سلايدات

آيزنكوت يفتح جبهة السلطة… ونتنياهو أمام معركة مصيرية

تتصاعد المواجهة السياسية في إسرائيل على خلفية نتائج انتخابات 2026، مع إعلان رئيس حزب “ياشار” غادي آيزنكوت تحرك قوى التغيير لتشكيل حكومة طوارئ وطنية، في مقابل هجوم حاد على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود، اللذين اتهمهما بمحاولة التشكيك في النتائج الفعلية للانتخابات وعرقلة انتقال السلطة، محذّراً من أن الأيام المقبلة ستكون حافلة بالمناورات الإعلامية والتسريبات المضللة.

وبحسب تقرير للصحافي آفي سولومون، نشره موقع “واللا” الإسرائيلي، أصدر آيزنكوت مساء اليوم الثلاثاء، بياناً تناول فيه الاجتماع الذي عقده مع قادة الأحزاب المنضوية في معسكره، والخلاصات التي توصلوا إليها بشأن المرحلة السياسية المقبلة.

وقال آيزنكوت: “عقدنا هذا الصباح، نحن رؤساء أحزاب التغيير والإصلاح، اجتماعاً جيداً ومهماً. نحن منسّقون ومستعدون للأيام المقبلة”.

وأوضح أن الهدف الذي اتفق عليه مع شركائه يتمثل في تشكيل حكومة طوارئ وطنية تستند إلى 4 مبادئ أساسية سبق أن طرحها.

وتشمل هذه المبادئ الحفاظ على إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية، والالتزام بقيم وثيقة الاستقلال، وفرض واجب الخدمة العسكرية والوطنية والمدنية، إلى جانب الاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية، مع العمل على تدمير قدراتها العسكرية وسلطتها الحاكمة.

وأشار آيزنكوت إلى أن فرق التفاوض التابعة لأحزاب المعسكر ستبدأ العمل في أقرب وقت لوضع خطوط سياسية مشتركة للحكومة المقبلة، بالتوازي مع التحضير لخطوات أولية داخل الكنيست.

وأوضح أن هذه الخطوات تتضمن انتخاب رئيس جديد للكنيست، وإقرار تشريعات مهمة، وإلغاء قوانين يعتبر أنها تهدد الديمقراطية الإسرائيلية.

وشدد على ضرورة التحرك بسرعة لتجنب إدخال إسرائيل في دورة انتخابية جديدة، قائلاً: “سنعمل بأسرع وقت ممكن لمنع جرّ إسرائيل إلى انتخابات إضافية، ومنع استمرار تمسّك نتنياهو بالسلطة”.

وفي تصعيد مباشر ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال آيزنكوت: “تذكّروا أنه اعتباراً من يوم الثلاثاء، أصبح بنيامين نتنياهو رئيس حكومة تصريف أعمال لا يحظى سوى بدعم 46 عضواً في الكنيست”.

وأضاف: “الليكود ونتنياهو يعرفان أننا مصممون، ولذلك يواصلان التشكيك في النتائج الحقيقية للانتخابات ومحاولة تخريبها”.

واعتبر أن هذه المحاولات تشكّل الملاذ السياسي الأخير لنتنياهو وحزبه، قائلاً: “هذا هو ملاذهم الأخير”.

وحذّر آيزنكوت من المرحلة المقبلة، متوقعاً أن تكون الأيام القادمة “مليئة بالمناورات الإعلامية والتسريبات الكاذبة والبشعة”، في إشارة إلى ما يعتبره محاولات للتأثير في الرأي العام وعرقلة جهود تشكيل الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه التصريحات بعدما تجمع متظاهرون من اليمين الإسرائيلي أمام منزل آيزنكوت مطلع الأسبوع، احتجاجاً على احتمال تشكيل حكومة تستند إلى دعم الأحزاب العربية.

وخلال التحرك، وجّه المحتجون اتهامات قاسية إلى آيزنكوت، على خلفية الاتصالات السياسية المتعلقة بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.

وفي بيانه، تطرق آيزنكوت أيضاً إلى الذكرى السنوية لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين وفق التقويم الميلادي، داعياً أنصاره إلى مواجهة ما وصفه بالعنف والتحريض ومحاولات تقويض أسس الديمقراطية.

وحثّ مؤيديه على “الصمود بثبات، ومن دون خوف، في مواجهة العنف والتحريض وتآكل أسس الديمقراطية”.

واختتم آيزنكوت بيانه برسالة تحدٍّ إلى خصومه السياسيين، قائلاً: “من يعتقد أنه يستطيع ترهيب معسكر التغيير، لا يقدّر بصورة صحيحة تصميمنا والتزامنا تجاه مواطني إسرائيل ودولة إسرائيل”.

وأضاف: “من أجلهم، سنعمل وسننجح”.

وبين مساعي آيزنكوت لتوحيد معسكر التغيير وتشكيل حكومة طوارئ وطنية، واتهاماته لنتنياهو بالتشكيك في نتائج الانتخابات والتمسك بالسلطة، تدخل إسرائيل مرحلة من التجاذب السياسي الحاد، حيث تتمحور المعركة المقبلة حول القدرة على تشكيل أكثرية حكومية، ومنع العودة إلى صناديق الاقتراع، وحسم مستقبل القيادة السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى