تجري في إسرائيل جهود للبحث عن طيارين آخرين يُصنّفون على أنهم “معادون”.
وفي الطلب الرسمي الذي أُرسل بهذا الشأن، أحالت وزارة شؤون الشتات إلى تغريدتين على منصة “X” زعمتا أن الطيار العامل لدى “United” شارك محتوى مؤيدًا لإيران.
وجاء في إحدى التغريدتين: “نشر مقطع فيديو يتضمن أغنية تمجد الهجوم الصاروخي الإيراني على تل أبيب”.
وأضاف صاحب المنشور: “في رأيي، عبّر أيضًا عن دعمه لهجوم حماس في 7 تشرين الأول”.
وبحسب ما جرى تداوله عبر الشبكات، عمل أمجديان في السابق أيضًا طيارًا لدى شركة “Flydubai”.
لكن التقرير أشار إلى أن وزارة شؤون الشتات لم تُحِل في مراسلاتها إلى منشورات صادرة عن الطيار نفسه.
وبذلك، تتحول القضية من ادعاءات متداولة على شبكات التواصل إلى إجراء أمني رسمي داخل قطاع الطيران، فيما توسع إسرائيل عمليات التدقيق لتشمل طيارين قد يُشتبه بامتلاكهم مواقف أو ارتباطات تعتبرها معادية.




