
تتسع في إسرائيل دائرة الجدل حول شبهات تدخل خارجي في انتخابات الكنيست الأخيرة، بعدما طالب عضو الكنيست سمحا روتمان بفتح تحقيق واسع لتحديد حجم التدخل المفترض ومدى تأثيره في النتائج، ملوّحاً بإمكان الوصول إلى انتخابات جديدة إذا ثبت أن أعداداً كبيرة من الأصوات تأثرت، ومعتبراً أن ثبوت تدخل أجنبي سيضع أيضاً أداء جهاز “الشاباك” تحت المجهر.
وجاءت تصريحات روتمان، عضو حزب “الصهيونية الدينية”، بعد نشر معلومات تفيد بفحص شبهات حول تدخل السلطة الفلسطينية في الحملة الانتخابية الإسرائيلية.
وبحسب ما أوردته إذاعة 103FM، تحدث روتمان، الذي سبق أن حذر من هذه القضية، في مقابلة مع إيال بركوفيتش وإيريل سيغال، معتبراً أن الملف “مقلق للغاية” ويحتاج إلى تحقيق كامل.
وقال روتمان: “عندما أرسلت رسالة، وكنت أول من أرسل، إلى رئيس لجنة الانتخابات وإلى رئيس الشاباك، كانت الردود الأولى التي تلقيتها: لماذا تنشر نظرية مؤامرة؟ لم يكن هناك شيء ولا يوجد شيء”.
وأضاف: “من الواضح جداً أنه كان هناك تدخل لكيان دولتي أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية، وما تبقى الآن هو فحص عمق هذا التدخل”.
وتابع أن أي قيود تضعها المستشارة القضائية للحكومة على عملية الفحص يجب، بحسب رأيه، أن تثير قلق كل من يهتم بالديمقراطية الإسرائيلية.
وقال: “من السخيف بالنسبة إليّ الادعاء بأن ذلك لم يؤثر في نتائج الانتخابات، قبل أن تعرف أصلاً ما هي نتائج التحقيق”.
وعندما سُئل عما إذا كان يدعو إلى إلغاء نتائج انتخابات الكنيست الأخيرة، فضّل الإجابة بسؤال، قائلاً: “إذا كان هذا الأمر قد أثر في 50 ألف صوت، فهل يتطلب ذلك انتخابات جديدة؟ لا أعرف. وإذا أثر في 100 ألف صوت؟ أو نصف مليون صوت؟ فعندها على الأرجح لا مفر، ويجب إجراء انتخابات جديدة”.
وأضاف: “هناك طريقة واحدة تضمن ألا نعرف، وهي ألا نحقق. إذا لم تحقق، فلن تعرف”.
وشدد روتمان على أن المسألة، من وجهة نظره، لا ترتبط فقط بحجم الأرقام، قائلاً: “هذا حدث مركزي، سواء كان الحديث عن 5 ملايين، أو مئات الآلاف، أو عشرات الآلاف”.
وأشار إلى أن الجهة المفترض أن تتصدى لأي محاولة تأثير خارجي هي جهاز “الشاباك”.
وقال: “الجهة التي يفترض أن تكتشف حالات التأثير الأجنبي هي الشاباك. اليوم لم يعد هناك خلاف حول وجود تأثير أجنبي، سولبرغ يقول ذلك، وليبرمان يقول ذلك، ولم يعد الأمر سياسياً أصلاً”.
وختم قائلاً: “إذا كان هناك تأثير أجنبي، فعلى الأرجح أن شخصاً ما في الشاباك قد فشل”.
وبذلك، ينتقل الجدل حول الانتخابات الإسرائيلية من مستوى التشكيك السياسي إلى مطالبة مباشرة بفحص حجم التأثير المفترض على الأصوات نفسها، فيما يربط روتمان مصير النتائج بمخرجات التحقيق، فاتحاً الباب أمام سيناريو قد يصل، وفق تقديره، إلى إعادة الانتخابات إذا ثبت أن التأثير كان واسع النطاق.




