جنبلاط: مخطئ من يترك الجيش لوحده على الأرض من دون غطاء السلطة السياسية

وجوب مواكبة تخفيض الدعم على البنزين والمازوت بتنفيذ خطة لتفعيل النقل العام من أجل تخفيف أعباء التنقل على جزء من الناس. 

نقلاً عن الأنباء أونلاين – صحيفة الجمهورية :

حذر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من ان الوضع في البلد يتدهور بوتيرة متسارعة، وسط قرارات عشوائية وغير مجدية في غالب الأحيان.

وأضاف في حديث لـ”الجمهورية”: “انا لا أفهم على سبيل المثال الجدوى من تخفيف الدعم على المحروقات حتى سقف 3900 ليرة حصرا، ما دام انه وبعد هذا القرار لا يزال فارق  سعر صفيحة البنزين بين لبنان وسوريا نحو 140 الف ليرة. وبالتالي، فإن التهريب الذي هو سبب اساسي للمشكلة الحالية سيستمر”.

ولفت جنبلاط الى وجوب مواكبة تخفيض الدعم على البنزين والمازوت بتنفيذ خطة لتفعيل النقل العام من أجل تخفيف أعباء التنقل على جزء من الناس.

وتوقف جنبلاط باستغراب عند ما يسميه سر المازوت، لافتا الى ان هذا السر هو في حوزة الشركات الكبرى التي تستولي على البلد.

وأشار جنبلاط الى ان الفقر والجوع والغلاء والمازوت هي كلها مواد مشتعلة حركت ثورة طرابلس تمهيدا لثورة ستعم كل لبنان اذا لم يتم تدارك الوضع قبل أن يفلت من السيطرة.

ونبه جنبلاط الى خطورة ترك الجيش وحيدا في مواجهة احتجاجات طرابلس، قائلا: مخطئ من يترك الجيش لوحده على الأرض، من دون غطاء السلطة السياسية التي يجب أن تواكبه بإجراءت عملية ومفيدة لمساعدة الفقراء، لا ان تضعه في مواجهتهم.

وشدد على وجوب ان تبادر حكومة تصريف الأعمال الى تفعيل دورها، معتبرا ان انكفاءها عن تحمل مسؤولياتها بالمستوى الذي يتناسب مع خطورة التحديات هو امر مرفوض وغير مبرر.

اما البطاقة التمويلية التي اقرها مجلس النواب، فإن جنبلاط يسأل عن مصادر تمويلها، مؤكدا ضرورة ان تكون البطاقة  مرتبطة بتخفيض الدعم جديا على المحروقات ووضع دراسة للدواء الذي يمكن استيراده عبر وزارة الصحة، مهاجما كارتيل الدواء الذي “يكمش” البلد، اما المواد الأخرى المدعومة فتُترك لمعادلات السوق.

ولفت جنبلاط الى ان المعالجات الموضعية الحالية ليست سوى ترقيع وشراء وقت، مشددا على أن العلاج الحقيقي يبدأ في السياسة مع تشكيل حكومة مهمة، لكن للأسف الأبواب لا تزال مقفلة أمام الحل وكل طرف باق حتى الآن في متراسه، على رغم معرفة الجميع بأن الحكومة هي ممر الزامي لبداية الصعود من الهاوية.

واعتبر جنبلاط ان لا بد من خطوات متبادلة من جميع الافرقاء لكسر الدوامة التي ندور فيها، داعيا الى امتلاك شجاعة تبادل التنازلات، ويخطئ البعض مثل الاستاذ جبران باسيل اذا يظن انه يمكن حاليا الدخول في تعديل للدستور  ومسألة اعتذار الرئيس المكلف هناك أصول دستورية تخضع لها “ولا يمكن أن تفرضوا على الحريري الاعتذار اذا لم يكن القرار في هذا الشأن صادرا عنه”.

وحذر جنبلاط من ان كل يوم تأخير يمر من دون انجاز التسوية هو جريمة، داعيا الى الكف عن اضاعة الوقت الثمين والتعجيل في تشكيل حكومة اصلاحات، على أن يتم حتى ذلك الحين تنشيط حكومة تصريف الأعمال للاهتمام بمصالح الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى