ماذا بعد اعتذار الحريري؟ أبرز ما عنونته الصحف اللبنانية ليوم السبت

قلق دُولي حيال لبنان

صحيفة الجمهورية:

. بعد الاحتجاجات كيف بدا المشهد في جبل محسن اليوم ؟

عاد الهدوء التام ‏إلى منطقة جبل محسن، وعادت حركة السير الى طبيعتها، وسط انتشار كثيف لوحدات الجيش في مختلف شوارع المدينة، بعد مواجهات عنيفة بين المحتجين من أبناء المنطقة على تردي الأوضاع المعيشية وفقدان مادتي البنزين والمازوت وعناصر الجيش، على خلفية قطع طريق سكة الحديد التي تربط الجبل بالقبة والتبانة والبداوي.

. نادي المرشّحين فارغ!

تشير مصادر موثوقة لـ”الجمهورية” أنّه حتى الآن لا وجود في نادي المرشّحين لأيّ شخصيّة يمكن أن تحظى بالمقبولية من كلّ الأطراف ليتك تكليفها بتشكيل الحكومة. خلافاً للترويجات المتتالية التي دأبت منذ ما قبل اعتذار الحريري على طرح أسماء شخصيّات تارة تقدّم اسماً على إسم، ثم تعود لتقدم اسماً آخر.

. ميقاتي يرفض الإنجرار الى لعبة سياسية “خبيثة”…

الترويجات قدّمت اسم الرئيس نجيب ميقاتي على سائر الأسماء ورجّحت أنه الأكثر ملاءمة لأن يتولى رئاسة الحكومة بعد الرئيس سعد الحريري، حيث لا يشكل استفزازاً له على الاطلاق.

الا أنّ للرئيس ميقاتي رأياً آخر، فعلى ما يقول العارفون بموقفه يؤكدون أنّه يرفض الإنجرار الى لعبة سياسية “خبيثة”، أو الدخول في محرقة سياسيّة وترؤس حكومة قائمة على انقاض بلد، ولن تكون قادرة على أن تنجز شيئاً.

. امتعاض في عين التينة… وما مصير “المبادرة الفرنسية”؟

أبرز المستجدات على الساحة السياسية، هو مسارعة باريس الى التأكيد على أنّ المبادرة الفرنسية ما زالت قائمة، وبالتالي لا بد من التعجيل في تشكيل حكومة وفق مندرجاتها. لكن يبدو انّ مبادرة الرئيس نبيه بري قد انكسر عمودها الاساس باعتذار الرئيس سعد الحريري.

وفي هذا السياق لفتت بعض المصادر إلى اجواء امتعاض في عين التينة مما انتهى مصير تكليف الحريري. إلّا أن ذلك لا يعني، على ما يؤكّد العارفون، أنّ الرئيس بري سيحيد عمّا درج عليه لناحية التأكيد على أنّ الاولوية هي إلقاء نظرة على ما أصاب الناس وتشكيل حكومة انقاذية واصلاحية بلا ثلث معطّل فيها لأيّ طرف، وفق المبادرة الفرنسية، بعيداً عن المناكفات والشروط والمكايدات.

. بعبدا تنتقد وترتاح…

لفتت مصادر مطّلعة فيما يتعلق بموقف بعبدا أن في ان تلبّي الحكومة التي ستُشكّل بعد الاستشارات النيابية الملزمة، مستلزمات الإنقاذ الذي يتوق اليه اللبنانيون، والذي يعمل له رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع جميع المخلصين من المتعاطين بالشأن العام من دون استثناء احد، لاسيما وانّ الاساس هو وقف الانهيار وإجراء الإصلاحات المالية والاقتصادية، والعمل على اعادة الودائع الى اصحابها، وتطوير النظام السياسي.

وسجّلت المصادر بإيجابية موقف الرئيس الحريري، بأنّه لن يقاطع الاستشارات النيابية المقبلة، لأنّ في ذلك احساساً بالمسؤولية واحتراماً للنظام الديموقراطي الذي ينظّم الخلاف او التنافس السياسي، علماً انّ الخروج الطوعي من التكليف ليس خروجاً من الحياة السياسية، ولا بدّ من التعاون، كل في موقعه، من اجل الخير العام.

وأشارت المصادر أن عون لن بدخل في سجلات ردود الأفعال فيما يتعلق باعتذار الحريري.

. لبنان دخل في “موجة كورونا جديدة”… فكيف ستستجيب السلطات؟

غرّد مُدير مستشفى الحريري فراس أبيض عدّة مرات قائلا: “لنكن صريحين، نحن دخلنا في موجة كورونا جديدة”، مشيراً إلى “أي مدى ستسوء الامور يعتمد على معدل الاستشفاء، علمًا ان معدل نشر اللقاح المنخفض لدينا لا يبشر بالخير. علاوة على ذلك، المستشفيات الآن أقل استعدادًا من ذي قبل بسبب الازمات المتلاحقة، والناس في حالة منهكة ماديًا وجسديًا ونفسيًا”.

وسأل أبيض: “كيف ستستجيب السلطات؟ لا توجد استراتيجية واضحة. حتى وقف التدفق اليومي لعشرات حالات الكورونا الإيجابية الداخلة عبر المطار لا يزال صعب المنال. بدون استراتيجية منسقة، سيتعين على المستشفيات والمرضى محاربة الوباء بمفردهم”.

. كيف علّقت روسيا بعد إعتذار الحريري؟

أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، خلال إتصال هاتفي مع الرئيس المُعتذر سعد الحريري، عن “أمله في إجراء مشاورات مبكرة بشأن تشكيل حكومة جديدة في لبنان”.

وجاء في بيان نُشر على موقع وزارة الخارجية الروسية: “نأمل في قيام رئيس البلاد بإجراء المشاورات التي ينص عليها الدستور مع ممثلي الفصائل البرلمانية في المستقبل القريب لاتخاذ قرار بشأن رئيس وزراء جديد، وتشكيل حكومة مؤهلة تحظى بدعم جميع القوى السياسية والطائفية القيادية في الجمهورية اللبنانية”.

ويأسف الجانب الروسي إلى أنه “في غضون 9 أشهر منذ أن تولى الحريري منصب رئيس مجلس الوزراء، لم يكن من الممكن التوصل إلى اتفاق مع رئيس الجمهورية ميشال عون بشأن تشكيل الحكومة التكنوقراطية الجديدة في البلاد. ”

. جعجع: قضيّة انفجار المرفأ لا تحتمل أبداً أي “خزعبلات” قانونيّة…

أكد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن “قضية انفجار المرفأ هي قضيتنا بامتياز منذ عام تقريباً حتى يومنا هذا، فهذه القضيّة ليست مجرّد تفصيل بالنسبة لنا.

وأشار جعجع، إلى أن “التحقيق في هذه القضيّة متوقّف حالياً عند مسألة رفع الحصانات في مجلس النواب التي طلبها المحقق العدلي”، مستغرباً التأخير الحاصل في هذه المسألة.

وشدّد على أن “قضيّة انفجار المرفأ لا تحتمل أبداً أي “خزعبلات” قانونيّة كالكلام عن الصلاحيّة وعدم وجود الصلاحية.

صحيفة النهار

صباح السبت: رفع الدعم كلياً عن 75% من الأدوية و”أزمة مفتوحة”… غيوم 13 تشرين جديد تتجمَّع.

. اليوم: ما بعد الاعتذار أزمة تكليف مفتوحة

يبدو أنّ ردود الفعل الدولية على نكسة حكومية كتلك التي نشأت عن اعتذار الرئيس سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة اكثر كثافة وسرعة واشدّ تعبيراً عن القلق التي ينتاب المجتمع الدولي على لبنان في ظل الوجه الجديد للأزمة من ردود الفعل الداخلية التي بدت كأنها أصيبت بالتهيب والارتباك.

