
لا يزال قرار الإضراب المفتوح الذي أعلنته رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي سارياً، احتجاجاً على قرار وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي دمج الشعب والصفوف، في خطوة تقول الرابطة إنها ستؤدي إلى تكدّس الطلاب داخل الصفوف، وحرمان الأساتذة المتعاقدين من ساعات تعليمية، فضلاً عن تحويل النظار إلى مهام التدريس ضمن خطة تربوية عشوائية وغير قابلة للتطبيق.
وفي انتظار ما ستؤول إليه الاتصالات مع وزيرة التربية، يؤكد رئيس الرابطة جمال عمر، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أنه ينتظر اتصالاً من كرامي لإبلاغه موقفها من مطلب الرابطة القاضي بإلغاء قرار الدمج، على أن تجتمع الهيئة الإدارية للرابطة فور تبلّغها جواب الوزيرة، لاتخاذ القرار المناسب بشأن العودة عن الإضراب أو الاستمرار فيه، وفقاً لمضمون الرد.
ويحذّر عمر من أن طلاب الثانويات الرسمية قد يُحرمون من التعليم لأسبوع إضافي في حال عدم تراجع الوزيرة عن قرارها، لافتاً إلى أن الإضراب عطّل التدريس في نحو 270 ثانوية رسمية، بعدما كانت الوزيرة قد أقدمت، في قرارات سابقة، على دمج وإلغاء ست ثانويات.
ويشير إلى أن نحو 60 ألف طالب في المرحلة الثانوية باتوا خارج مقاعدهم الدراسية، ما يهدد انتظام العام الدراسي، ولا سيما بالنسبة إلى طلاب الشهادات الرسمية، في حال تأخرت الوزيرة في اتخاذ القرار “الصح”.
وفي هذا السياق، يلفت عمر إلى غياب العدالة التربوية، خصوصاً أن زملاء هؤلاء الطلاب في المدارس الخاصة يتابعون تعليمهم بصورة طبيعية، في مقابل تعطيل الدراسة في القطاع الرسمي نتيجة قرارات وصفها بالعشوائية وغير المدروسة.
وكانت الرابطة قد أعلنت الإضراب المفتوح في الرابع من تشرين الثاني الحالي، احتجاجاً على قرار دمج الشعب والصفوف، في وقت أوصت فيه لجنة التربية النيابية وزيرة التربية بالعودة عن القرار، إلا أن هذه التوصية لم تلقَ التجاوب المطلوب حتى الآن.
وبين تمسّك الوزارة بقرارها وإصرار الرابطة على مواصلة تحركها، يبقى آلاف الطلاب أمام مصير دراسي معلّق، فيما تتزايد المخاوف من أن تتحول أزمة الدمج إلى أزمة أعمق تضرب التعليم الرسمي، وتوسّع الفجوة بينه وبين التعليم الخاص، وسط اتهامات لسياسة الوزارة بأنها تصبّ في مصلحة إضعاف القطاع الرسمي لمصلحة القطاع الخاص.




