
خرجت وزارة التربية والتعليم العالي بتوضيح بشأن القرار التنظيمي رقم 1513/م/2026 المتعلق بتنظيم العمل داخل المدارس والثانويات الرسمية، واضعة حدًا لما وصفته بـ”المغالطات” والتفسيرات الخاطئة التي رافقت صدوره، ومفصلة موقفها من استحداث الحلقة الثالثة والتشعيب والشعب المتعثرة وعدد النظار ومراعاة الظروف الاستثنائية.
وأكدت الوزارة أن القرار التنظيمي الأخير استند حصرًا إلى الأنظمة الداخلية للمدارس والثانويات الرسمية، وليس إلى أعراف أو ممارسات سابقة، موضحة أنه جاء استنادًا إلى البيانات والمعلومات التي أدرجها المديرون في البرنامج المخصص لذلك، وانطلاقًا من الضرورات التربوية الراهنة التي استدعت تعديل عدد من مواد الأنظمة بما يتلاءم مع الظروف الاستثنائية وحاجات كل مدرسة أو ثانوية.
وفي ما يتعلق باستحداث حلقة ثالثة في الثانويات، أوضحت الوزارة أنه حرصًا على انتظام العمل التربوي داخل المدارس والثانويات، تقرر عدم الموافقة على طلبات استحداث حلقة ثالثة في الثانويات خلال العام الدراسي الحالي 2026/2027، على أن يبقى الوضع السابق قائمًا من دون تعديل لهذا العام.
أما في ملف التشعيب ومعايير الصفوف، فأشارت إلى أن النظام الداخلي للثانويات الرسمية كان ينص على اعتماد معيار 40 تلميذًا داخل الصف لتخطي الحد المسموح به والتأسيس للتشعيب، فيما اعتمد قرار وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي سقف 32 تلميذًا معيارًا للتشعيب، تجاوبًا مع اقتراح رابطة التعليم ومديري الثانويات.
وفي ما خص الشعب المتعثرة، أوضحت الوزارة أن القرار تضمن إمكان الاستثناء في اعتبار الصفوف أو الشعب متعثرة عندما يتدنى عدد تلامذتها عن الحد الأدنى القانوني، المحدد بـ10 تلامذة لمرحلة الروضات والحلقة الثالثة والمرحلة الثانوية، و15 تلميذًا للحلقتين الأولى والثانية، وذلك مراعاة للظروف الجغرافية والأمنية والاجتماعية وتوافر مدارس أو ثانويات بديلة مجاورة.
وفي موضوع احتساب عدد النظار، أكدت الوزارة أن اعتماد ناظر لكل 125 تلميذًا في الثانويات الرسمية بدلًا من 150 ليس استهدافًا لقطاع تعليمي على حساب آخر أو تقليلًا من مكانته، إنما جاء بما يتوافق مع النظام الداخلي للمدارس الثانوية الرسمية رقم 590/1974 والإطار المرجعي للمناهج، بعد إدخال تعديلات مرنة في عدد حصص النظارة مقارنة بعدد التلامذة.
وأضافت أن القرار أتاح إمكان زيادة 15 ساعة نظارة وإجراء التعديل بما يتلاءم مع الشكل الهندسي للبناء المدرسي وحاجات عدد من الثانويات المستقطبة للتلامذة، بما يتطلبه حسن سير العمل الإداري والتربوي.
وشددت الوزارة على أن القرار لم يغفل، في معالجة ملفات النظار والتشعيب والشعب المتعثرة، مراعاة ظروف معينة واستثنائية من خلال أسباب مبررة تقترحها إدارات المدارس والثانويات والمديريات المختصة، ومنها الأوضاع المتعثرة للمدارس الدامجة، وتلك التي تعتمد برامج ومشاريع وأنشطة تطويرية، والمدارس المستقطبة للتلامذة أو الواقعة في مناطق غير آمنة أو تحت إسرائيل.
وأكدت وزارة التربية والتعليم العالي، في ختام بيانها، حرصها الدائم على صون المصلحة التربوية والوطنية العليا للتعليم الرسمي الابتدائي والثانوي، مع مراعاة خصوصية كل مرحلة وتأمين حسن سير العمل في المدارس والثانويات الرسمية، والتكامل مع الهيئات التربوية والشراكة مع روابط التعليم المبنية على أسس تربوية وثقة متبادلة، بعيدًا من المواقف السلبية التي تضر بالمصلحة التربوية، بما يضمن انتظام واستقرار العام الدراسي وتحقيق التوازن بين الضوابط التنفيذية ومقتضيات الواقع التربوي.