وأياً تكن الشكوك المشروعة في التساؤل عما ستؤدي اليه ردود الفعل الدولية المسارعة الى إبداء القلق على الاستقرار في لبنان، فإن ذلك لا يحجب الأهمية التي تكتسبها هذه الردود والتي تنطوي ضمناً على إدانة واضحة لم تعد تخفى معالمها للعهد وفريقه وحليفه”حزب الله” في مسار تعطيل تشكيل الحكومة وإفقاد البلاد الفرصة التي قد تكون الأخيرة للجم الانهيار الكبير في وقت لم يعد بعيداً اطلاقاً.

. “النهار” تكشف محضر الربع الساعة الأخير قبل الاعتذار

بعد عودة الرئيس المكلّف من القاهرة، وتقديمه تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية، تمنّى الحريري عليه الحصول على ملاحظاته في اليوم الثاني.

. لبنان يتقدّم بثبات في معدّل التضخُّم العالمي!

بعد فنزويلا، إذ إنّها تحتل المرتبة الأولى في معدّل التضخّم العالمي بنسبة 2720 في المئة، تليها السودان بفارق كبير 363، يأتي لبنان في المرتبة الثالثة بعدما سبق زيمبابوي التي تراجعت نسبة التضخّم لديها من 162 إلى 107، فيما تقدّم لبنان إلى ما نسبته 120 في المئة قبل مدّة، من دون احتساب تطوّرات الشهر الأخير حيث ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي بمعدّل 5000 ليرة تقريباً، وتضاعفت الأعباء، وزادت وتيرة طباعة الليرة اللبنانية وإغراق الأسواق بها، ما يرفع معدّل التضخّم بشكل كبير يؤهّلنا للاستمرار في السباق نحو احتلال المرتبة الثانية، ولو بعد حين.

. باريس أبلغت مَن يعنيهم الأمر: جادّون في الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفراغ

لا شك في أن ثمة متسعاً من الوقت أمام كل الذين سيُدرجون اعتذار الرئيس سعد الحريري في خانة “الدخول في المجهول” والتدحرج نحو الاحتمالات السوداوية وقاعها الانهيار الشامل. ولا شك ايضا في انه سيكون امامهم ايضا متسع من الوقت ليرموا كرة المسؤولية في اتجاه طرف من طرفَي التأليف، فيسارع بعضهم الى تحميل موقع الرئاسة الاولى التبعة بذريعة “انها عملت المستحيل لتصعيب مهمة الرئيس الحريري وتعويقها توطئة لاخراجه”، فيما سيجد قسم آخر الفرصة لكي ينظر بعين الريبة الى الرئيس المكلف “الذي تلكأ وماطل واختار من الاساس ان يطلق قفاز التحدي في وجه العهد وفريقه.

. تصويب أهالي شهداء المرفأ تحرُّكهم يجعله وطنيّاً

لا أحد يستطيع أن يلوم أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت أو تفجيره في 4 آب الماضي إذا تحرّكوا ومنذ تلك الفجيعة وبوتيرة مُنتظمة من أجل الضغط على الدولة اللبنانيّة التعيسة وأجهزتها المتنوِّعة الأكثر تعاسة ومنها القضاء كي تقوم بكل ما يلزم من تحقيقات داخليّة ومع الخارج المعني من أجل كشف حقيقة ما جرى في هذا المرفأ التاريخي المهم. ففلذات أكبادهم الـ200 قضوا فيه وهم كانوا يقومون بواجبهم اليوميّ وبعضهم بواجبه الإنقاذي، إذ لم يتردَّد لحظة في رمي نفسه في النار من أجل إطفائها وذلك قبل الانفجار الذي أعقب تفجيريّ هيروشيما وناغازاكي النوويّين في أواخر الحرب العالميّة الثانية من أجل إطفاء الحريق الذي تسبّب بالتفجير وحماية اللبنانيّين وغير اللبنانيّين العاملين في المرفأ. من حقّهم بل من واجبهم أن لا يرتاحوا ولا يدعوا أحداً يرتاح وخصوصاً من كبار الدولة ومؤسّساتها الدستوريّة والقضائيّة والعسكريّة وأجهزتها الأمنيّة المتنوّعة.

