
رفعت الولايات المتحدة مستوى التحذير الأمني المتعلق بالعراق، محذّرة مواطنيها من مخاطر متزايدة تشمل الهجمات والعنف والخطف، ومؤكدة أن السلطات العراقية لا تستطيع ضمان سلامة الأميركيين في حال اندلاع أعمال عنف أو نزاعات مسلحة بصورة مفاجئة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، إنها تُبقي على أعلى مستوى للتحذير من السفر إلى العراق، والذي ينصح المواطنين الأميركيين بعدم التوجه إليه لأي سبب، مشيرة إلى ما وصفته بـ”عجز” بغداد عن ضمان سلامتهم.
وأوضحت أن الحكومة العراقية لا تستطيع ضمان أمن المواطنين الأميركيين في حال حدوث تطورات أمنية مفاجئة، فيما يلتزم موظفو الحكومة الأميركية العاملون في العراق بروتوكولات أمنية مشددة بسبب التهديدات القائمة.
وأضافت أن أوضاع الموظفين الأميركيين قد تخضع لتعديلات إضافية تبعاً للتطورات الأمنية، كما يحتاجون إلى موافقات خاصة للسفر داخل العراق بسبب المخاطر المرتبطة بذلك.
وحذّرت الخارجية الأميركية من ارتفاع مخاطر العنف والخطف التي قد تواجه المواطنين الأميركيين، مشيرة إلى أن جماعات مسلحة معادية للولايات المتحدة تشكل تهديداً للأميركيين والشركات الدولية العاملة في العراق.
وأضافت أن جماعات متشددة، بينها فصائل متحالفة مع إيران وتنظيم داعش، تشجع على تنفيذ هجمات ضد الأشخاص والمصالح الأميركية، وقد نفذت سابقاً هجمات باستخدام عبوات ناسفة وقصف غير مباشر وطائرات مسيّرة في مناطق عدة، بينها المدن الكبرى.
ودعت الوزارة مواطنيها إلى إعداد خطة لمغادرة العراق لا تعتمد على المساعدة الحكومية الأميركية، ووضع خطة أمنية شخصية بالتنسيق مع جهة العمل أو الجهة المضيفة، إلى جانب مراجعة التقارير الأمنية والإرشادات المتعلقة بالسفر إلى المناطق عالية المخاطر.
ويأتي التحذير الأميركي في ظل تصاعد المؤشرات على استعدادات أميركية وإسرائيلية لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، إذ أفاد مسؤولون أميركيون وأشخاص مطلعون على المناقشات بأن واشنطن وإسرائيل وضعتا خططاً لضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني، قد تستهدف منشآت نووية وبنى تحتية للطاقة وقدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وتثير هذه التطورات مخاوف من انعكاس أي مواجهة جديدة مع طهران على دول المنطقة، ولا سيما العراق، الذي قد يواجه تداعيات أمنية وسياسية مباشرة في حال اتساع نطاق التصعيد.




