
دخلت مطارات أوروبية عدة في حال استنفار أمني خلال يومين، بعدما طالت بلاغات عن وجود قنابل 4 رحلات مدنية متجهة إلى بولندا وإسبانيا وبلغاريا، قبل أن تكشف عمليات التفتيش أن الإنذارات كاذبة، من دون العثور على أي متفجرات أو أجسام مشبوهة داخل الطائرات.
وتسببت البلاغات بإغلاق مدارج وتحويل مسارات رحلات وتعليق حركة الملاحة مؤقتاً وإجلاء ركاب، قبل أن تعود المطارات المعنية إلى العمل الطبيعي عقب انتهاء عمليات التفتيش والإجراءات الأمنية.
وبحسب ما أعلنته السلطات المعنية ونقلته وكالة “فرانس برس”، طالت الإنذارات رحلتين متجهتين إلى العاصمة البولندية وارسو، إحداهما انطلقت من كوبنهاغن والأخرى من مطار هيثرو في لندن، إلى جانب رحلة من مانشستر البريطانية إلى مورسيا الإسبانية، ورابعة من بيرغامو الإيطالية إلى العاصمة البلغارية صوفيا.
وفي وارسو، تلقت رحلة تابعة لشركة “ساس”، كانت متجهة من كوبنهاغن إلى مطار شوبان، معلومات عن وجود جسم خطر على متنها، ما استدعى إخضاع الطائرة لتفتيش أمني فور هبوطها.
وقال المتحدث باسم المطار بيوتر رودزكي إن أحد المدرجات أُغلق احترازياً من دون أن تتأثر العمليات بصورة كبيرة، مشيراً إلى أن التفتيش انتهى نحو الساعة 12:20 بالتوقيت المحلي، قبل أن يستأنف المطار نشاطه الطبيعي. كما أكدت شركة الطيران أن الرحلة تلقت إنذاراً بوجود قنبلة.
وفي حادثة ثانية، حوّلت السلطات رحلة للخطوط الجوية البولندية “لوت”، كانت قادمة من مطار هيثرو إلى مطار شوبان، نحو مطار وارسو-مودلين، حيث هبطت طائرة “بوينغ 737 ماكس” بسلام، فيما عُلقت حركة الملاحة مؤقتاً.
وأوضح المتحدث باسم مطار مودلين آدم شابلوفسكي أن الركاب أُجلوا من الطائرة، التي خضعت لعمليات تفتيش دقيقة لم تسفر عن العثور على أي جسم مشبوه، ليُعاد بعدها تشغيل المطار.
ولم تقتصر الإنذارات على بولندا. ففي إسبانيا، تلقت رحلة تابعة لشركة “راين إير”، قادمة من مانشستر ومتجهة إلى مورسيا، بلاغاً مماثلاً، وفق شركة تشغيل المطارات الإسبانية “إينا”.
وهبطت الطائرة في موعدها ومن دون حوادث قرابة الساعة 10:30 بالتوقيت المحلي، فيما استمرت إجراءات الطوارئ حتى نحو الساعة 13:00، قبل إنهائها بعد انتهاء عمليات التفتيش التي نفذتها الشرطة الإسبانية وعدم العثور على أي متفجرات.
وفي صوفيا، خضعت طائرة تابعة لشركة “ويز إير”، آتية من بيرغامو، للتفتيش بعد هبوطها عند الساعة 11:10 بالتوقيت المحلي، وأكدت وزارة الداخلية البلغارية أن عمليات البحث لم تكشف وجود أي جسم مشبوه. في المقابل، امتنعت هيئة الطيران المدني البريطانية عن التعليق على سلسلة الحوادث.
وتأتي هذه التطورات وسط تكرار بلاغات مماثلة خلال الفترة الأخيرة، إذ اضطرت رحلة أخرى لشركة “ويز إير”، كانت متجهة من مطار لوتون في إنجلترا إلى صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً في بودابست، وسط مرافقة مقاتلتين مجريتين، بعد إنذار بوجود قنبلة.
وفي 18 تشرين الأول، حُوّل أيضاً مسار طائرة تابعة للخطوط الجوية النمساوية كانت متجهة من تل أبيب إلى فيينا، لتهبط في بلغاريا، قبل أن تثبت عمليات التفتيش عدم وجود أي متفجرات على متنها.
وتتعامل سلطات الطيران والمطارات مع أي بلاغ عن قنبلة باعتباره تهديداً حقيقياً حتى يثبت العكس، ما يفرض في كثير من الحالات تحويل الرحلات أو إنزال الركاب وإخلاء الطائرة وتفتيشها مع الأمتعة بصورة كاملة.
ورغم أن البلاغات الأخيرة انتهت من دون العثور على أي مواد خطرة، فإنها خلفت اضطراباً واسعاً في حركة الملاحة، وفرضت إجراءات أمنية مكثفة وتأخيرات وتكاليف تشغيلية، فيما وجد مئات المسافرين أنفسهم عالقين لساعات بسبب سلسلة إنذارات اتضح في النهاية أنها كاذبة.