. أي قيمة للإستشارات بعدما أطاحها عون؟

تبدو الاستشارات النيابية الملزمة التي قال بيان قصر بعبدا ان رئيس الجمهورية سيدعو اليها ورقة تين يابسة وضحلة لا تستر عورة تجاوز ما نص عليه الدستور من حيث المبدأ بعدما وضع ميشال عون نتيجة الاستشارات السابقة في سلة المهملات وحاربها طيلة تسعة اشهر حتى تحقيق مراده. المفزع ان لا رد فعل نيابيا ولا حزبيا او حتى طائفيا على هذا المنحى فيما لا يتم اقصاء الحريري فحسب بل يتم تدمير اتفاق الطائف ، على نحو يعزز اقتناعات بان هذا هو الهدف منذ الاساس وفق سيناريو تعطيل معهود ومدروس ويعول ان يلعبه عون وفريقه كما فعل في كل مرة . ليس سهلا على الارجح على رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يبلع ذلك فيما يبقى مضطرا الى التعاون مع رئيس للجمهورية وهو يعلم جيداً ما يحصل من تجاوزات من بعبدا للدستور.

. عودة إلى مَوْتَيْن: لبنان وهونغ كونغ

هناك شيء بل أشياء تشدّ إلى الصلة بين “الموت” اللبناني و “موت” هونغ كونغ الجزيرة التي استعادتها الصين من بريطانيا عام 1997 على أساس اتفاق يحافظ على التقاليد الديموقراطية للمستعمرة السابقة ولكنه يُخضعها للسيادة الصينية ضمن معادلة “سيادة واحدة ونظامان سياسيان”. كان الوضع الجديد لهونغ كونغ هو إحدى بدايات القرن الحادي والعشرين. أحد مداخله بما هو قرن “الصين تنهض” الشعار الرسمي للحزب الشيوعي الصيني الذي ظهر هذا العام بقوة في وسائل إعلام السلطة في بيكين.

. غيوم 13 تشرين جديد تتجمَّع

إعتذر الرئيس سعد الحريري فتنحّى جانباً. فهل سيأتي دور الرئيس ميشال عون فيستقيل؟ ليس الأمر بهذه البساطة وفق معلومات أوساط سياسية مواكبة للتطورات الأخيرة التي دفعت لبنان الى المجهول مجددا. لكنها ترى في المقابل ان هناك مساراً جديداً سينطلق يؤدي في النهاية الى ما يعادل الاستقالة.

. “كرة نار” الأزمات تتمدّد في “وداع” الحكومة

تنعطف الهواجس التي تُعبّر عن “كرة نار” أزمات متدحرجة بعد اعتذار الرئيس المكلّف سعد الحريري عن عدم تشكيل الحكومة، على مجموعة أبعاد ومتفرّعات غير مقتصرة على الشأن السياسيّ، في غياب أيّ مفترق يرسم إمكان العبور إلى مشهد إطفائيّ يساهم في الانتقال من الحريق الأسود إلى انقشاع الدخان الأبيض عن حكومة اختصاص مستقلّة تباشر في الورشة الإصلاحيّة. ويشمل تمدّد نيران المخاوف متفرّعات ومضامين تطال الأبعاد الأمنية والاقتصادية والمجتمعية، بعد تصاعد التحذيرات من المقبل على لبنان بعد الاعتذار الذي “قد تكون تبعاته خطيرة”، وفق تعبير الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، مع إشارته إلى أنّ “الأزمة تعدّ الأخطر منذ نهاية الحرب الأهليّة”.

. تحذيرات سنّية… وكل الخيارات مفتوحة

قبل ان يتوجه الرئيس سعد الحريري الى قصر بعبدا اول من امس، كان قد التقى اعضاء كتلة “المستقبل” ووضعهم في اجواء ايجابية، وابلغهم ان ثمة امكانية للأخذ والرد حيال التشكيلة التي قدمها الى الرئيس ميشال عون. وتحدث بمسحة تفاؤلية في شأن ما اقدم عليه. وتلقى النواب وحلقة الحريري باستغراب في ما بعد ما سمعوه منه في بعبدا ومقارنته مع لحظة اعلانه اعتذاره وقطعه الطريق على امكانية تعاونه مع رئيس الجمهورية الذي لم يبادله بالروح الايجابية المطلوبة. ولذلك تبخرت كل المرونة التي كانت تسيطر على مناخ الحريري بعد تلمّسه اشارات ايجابية من السفيرتين الاميركية دوروثي شيا والفرنسية آن غريّو ليتثبت في ما بعد ان نيات رئاسة الجمهورية غير صادقة حياله، وانها لا تريده في رئاسة الحكومة منذ اليوم الاول لتكليفه. وهذا ما قاله رئيس الحزب التقدمي وليد جنبلاط.

. اعتذر الحريري… مَن هم البدلاء؟

تمسك الرئيس سعد الحريري بسلاح تكليفه رئاسة الحكومة قبل ان يختار الاعتذار بعد تلاقيه الرئيس نبيه بري في هذه المعركة المفتوحة في وجه الفريق العوني الى حين انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون. مع الاعتذار تُطرح مجموعة من الاسماء البديلة والمرشحة لتسلّم راية التأليف، ولن يكون سهلاً على أيّ منها ان يظهر في موقع المتراجع امام العونيين، وتحديداً امام النائب جبران باسيل الذي يستثمر في مواجهته نادي رؤساء الحكومات السابقين ليرفع رصيد حضوره عند المسيحيين وليخرج ويقول انه هو اول من يحمي موقع رئيس الجمهورية والحريص على ممارسة صلاحياته الدستورية في تأليف الحكومة وغيره.

. تساؤلات عن “الفدائي ” الذي سيقبل التكليف وهذا ما يجري من حراك دولي تفادياً للإرتطام الكبير

لم يهضم رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل، أن يكون سعد الحريري رئيساً للحكومة في هذا العهد “القوي”، والإعتذار كان أمراً متوقعاً، وهاتان المسألتان كانت قد أشارت إليهما “النهار” الأسبوع الفائت، ولكن السؤال المطروح الآن: مَن سيكون “الفدائي” أو “المغوار” الذي سيقدِم على قبول أن يكون رئيساً للحكومة في ما تبقى من ولاية الرئيس عون، بحيث ثمة معلومات وثيقة في هذا السياق، تؤكد أن الحريري ورؤساء الحكومات السابقين، يسعون لإمرار ولاية عون من دون أي حكومة، على أن تبقى حكومة تصريف الأعمال بعد تعويمها أو تفعيلها، أو في حالة واحدة، بمعنى ان ثمة أجواء عن سعي فرنسي حثيث لتشكيل حكومة انتقالية تشرف على الإنتخابات النيابية المقبلة، إذ هنالك أكثر من سيناريو يجري تداوله حالياً على وقع الإنهيار المالي والإقتصادي الآخذ سلوك طريق “جهنّم”، على جميع الصعد.

. العريضة النيابية في مسألة الحصانات والقفز فوق القانون

إرتباك الطبقة السياسية في مسألة رفع الحصانات التي طلبها قاضي التحقيق العدلي طارق البيطار في ملف انفجار المرفأ يصبّ في رأي المحامي نزار صاغية في تحصين الحصانة من الجهات الرسمية التي تحاول خلق عقبات تحول دون رفعها، وتاليا الإستمرار في نظام الإفلات من العقاب. وهذا الأمر يراه واضحا في قرار وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي في الطلب المتعلق بالمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبرهيم، وواضح في البدعة التي اختلقتها الهيئة المشتركة في مجلس النواب، وكذلك في تراشق المسؤوليات حول مسألة رفع الحصانة عن المدير العام لأمن الدولة اللواء أنطوان صليبا لجهة مرجعية بتها من المجلس الأعلى للدفاع أو رئاسة الحكومة.

. بعد اعتذار الحريري… باريس وواشنطن أمام معضلة لبنانية؟

تقدّم الرئيس المكلّف سعد الحريري باعتذاره عن تشكيل الحكومة أمس الخميس بعدما عجز والرئيس ميشال عون عن الاتّفاق على آليّة لتسمية الوزراء. سارعت الولايات المتحدة إلى التعبير عن إحباطها من التطوّر، إذ غرّد وزير خارجيتها أنتوني بلينكن كاتباً: “نحن خائبو الأمل تجاه التطورات في لبنان ومحبطو العزيمة لأنّ القادة السياسيين أضاعوا الأشهر التسعة الماضية. تحتاج جميع الأطراف المعنية إلى العمل بشكل طارئ لتشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات فوراً”. من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان إنّ “لبنان يشهد حالة تدمير ذاتيّ والطبقة السياسية تتحمل المسؤولية”.

. رفع الدعم كلياً عن 75% من الادوية وإبقاؤه للامراض المزمنة وحليب الاطفال مصرف لبنان يؤمّن 40 مليون دولار شهرياً للدعم والمستوردون يعتبرون الخطة تصفية لهم!

خرج وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن في مؤتمر صحافي امس خُصص لملف دعم الدواء معلنا ان لائحة الادوية التي سيتم الابقاء على دعمها تشمل أدوية الامراض المزمنة والمستعصية وحليب الاطفال واللقاحات والامراض النفسية والعصبية، وأشار الى ان الادوية غير المدعومة تشمل ادوية سعرها اقل من 12 الف ليرة وما يمكن تأمينه عبر مراكز الرعاية الصحية الاولية. وبحسب المعلومات ان ما قدمته وزارة الصحة بالنسبة الى الأدوية غير المدعومة يعني تسعيرها على سعر 12 الف ليرة للدولار الواحد. وفي هذا السياق، تؤكد مصادر متابعة للملف ان هذه الخطة تخفض نسب أرباح المستوردين من 11% الى 6% اضافة الى تخفيض هامش ربح الصيادلة من 22% الى 17%. في التفاصيل، شدد الوزير حسن على أن الخطة التي تتضمن لائحتين واحدة بالأدوية المدعومة والثانية بالأدوية غير المدعومة، تهدف إلى تأمين حيز من الأمان الدوائي وفق النسبة المعلنة للدعم من قِبل مصرف لبنان والتي تدفع بوزارة الصحة إلى تحديد الأولويات.

. بعد إعلان وزير الصحة لوائح الأدوية… هل يُحرّر الدواء من السوق السوداء إلى الصيدليات؟

بعد إعلان وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن أنّ “لائحة الأدوية المدعومة تشمل أدوية الأمراض المزمنة والمستعصية وحليب الأطفال واللقاحات والأمراض النفسية والعصبية”، اتّجهت الأنظار إلى الصيدليات التي أعلنت منذ أمس التوقف عن العمل إلى حين تسلم جداول ومؤشر الأسعار وتأمين الحماية للصيدليات.

صحيفة اللّواء:

. واشنطن تُحذّر من تدهور أمنيّ: «حزب الله» نجح في إبقاء لبنان ضعيفًا

اعتبرت نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركيّ لشؤون الشرق الأوسط، دانا ستراول، أنّ “حزب الله” نجح في إبقاء لبنان ضعيفًا، محذّرة من أن تؤدي الأوضاع الاقتصاديّة في البلاد إلى تدهور أمنيّ. ستراول أعربت عن قلقها من مواجهة الجيش اللبناني للمتظاهرين في الشارع، وأنّ بلادها تركز على دعم الجيش الذي يقوم بمهمة بالغة الأهمية، بسبب إخفاقات الحكومة اللبنانيّة في تقديم المساعدات الإنسانيّة لا سيما بعد انفجار المرفأ.

كما أكدت أنّ البنتاغون يراقب الوضع عن كثب ويشجع قادة لبنان على “اتخاذ خطوات الآن لمنع اندلاع هذا النوع من العنف“.

من جهة أخرى، قالت ستراول إنّ “حزب الله” يتمتع بقدرات قوية جدًا وينجح، بسبب الدعم الذي يتلقاه من إيران، في تحدي الدولة اللبنانيّة، وإبقاء لبنان ضعيفًا وتقديم بديل للحكومة اللبنانيّة الشرعيّة، لافتةً الى انّ الولايات المتحدة تركز اهتمامها ومواردها لمساعدة المواطنين اللبنانيين في الأزمة الإنسانيّة ودعم الجيش اللبنان.

نداء الوطن:

المجتمع الدولي يتدخّل ويراهن على الإنتخابات
   العماد عون يحذّر: الجيش هو الرادع للفوضى

في ظل هذا الضياع لدى هذه السلطة وبينما كان رئيس الجمهورية يطمئن الى القدرة على الخروج من الأزمة، حذّر قائد الجيش العماد جوزاف عون خلال جولة على المراكز العسكرية في البقاع بعد يومين على جولة رئيس الأركان اللواء الركن أمين العرم وبالتزامن مع جولة لوزيرة الدفاع زينة عكر على مقرات عسكرية في كسروان وجبيل، من مخاطر المرحلة المقبلة ومن الإنهيار ويدعو العسكريين إلى الصمود.
وفي هذا السياق قال عون: ” لن نسمح لأحد بزعزعة الاستقرار ولا العودة إلى الماضي. بفضلكم يشعر المواطنون بأمان وأنا فخور بكم… المجتمع الدولي يراهن على الجيش اللبناني لأنه العمود الفقري للبنان وعامل استقراره. الأمن خط أحمر، والجيش لن يسمح بالعبث بأمن منطقة بعلبك ولا أي منطقة أخرى مهما كانت الأثمان والتضحيات… يبدو أن الوضع يزداد سوءاً، والأمور آيلة إلى التصعيد لأننا أمام مصير سياسي واجتماعي مأزوم. مسؤوليتنا كبيرة في هذه المرحلة وتنتظرنا تحديات كثيرة… لا وطن من دون جيش ولا استقرار أو أمن من دون وجودكم وتضحياتكم. شعبنا يثق بنا وكذلك المجتمع الدولي، والجميع يعلم أن المؤسسة العسكرية هي الوحيدة التي لا تزال فاعلة. الجيش هو الرادع للفوضى…ما نعيشه اليوم هو أزمة مرحلية وستمر، سنجتازها بفضل إرادتكم وعزيمتكم”.

. فصل من كتاب فايز قزي “حارس قبر الجمهورية” الصادر عن “دار المشرق”

“حارسٌ لا رئيس”

“حارس قبر الجمهورية” هو الكتاب الخامس لفايز قزي الذي كانت له تجارب مستحيلة في السياسة رواها في متنه من علاقاته بالبعث وميشال عفلق إلى اقترابه اللصيق من ميشال عون وصولاً إلى خيبته من سياسة الجنرال الذي اعتقد يوماً أنه يستطيع أن يستعيد الجمهورية فإذا به يكتشف أن عندما صار رئيساً بات حارس قبر الجمهورية وأميناً للتنازلات الكبيرة التي قدمها على مذبح علاقته مع “حزب الله” ونظام ولاية الفقيه منذ وقّع تفاهم 6 شباط مع الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى