
حذّر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من موجة عنف عابرة للحدود تهدف، بحسب تعبيره، إلى ضرب المجتمعات من الداخل وفتح الباب أمام الفتنة والفوضى، رابطًا بين التطورات الأمنية التي شهدها الأردن وفرنسا.
وكتب جنبلاط على منصة “إكس”: “من الأردن إلى فرنسا، الإرهاب يضرب ويقتل لزرع الفتنة والفوضى”، في موقف مقتضب أرفقه بصورة ذات رمزية لافتة.
وتُظهر الصورة سفنًا سوداء تشبه سفن القراصنة، تتقدم وسط الضباب والبحر المضطرب، وعلى أشرعتها رمز الجمجمة والعظمتين، في مشهد يوحي بالموت والخطر والفوضى القادمة من أكثر من اتجاه.
وبالربط بين الصورة وكلام جنبلاط، تبدو الرسالة وكأنها تحذير من خطر لا يتوقف عند حدود دولة واحدة، بل ينتقل بين الساحات مستفيدًا من الأزمات والانقسامات، فيما توحي السفن المتعددة في الخلفية بأن المشهد، في نظره، لا يرتبط بحادثة منفردة بل بموجة أوسع من الاضطراب.
يأتي موقف جنبلاط على وقع الهجوم الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في محافظة الكرك الأردنية، وأسفر عن سقوط ضحايا وجرحى، وأثار موجة واسعة من الإدانات والتحذيرات من محاولات ضرب الاستقرار وإشعال حساسيات دينية ومجتمعية.
وفي موازاة ذلك، أشار جنبلاط إلى فرنسا من دون أن يدخل في تفاصيل إضافية حول الحادثة التي قصدها، واضعًا التطورات في البلدين ضمن إطار واحد عنوانه القتل بهدف “زرع الفتنة والفوضى”.
وتحمل الصورة المرفقة بالمنشور بعدًا إضافيًا، إذ ترمز سفن القراصنة تقليديًا إلى قوى تتحرك خارج القانون وتستفيد من الفوضى، فيما يعكس الضباب والبحر المضطرب حالة عدم اليقين والقلق من اتساع رقعة العنف.
وبذلك، يجمع موقف جنبلاط بين التحذير الأمني والرسالة السياسية: الخطر، كما يقدمه، ليس في الاعتداءات بحد ذاتها فحسب، بل في ما يمكن أن تتركه من انقسامات وفتن إذا نجحت في دفع المجتمعات إلى مواجهة بعضها بعضًا.




