هذا ما كان يحتاجه المانشافت في بطولة أمم أوروبا

أبانت منافسات كأس الأمم الأوروبية الحاجة الماسة للمنتخب الألماني لكرة القدم، لمهاجمين خطيرين قادرين على إحداث الفارق.

وأثبت مشوار المنتخب الألماني في يورو 2020 حاجة الماكينات إلى مهاجمين أقوياء، فهؤلاء لم يجدوا حلاّ أمام الفريق الإنكليزي الذي أخرجهم من دور الستة عشر للبطولة بثنائية نظيفة.

وهذه المشكلة ليست بالجديدة على المانشافت، ففي نسخة البطولة 2016، وبعد الهزيمة أمام فرنسا، ردّ مدافع دورتموند ماتس هوملز على الصحفيين عند سؤاله حول سبب الإخفاق، فقال «كان ينقصنا شخص يضع الكرة في الشباك».

أخطر المهاجمين في تشكيلة المدرب المعتزل يواكيم لوف الذي أنهى مشواره بخروج المنتخب من بطولة يورو 2020، كان كاي هافيرتز، صاحب هدف الفوز لتشيلسي في دوري الأبطال، لكن نجمه ظل خافتا في اليورو.

ألمانيا التي كثيرا ما أنجبت مهاجمين كبار على غرار أوفه زيليه، وغيرد مولر ويورغن كلينسمان وغيرهم، لم تجد بديلا لميروسلاف كلوزه الذي اعتزل بعد أن حصل مع رفاقه على لقب مونديال 2014.

 بيرهوف يقر بالمشكلة 

بعد خروج المانشافت، تحدّث مدير الكرة في الاتحاد الألماني لكرة القدم أوليفر بيرهوف، عن إشكالية خط الهجوم لأول مرة بهذا الوضوح، معتبرا أن «الحس القاتل» لتشكيلة المنتخب لم تعد موجودة.

وتابع: «في بعض الأحيان لم يكن لدينا لاعبون حقيقيون في منطقة الجزاء».

حكم قاسٍ جدا من شخص يتحمل جانبا من المسؤولية، لكن بالنظر إلى هاري كين )المنتخب الإنكليزي)، أو تشيرو إيموبليه (المنتخب الإيطالي)، أو ألفارو موراتا (المنتخب الإسباني)، ناهيك عن كريستيانو رونالدو (المنتخب البرتغالي) وكريم بنزيما (المنتخب الفرنسي)، وغيرهم، لا بد من قبول حقيقة أن ألمانيا لم تقدم مهاجمين بالمستوى المطلوب.

ويبدو أن الاتحاد الألماني لكرة القدم بدأ بالفعل في معالجة الأمر، متجها إلى منتخبات الشباب، لكن بيرهوف علّق قائلا: «أمر كهذا لا يمكن معالجته في يوم وليلة».

 المهاجم الوهمي 

لن يكون سهلا على المدرب الجديد هانزي فليك التفاعل مع وضع جديد لم يكن مطروحا في بايرن ميونيخ، حيث يلعب أحسن الهدّافين في العالم.

ويتعلق الأمر بالبولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي لا يكل في كل مباراة على إثبات علوّ كعبه، فأصبح الورقة الضامنة لفريقه للحصول على العلامات الكاملة.

وكان واضحا ليواكيم لوف عشقه للكرة الإسبانية، خاصة طريقة لعب البارسا، وهكذا برز دور المهاجم الوهمي، الذي عاد مركزه في بعض الفترات إلى ماريو غوتزه، ثم ماركو رويس.

ويرى بعض المحللين أن هانزي فليك ليس أمامه نظرا للأسماء المتوفرة لديه حاليا، سوى الرهان على سيرج غنابري كمهاجم وهمي، أو حتى تيمو فيرنر.

بينما يُطرح بقوة اسم لوكاس نميتشا، الألماني الإنكليزي الذي اختار اللعب لألمانيا، وحاليا يحمل قميص أندرليخت الهولندي الذي انتقل إليه من مانشستر سيتي على سبيل الإعارة.

ونميشا حقق ما لم يحققه المانشافت، فقد توّج مع رفاقه بلقب بطولة أوروبا للمنتخب الألماني دون 21 عاما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى