سلايدات

جميل السيّد يستعيد مواقف جنبلاط… لا حلّ للسلاح بالقوة

أعاد النائب جميل السيّد تسليط الضوء على مواقف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط من التطورات اللبنانية والإقليمية، معتبرًا أن قراءة تصريحاته ضرورية في ظل الظروف التي تمرّ بها البلاد والمنطقة، ومشيرًا إلى أن جنبلاط لا يضع رأيه تحت معيار القبول أو الرفض، بل يعبّر عنه بصرف النظر عمّن يوافقه أو يعارضه.

وفي منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، الاثنين، قال السيّد إن جنبلاط “أحيانًا كثيرة كان يوشك بالبلد إلى الفتنة وأحيانًا أخرى كان يخرجه منها”، لافتًا إلى أنه يرى اليوم أن الظروف في لبنان والمنطقة باتت أقوى من الجميع وأكبر من الجميع، داعيًا إلى قراءة مواقفه الأخيرة في هذا السياق.

وفي ما يتعلق بالمسار التفاوضي، نقل السيّد عن جنبلاط اعتباره أن لبنان أخطأ حين لم يختر مسار الاتفاق الأميركي الإيراني في باكستان، واتجه بدلًا من ذلك إلى المفاوضات المباشرة التي يقودها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والتي رأى أنها لن تؤدي إلى نتيجة. كما شكّك في إمكانية أن تفضي المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية بصيغتها الحالية إلى نتائج، ما دامت إسرائيل تحتل الجنوب، معتبرًا أن الاعتقاد بقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للانسحاب “وهم كامل”، رغم إقراره بأن الحكومة اللبنانية حاولت معالجة الملف.

وفي السياق نفسه، اتهم جنبلاط إسرائيل بالسعي إلى محو ذكريات الجنوب، وكأنها تهيّئ لإقامة مستوطنات في جزء منه، معتبرًا أن سياستها تقوم، في الماضي والحاضر والمستقبل، على محو الهوية الوطنية الفلسطينية من غزة إلى الضفة الغربية، والتوسع في سوريا ولبنان، مؤكدًا أن هوية الفائز في الانتخابات الإسرائيلية لن تغيّر هذه السياسة، بحسب تقديره. كما ربط هذه المقاربة بالمرويات التوراتية والعهد القديم.

أما داخليًا، فدعا جنبلاط إلى حوار لا بدّ منه، على أن يستند إلى مبدأ أن الدولة وحدها مخوّلة الاحتفاظ بالسلاح، معتبرًا أن السبيل الوحيد للتوصل إلى نزع سلاح الحزب هو الحوار معه، وربما التوصل إلى تسوية تحظى بدعم إيران وإسرائيل. وحذّر من التشدد في هذا الملف إذا كان سيقود إلى حرب أهلية، مشددًا على أنه لا يمكن إقصاء المكوّن الشيعي أو مطالبته بالرحيل، لأنه جزء من لبنان، كما رفض إقامة الكانتونات، داعيًا المسيحيين والمسلمين إلى العيش معًا وعدم فصل بعضهم عن بعض.

وفي الشأن السوري، رأى جنبلاط أن دروز سوريا يسلكون الطريق الخطأ حين يختارون أن يكونوا أداة بيد إسرائيل، محذرًا من أن عدم انخراط الدروز في حركات واسعة من التضامن الوطني والقومية العربية قد يقودهم إلى الانتحار. وأضاف أن الدروز في إسرائيل لا يقررون سياسات الحكومة الإسرائيلية، بل إن الحكومة هي التي تحدد مصيرهم داخل إسرائيل وفي سوريا.

كما دعا إلى التواصل مع الإيرانيين، معتبرًا أن القرار الفعلي للحزب يُحدَّد في طهران منذ اغتيال أمينه العام السابق حسن نصرالله، وأن الحوار مع إيران قد يساعد على الحد من التصعيد. وختم بالتشديد على أن أزمات المنطقة لن تنتهي ما دام بنيامين نتنياهو أو الحكومة والمجتمع الإسرائيليون يشعرون بأنهم قادرون على فرض ما يريدونه بالقوة.

وتأتي هذه المواقف في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعقّد الملفات اللبنانية، من المفاوضات مع إسرائيل إلى النقاش الداخلي حول السلاح والعلاقة مع إيران، فضلًا عن المخاوف من انعكاسات التصعيد على الاستقرار الأهلي. ويعكس كلام جنبلاط، الذي أعاد السيّد نشره، مقاربة تقوم على الجمع بين التفاوض الإقليمي والحوار الداخلي، مع التحذير من أن يؤدي التعثر السياسي إلى مواجهة داخلية جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى