سلايدات

ترامب يُعيد خلط أوراقه… ستيفن ميلر في قلب القرار الأميركي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعيين أحد أبرز مستشاريه وأكثرهم نفوذًا، ستيفن ميلر، كبيرًا لموظفي البيت الأبيض خلفًا لسوزي وايلز، في تغيير بارز داخل الدائرة الضيّقة المحيطة بالرئيس، يأتي عقب خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسَي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

وبحسب ما أوردته شبكة “بلومبرغ”، اختار ترامب ميلر، الذي يشغل منصب نائب كبير موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات، لتولّي أحد أهم المناصب في الإدارة الأميركية، في خطوة تأتي وسط إعادة ترتيب فريقه لمواجهة التحديات السياسية والتشريعية التي فرضتها نتائج الانتخابات الأخيرة.

ويُعد ميلر، البالغ من العمر 41 عامًا، من أكثر الشخصيات قربًا من ترامب، وأحد أبرز مهندسي سياساته، خصوصًا في ملفات الهجرة والأمن والحدود، بعدما اضطلع بدور محوري في تحويل توجهات الرئيس إلى قرارات وإجراءات تنفيذية.

وبدأ ميلر مسيرته السياسية عقب تخرّجه من جامعة ديوك عام 2007، حيث عمل مع عدد من النواب الجمهوريين، قبل انتقاله إلى مكتب السيناتور الجمهوري جيف سيشنز، وبرز خلال تلك المرحلة بمعارضته توسيع مسارات الهجرة ومنح الجنسية للمهاجرين غير النظاميين.

وفي عام 2016، انضم إلى حملة ترامب الانتخابية مستشارًا للسياسات، وتولّى كتابة عدد من خطاباته الرئيسية، قبل أن يدخل البيت الأبيض مستشارًا رفيعًا مع بداية ولاية ترامب الأولى عام 2017.

وخلال تلك المرحلة، برز ميلر بوصفه أحد أبرز مهندسي سياسات الهجرة المتشددة، التي شملت فرض حظر السفر على مواطني عدد من الدول، وتشديد الإجراءات على الحدود مع المكسيك، واعتماد سياسة فصل أطفال المهاجرين عن ذويهم عند الحدود.

وبعد مغادرته البيت الأبيض عام 2021، أسّس منظمة “أميركا فيرست ليغال” (America First Legal)، التي خاضت مواجهات قضائية ضد سياسات الإدارة الأميركية السابقة، قبل أن يعود مع انطلاق ولاية ترامب الثانية في كانون الثاني 2025، نائبًا لكبير موظفي البيت الأبيض لشؤون السياسات ومستشارًا للأمن الداخلي، وفق صحيفة “واشنطن بوست”.

ولم يقتصر نفوذ ميلر، بعد عودته، على ملف الهجرة، بل امتد إلى قضايا الأمن والسياسة الخارجية، بما فيها التعامل مع دول أميركا اللاتينية.

وفي شباط 2026، سلّط تقرير لشبكة “PBS” الضوء على تنامي نفوذه داخل الإدارة الأميركية، واتساع مسؤولياته لتشمل ملفات متعددة، فضلًا عن دوره في صياغة توجهات الإدارة وتنفيذ الأجندة السياسية لترامب.

وبتولّيه منصب كبير موظفي البيت الأبيض خلفًا لوايلز، ينتقل ميلر من موقع التأثير في رسم السياسات إلى موقع محوري في إدارة شؤون الرئاسة، وتنسيق العمل بين ترامب وكبار المسؤولين والوزارات.

ويأتي هذا التغيير في وقت تواجه فيه إدارة ترامب مرحلة سياسية جديدة، بعد فقدان الجمهوريين السيطرة على مجلسَي الكونغرس، وما يترتّب على ذلك من تحديات أمام تنفيذ أجندة الرئيس خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى