سلايداتيوميات

محور صحف اليوم: بين تأليف أمس وتشكيل اليوم مناورةٌ باينة للعهد لكن ميقاتي الأوفر حظاً

تناولت الصحف اللّبنانيّة اليوم موضوع الاستشارات النيابيّة الملزمة يوم الاثنين المقبل لتسمية رئيس جديد لتشكيل الحكومة، فتداول اسم الرئيس السابق “نجيب ميقاتي” بكثرة.

وفي هذا السياق، اعتبرت “صحيفة النّهار” أنّ العهد يُناور؛ فعنونت بالآتي:

العهد يناور… و”المستقبل” و”القوات” نحو القطيعة

يبدو أنّ العهد هذه المرة ينوي رمي الكرة في ملعب الجميع زاعماً أنه قام بما عليه دستورياً بأسرع ما يمكن وحدّد موعد الاستشارات بسرعة وقبل أي اتفاق حتى على بلورة الاسم الذي قد يحظى بأكثرية نيابية، وتالياً فعلى الآخرين تحمّل تبعة إرجاء أو عدم الاتفاق على تكليف رئيس حكومة بسرعة تقتضيها الظروف. بيد أنّ الكواليس تشير الى استماتة العهد الى اختراقه ورئيس تياره “جبران باسيل” الحالة السنية الواسعة التي ترفض تقديم هداية للعهد من خلال تقديم اسم رئيس مكلف ذات حيثية تمثيلية وازنة ويحظى بدعم المكونات الأساسية وتحديداً الرئيس سعد الحريري ورؤساء الحمومات السابقين ودار الفتوى. في المقابل وبحسب الأخبار التي تمّ تسريبها، يبدو أنّ غرفة العمليّات التّابعة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون وصهره النائب جبران باسيل تعمل بحركة دؤوبة عبر ورشة اتصالات مباشرة وغير مباشرة عبر أشخاص ثالثين واستشارات وحملة “علاقات عامة” تهدف إلى إغراء أسماء وإبعاد أسماء عَلّ التصفية النهائية ترسو على برّ ما يريده العهد وتياره في تسمية رئيس مكلف مطواع وموالي للعهد وقابل جداً للبصم على تسوية تتمدّد مفاعيلها إلى ما بعد الانتخابات النيابية، أي إلى نهاية العهد. وفي حال لم يُوفّق فريق العهد بذلك، لاصتدامها بعدم قابلية القوى الأساسية السنية لتقديم ما رفض سعد الحريري الانصياع له وتالياً عدم استعدادها لتوفير الغطاء لأيّ “حصان طروادة” ينجح العهد وباسيل في اجتذابه إلى شروطهما التي ستعني الهيمنة على الحكومة الجديدة إن من خلال الثلث المعطّل، سيكون العهد عندئذٍ يمعن في تقديم ذريعة التزامه دستوريّاً بتحديد موعد للاستشارات النيابيّة.

ف يالمقابل، وبعد أن تمّ التداول كثيرا بإسمي الرئيس السابق “نجيب ميقاتي”،  والسفير “نواف سلام”، فقد قد أشارت مصادر سياسية معارضة إنما تجري من دون علمهما ولا تمثل إلّا اهداف الجهات التي تتولى التسريبات، ولكنّ الواقع الجدّي للأمور لا يشير إلى أيّ بلورة حقيقية حصلت بعد في موضوع التكليف ولا يزال الأمر يحتاج إلى الكثير من الاتصالات والمشاورات.

في المقلب الآخر برزت مواجهة حادّة بين “تيار المستقبل” من جهة و”القوات اللبنانيّة” من جهة أخرى على خلفية مقال نشره موقع “مستقبل ويب” وردّت عليه الدائرة الإعلامية في “القوات” بحدّة وهو الأمر الذي زاد المشهد السياسي قتامة وغموضاً خصوصاً في ظلّ التناقضات السابقة بين الفريقين حول الكثير من الملفات وكان آخرها سجال حول التسوية الرئاسية ومن يتحمل تبعة وصول الرئيس عون الذي واكب إعلان الرئيس سعد الحريري اعتذاره.

وتبقى زيارة رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية للديمان أمس للدّيمان حيث التقى البطريرك الراعي، هو التحرك السياسي الوحيد؛ كاشفاً الأول عن نيّة تسمية إمّا فيصل كرامي أو نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة اللذين تربطه بهما علاقة شخصية”. وعن المشاركة بها، في حال أعجبه شكل الحكومة سيُشارك، وإذا كانت من طرف واحد أو إذا كان لدى فريق العهد أكثر من الثلث فهو لن يشارك.

وسط هذه الأجواء، تصاعدت حركة سحب التواقيع النيابية عن العريضة النيابية التي وقّع عليها نواب عدد من الكتل لإحالة الوزراء الملاحقين في ملف تفجير مرفأ بيروت على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء . وفي هذا السياق، أبلغ النائب في كتلة المستقبل سامي فتفت الأمين العام لمجلس النواب عدنان الضاهر قراره سحب توقيعه عن هذه العريضة. ولاحقاً، غرّد النائب عدنان طرابلسي عبر “تويتر”، قائلاً: “أعلن سحب توقيعي عن العريضة النيابية التي تدعو إلى نقل قضية انفجار مرفأ بيروت من القضاء العدلي إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وقد أبلغت ذلك إلى أمين عام مجلس النواب عدنان ضاهر”.
كما سحب النائب نقولا نحاس وبعده النائب ديما جمالي توقيعيهما عن العريضة.
وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي لاسيّما “تويتر” قد نشروا أسماء النواب الذين وقّعوا على العريضة ودعوهم إلى سحب التوقيع وأرفقوا التغريدات بعبارة “نواب النيترات”.

أمّا صحيفة الجمهوريّة، فكتبت: استشارات الاثنين… هل حسم ميقاتي خياره؟

كشفت مصادر سياسية لجريدة “الأنباء” ان “الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي، الذي يعتبر الشخصية الأوفر حظاً لتكليفه تشكيل الحكومة، لم يحسم خياره بعد بقبول التكليف إلا اذا قُدر له من الآن وحتى يوم الاثنين القيام بشبكة اتصالات وأخذ ضمانات سعودية وأميركية وفرنسية لمعرفة ما إذا كان سيتاح له المجال للعمل، وعلى ضوء الإجابات التي سيحصل عليها سيقرر اما القبول بالتكليف أو العزوف عنه”.

ونقلت المصادر عن ميقاتي “تصميمه على العمل لإنقاذ البلد من الانهيار، أما اذا لم يحصل على الدعم المطلوب الذي يسمح له بالعمل فإنه غير مستعد للمغامرة برصيده المعنوي والسياسي مقابل لا شيء، خاصة بعد تأكيد الرئيس سعد الحريري انه لن يسمي أحداً ولم يدعم أحدًا، وتبلغه ان رئيس الجمهورية ميشال عون يصر على الثلث المعطل في اي حكومة قد تتشكل، وأنه غير مستعجل لتسمية أحد، وهو مرتاح جدًا في التعاطي مع حكومة تصريف الاعمال بشخص رئيسها حسان دياب والوزراء المحسوبين عليه، بالإضافة الى مجلس الدفاع الأعلى عند اقتضاء الضرورة”.

“فالأسماء المتداولة غير اسم الرئيس نجيب ميقاتي” بحسب مصادر سياسية لـ“الأنباء”،  “تأتي من باب المزايدة فقط، سواء بالنسبة للنائبين فيصل كرامي أو فؤاد مخزومي أو جواد عدرا، لأن دار الفتوى والشارع السنّي لن يقبلا بشخصية خارج موافقتهما لترؤس الحكومة في هذه الاوضاع المعقدة، بعد كل ما جرى مع الرئيس سعد الحريري”. كما أشارت المصادر الى “احتمال الاتفاق على شخصية مستقلة تشبه مصطفى أديب لتقطيع الوقت لكن من دون ان يتمكن من تشكيل الحكومة”، لافتة الى ان “موافقة حزب الله على تكليف ميقاتي تأتي من خلال رفض الحزب لشخصية استفزازية في هذه الظروف.

أمّا عن موقف “حزب الله” فكتب محمد شقير في “الجمهورية”: “يبدو أن الأكثرية النيابية تميل إلى تسمية الرئيس نجيب ميقاتي لتشكيل الحكومة الجديدة في الاستشارات النيابية الملزمة التي يجريها رئيس الجمهورية ميشال عون، الاثنين المقبل، هذا في حال أنه استجاب لطلب معظم الكتل النيابية وقرر الترشح في نهاية الاتصالات المفتوحة التي لم تنقطع بينه وبين أبرز المكونات السياسية الرئيسة في البرلمان في محاولة لإقناعه بأن يكون البديل لخلافة الرئيس سعد الحريري الذي اعتذر عن تشكيل الحكومة.

“ويعزو مصدر سياسي بارز امتناع عون عن تأجيل الاستشارات النيابية إن لم تكن لأسباب مبررة إلى أنه يريد توجيه رسالة إلى المجتمع الدولي يقول فيها إنه مع تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد في محاولة لتبرئة ذمته من اتهامه بتعطيل تشكيل الحكومة.”
وتجدر الاشارة هنا الى أنّ القاهرة تواصلت مع باريس فور اعتذار الحريري مبلغةً أن الحريري قدّم كل التسهيلات لتشكيل الحكومة، لكن التّعطيل أتى من عون وفريقه.
وفي هذا السياق، يؤكد المستشار الرئاسي الفرنسي باتريك دوريل الذي بدوره اتصل بباسيل فور اعتذار الحريري ولمّح له بوجود قرار لدى دول الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على المعطلين.

ويتوقع أحد المصدر ل “الشرق الأوسط”، أن استجابة ميقاتي لرغبة الأكثرية النيابية في الترشح لتشكيل الحكومة الجديدة ستؤدي حتماً إلى إعادة خلط الأوراق السياسية في البرلمان بداخل ما تبقى من أطراف سياسية تنتمي إلى محور الممانعة، مع أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان السبّاق في التموضع في منتصف الطريق.

ويؤكد أن اتصالات بعيدة عن الأضواء أُجريت بقيادة “حزب الله” لاستكشاف موقفها في حال أن الاتصالات أدت إلى إقناع ميقاتي بالترشح لتشكيل حكومة هي الثالثة له منذ دخوله المعترك السياسي، ويقول إنها لا تعارض تكليفه، لا بل مستعدة لتأييده وإن كانت تدعو إلى مراعاة باسيل ولو من باب إعطائه جائزة ترضية يراد منها الوقوف على خاطره.

ويضيف المصدر نفسه أن بري أعاد تشغيل محركاته فور اعتذار الحريري، ويقول إن تواصله معه لم يتوقف وأن الأمر نفسه ينسحب على ميقاتي الموجود خارج لبنان، من دون أن يُسقط من حسابه إمكانية عقد لقاء بين الحريري وميقاتي في باريس يسبق حلول موعد الاستشارات النيابية.

في المقابل، يبدو أنّ المجتمع الدّولي يشكّل ورقة ضغط على القادة اللّبنانيّين لتشكيل الحكومة. وعليه، عنونت صحيفة “اللّواء”، التالي:

تحالف دولي لفرض «الضغط» على القادة اللبنانيين

طالب مساعد وزير الخارجية الأميركية بالانابة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، الثلاثاء، القادة السياسيين اللبنانين بتشكيل حكومة “قادرة وراغبة في تنفيذ الإصلاحات” في سبيل “رعاية شعبهم”، مؤكدا أن الولايات المتحدة تعمل على جمع الجهود الدولية في “تحالف” من أجل “فرض ضغط” على الحكومة اللبنانية.

وأوضح في مقابلة له على قناة الحرة، أنّ “سفيرا الولايات المتحدة وفرنسا لدى لبنان توجها إلى الرياض وتحدثا مع السعوديين وشركاء آخرين، للانضمام إلى ما يمكن أن تطلق عليه تحالفا، ليس فقط لتوفير الحوافز، بل أيضا لفرض ضغط كي يعلم القادة اللبنانيين أنه لن يكون مرحّباً بكم في بلادنا أو العمل معنا، حكوميا كان أم اقتصاديا، طالما لم تهتموا بشعبكم أولا”.

وقال: “قد ترون الكثير من التحركات سواء من حكومة الولايات المتحدة مع فرنسا وشركائنا الآخرين في أوروبا والخليج”، وأشار إلى أن طبيعة هذه “النشاطات ستتغير من أسبوع لآخر، وفقا للرد الذي سنحصل عليه من بيروت”.

وفي رده حول سبب إدماج السعودية في المحادثات اللبنانية، قال: “ليس فقط السعودية، بل أيضا بعض الدول الخليجية وأوروبا، لأن هذه الدول مهمة من أجل لبنان وكذلك استقرار لبنان مهم لهذه الدول”.

وأضاف “القادة السياسيون يمكنهم أن يقرروا اليوم تقوية ممثليهم السياسيين.. لتنفيذ الإصلاحات التي يعلمون أنها ضرورية لمساعدة الناس بالكهرباء والمياه والغذاء وبكل الخدمات الحكومية. يمكنهم أن يفعلوا ذلك اليوم، لكن عليهم أن يتخذذوا القرار بالتوقف عن تضييع الوقت ويقوموا بذلك”.

وأكد أن الولايات المتحدة ستستمر بالعناية بالشعب اللبناني من خلال توفير المساعدات الإنسانية بشتى الطرق”، مؤكدا أن الولايات المتحدة “تتطلع إلى المجتمعات التي اهتمت بكل كرم بشؤون اللاجئين السوريين للعديد من السنوات، ولنتأكد من أنها لن تعاني بسبب الكرم الذي أبدته لهم”.

وشدد هود على أن الولايات المتحدة لا تدعم شخصاً معيناً لتشكيل حكومة في لبنان ولا حكومة عسكرية يتطلب تشكيلها تعديلاً دستورياً.

هذا وكتبت صحيفة “الأنباء” عن الملف الحكوممي متطرقةً الى موضوع التحقيق في قضية المرفأ فكتبت:

خيارات حاسمة تنتظر التحقيق بانفجار المرفأ… وحكومياً ميقاتي موجود ولكن

الأنظار تتجه الى نهار الاثنين المقبل موعد الاستشارات النيابية، وتشير مصادر الأنباء أنّ الشخصية الأوفر حظّاً حتى الآن هو، الرئيس السابق “نجيب ميقاتي”. لكن ميقاتي لم يحسم قراره بعد، فهو يريد ضمانات عربية ودولية تتعلق بدعمه  وإن لم يتأمّن هذا الدّعم، فهو غير مستعدّ أن يغامر برصيده المعنوي والسياسي مقابل لا شيء.

نقلت المصادر عن ميقاتي “تصميمه على العمل لإنقاذ البلد من الانهيار.

أما عن “الاسماء المتداولة غير اسم الرئيس ميقاتي تأتي من باب المزايدة فقط، سواء بالنسبة للنائبين فيصل كرامي او فؤاد مخزومي او جواد عدره، لأن دار الفتوى والشارع السنّي لن يقبلا بشخصية خارج موافقتهما لترؤس الحكومة في هذه الاوضاع المعقدة، بعد كل ما جرى مع الحريري من قبل الرئيس عون وفريقه السياسي”.

في غضون ذلك على خط التحقيقات في ملف تفجير المرفأ، تحدثت مصادر أمنية عن “ضغوط لمنع القضاء العدلي من المضي في التحقيق وكشف الجهة التي أمرت بتفريغ شحنة نيترات الامونيوم وتخزينها في العنبر رقم 12”.

مصادر قضائية أشارت عبر “الانباء” الالكترونية الى ان ملف التحقيق في انفجار المرفأ يتخذ ما وصفته “بأشرس طابع سياسي بعد ان تبين وجود فريق كبير في البلد ضد المحقق العدلي”. ورأت في العريضة التي تقدم بها بعض النواب بأنها “مضيعة للوقت لأن هذا الملف سيفتح باب جهنم على الذين يحاولون تمييع القضية لأن ضغط اهالي الضحايا والمتضررين سيفرض على النواب التراجع عن العريضة”، لافتة الى ان “الرئيس نبيه بري أذكى من أن يورط نفسه في هذا الموضوع، فملف المرفأ لم يعد قضائيا، بحيث هناك الشق القضائي وغضب الأهالي الذين يملكون زمام المبادرة وقادرين ان يعطلوا كل شيء”.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى