
كتبت لارا يزبك في المركزية:
انتقد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب ابراهيم الموسوي ملاحقة أشخاص يعملون على نقل السلاح “للدفاع عن لبنان وسيادته وكرامته، وإصدار مذكرات قضائية بحقهم، ذلك يشكل فضيحة وطنية وأخلاقية، ما بعدها فضيحة، وعاراً ما بعده عار”. وقال: هؤلاء يستحقون تحية الإجلال والإكرام، لا الملاحقة، لأنهم يضحّون بأنفسهم في سبيل ما تبقى من الوطن، في حين تتجاهل السلطة ما يجري من عمليات نقل للأسلحة والمتفجرات من قبل العدو الصهيوني التي تستخدم في تدمير الأحياء اللبنانية، لافتاً إلى أن “هذا التباين يعكس، فقدان الأهلية الوطنية والأخلاقية والإنسانية”. ودعا الموسوي المعنيين إلى “مراجعة حساباتهم ومواقفهم، والخجل من ملاحقة من يدافعون عن الوطن في مواجهة العدو المحتل”.
قبله، كان زميله في الكتلة النائب حسين الحاج حسن قال “إن المعتقلين وبقية المواطنين المدعى عليهم كانوا يقومون بواجب وطني دفاعا عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة، ولا علاقة لهم بكل الاتهامات الباطلة التي صدرت عن جهات في السلطة وخارجها”.
الحزب قرر اذا ان يدير ظهره للقضاء اللبناني، وهو ليس ابدا في وارد التعاون مع التحقيقات التي انطلقت، وقد اعتبرها منذ اللحظة الاولى غير ذات قيمة، معلنا بوضوح انه لا يعترف بقرارات مجلس الوزراء التي حظرت نشاطه المسلح. لن نتوقف طويلا عند هذا الشق من موقف الحزب، تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية”، ولن نكرر ان على الحزب، والحال هذه، ان ينسحب من الحكومة، وأن على الدولة في المقابل، ان تستدعي قادة الحزب المتمردين على الشرعية والمجاهرين بأبوة المتفجرات، الى التحقيق.. لكن ما يستوقف المرء هو كمية الاستفزاز والفوقية التي يتعاطى الحزب بها، مع اللبنانيين “شركائه في الوطن”.
فبينما يدرك جيدا ان أغلبيتهم ضد ابقائه على سلاحه وضد نقله المتفجرات على الطرقات العامة (خاصة ان وجهة استخدامها غير معروفة)، هو لا يكتفي بالتمسك بترسانته وبالتباهي بتعزيزها، بل يدعو الى “تكريم” من ينقلون السلاح بين المدنيين.. فهل من تحدّ اكبر وأبشع للبنانيين؟!
لكن هذا الأداء ليس غريبا عن الحزب. فبعد اتهام المحكمة الدولية، كوادر في الحزب باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الامينُ العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله رفعهم الى رتبة قديسين، ورُفعت صورهم في مناطق نفوذ الحزب. الاخير يكمل اليوم النهج نفسه: يخرق القوانين والدساتير ويكسر ارادة غالبية اللبنانيين ويفرض عليهم ما يريد، من ثم يتباهى بفعلته ويتفاخر.. والأنكى انه يتوّج هذا المسار كله، بمحاضرات عن الوحدة الوطنية والعيش المشترك والميثاقية.. فعلا يلي استحوا ماتوا!


