درويش: الاعتذار كان متوقعاً.. وهناك عجالة دُوليّة لانتشال لبنان من هذا الواقع المزري

المبادرة الفرنسية ستكون ركيزة لأي حكومة مقبلة

لبانون عاجل – الوكالة الوطنية

رأى النائب علي درويش أن “مشهدية الاعتذار كانت متوقعة من البدايات، ولم تكن الأمور متناغمة بين رئيس الجمهورية والرئيس الحريري وتراكمت في بعض المحطات خلال الاجتماعات، ويبدو أنه لم يكن هناك سبيل للخروج من عملية مراوحة وعكس الاشتباك السياسي في الداخل، ويبدو أن الأمور عادت الى نقطة الصفر”. وقال: “عملية عدم تشكيلة حكومة هي عملية انحدار أفقي للبنان، إذ وصل سعر الصرف الى 23 ألف،” متوقعاً أن “لا يقف عند هذا الحد ويرتفع الى سقف أعلى، والواقع الحالي وصل إلى مجموعة فقدان العوامل الحياتية الأساسية لدرجة ان الحد الأدنى للناس لم يعد مؤمنا”.

وعن الاشتباكات في جبل محسن مع الجيش، قال درويش في مقابلة له على “قناة الشرق” : “يجب عدم الاشتباك مع الجيش فهو حامي المواطنين. لا شك في أن الوجع الموجود في طرابلس وجبل محسن هو نتيجة عدم توافر مادة المازوت، وصرخة الناس مشروعة ومحقة، أما الانزلاق لموضوع الاحتكاك مع الجيش فغير مقبول”.

وردا على سؤال أجاب: “لو وجدنا أن الاستقالة تخدم أهلنا سنكون أول المستقيلين. لا نزال نقدم مشاريع قوانين من شأنها تغيير لو جزء من الواقع، ونتكلم لمتابعة أوجاع الناس ومحاولة تأمين حقوقهم، ولن ننزلق إلى موضوع الفساد، علما بأننا كنا تقدمنا لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، وهذا لو تم لكنا اليوم في صدد إعادة إنشاء طبقة سياسية تكون على مستوى طموح المواطنين ورغباتهم. تبقى هناك بارقة ثقة من شخصيات تتولى المهام، ولها حجم من الاستقلالية للخروج الى الإصلاح، فلبنان يزخر بطاقات المغتربين ومقدرات قد تغير المشهديّة في حال تأمنت بوادر ثقة”.

وقال: “هناك عجالة دوليّة لانتشال لبنان من الواقع المزري، وأعتقد أن المبادرة الفرنسية ستكون ركيزة لأي حكومة مستقبلا، ومن يستطيع أن يبادر باتجاه المجتمع الدولي، وبالتالي أي رئيس مكلف او حكومة وجب ان تكون لها رافعة، وكتلة وسط مستقل يترأسها الرئيس ميقاتي تعتبر أن هذه الأمور غير واضحة، لذا وجب أن تكون هناك رافعة لأي حكومة لتكون فاعلة او تؤتي مهامها من خلال تعاطيها مع المجتمع الدولي وبخاصة صندوق النقد الدولي والمجتمع العربي كمصر والخليج والجوار، وأن يكون لها صيغة انفتاح”.

وتابع: “هناك دول عدة تسرع لانتشال لبنان وبخاصة بنيته الاقتصادية، منها المساعدات التي تلقاها الجيش لابقاء هذه المؤسسة فاعلة لكونها تعتبر الأساس لإبقاء لبنان على ما هو عليه وضبط الوتيرة في المرحلة الصعبة”.

وعن انفجار المرفأ قال: “نرغب بأن نجد خواتيم لقضية الانفجار، وعلى القضاء العمل بكل شفافية وبالقانون وألا يكون هناك أي التباس، والمضي قدما بعملية قرار ظني واضح المعالم يثلج قلوب أهالي الشهداء للسير نحو النهايات”.

وختم درويش: “نرحب بأي دور عربي لمساعدة لبنان، ولمصر دور اقليمي وعربي لا يستهان به، ولكن يجب العمل على استعادة دور العرب في حل مشاكلهم الداخلية بطريقة توافقية، وبالتالي مطلوب دور عربي متوازن، يكون إيجابيا بصيغة تساعد لبنان على لملمة جراحه وليس تعميقها”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى