هل البلد أمام الإقفال الخامس؟

بعد الاستراحة الكورونية بسبب الانخفاض في أعداد الإصابات بفيروس كورونا محلّياً، عادت المؤشّرات الوبائية المقلقة لتنبّه إلى أن الوضع الصحي لم يعد مريحاً، لا سيّما بعد تفشّي متحوّر دلتا في لبنان. ووسط تحذيرات المعنيين من أن الآتي وبائياً قد يكون مدمّراً في بلد فقد كلّ مقوّمات الصمود، منها قدرة القطاع الصحي على مواجهة موجة قوية من الإصابات، بدأ الحديث عن إمكان أن نكون أمام إقفال خامس للبلد في عزّ الموسم السياحي الذي أمّن الحدّ الأدنى من القدرة على الصمود للقطاع السياحي ما أسهم في إدخال بعض الدولارات إلى البلد. فهل يبقى القطاع  قادرا على تحمّل حالة تعبئة عامة جديدة بالتزامن مع التحديات الهائلة التي يواجهها؟

 

نقيب اصحاب الفنادق بيار الأشقر أكّد لـ”المركزية” أن “الإقفال هو خارج قدرة المؤسسات السياحية على تحمّله، خصوصاً في موسم الصيف إذ سيضاف الى ما تتحمّله من مصاعب، ما يعني قتل القطاع، لأن في الأساس من لم يقفل أبوابه من أركانه بسبب الظروف التي نعيشها هدفه البقاء أكثر منه جني الأرباح، وهذا لا ينفي أن القليل من المؤسسات قد يكون يحقق أرباحاً”، مشدّداً على أن “في ظلّ الفلتان المالي وتدهور العملة وارتفاع ثمن المازوت يتطلب تأمين الكهرباء من المولّدات مردود عمل عدّة أيام”.

 

وأضاف: “نشتري الدولار من السوق السوداء لتأمين استمرار عملنا، في حين تصرف دولاراتنا في المصارف على 3900 ل.ل. هذا إن سمح لنا بصرف رواتب موظّفينا. أما التسعير فلا يمكن أن يكون وفق السعر الموازي، مراعاةً لقدرة الزبائن على الدفع، مثلاً ثمن كأس الويسكي 10$ أي 200 ألف ل.ل. لكن يباع بـ 60 و70 ألفا”.

 

وتابع الأشقر “السؤال الذي يطرح نفسه إلى أي درجة لا يزال أركان القطاع موجودين؟ صحيح أن بعض الأماكن والمناطق تشهد ازدهاراً وتكثر فيها الحجوزات، إلا أن من المنظار العلمي واستنادا إلى الأرقام يتبيّن أننا “نلحس المبرد”.

 

وفي ما خصّ الحديث عن تعدّد حالات تسمم زبائن المطاعم وغيرها بسبب انقطاع الكهرباء، علّق قائلاً: “من أصل 4 ملايين ونصف مليون لبناني فقط مليون ونصف مليون شخص لديهم القدرة على ممارسة نشاطات سياحية وزيارة المطاعم والفنادق، ووجود حالات تسممّ محدودة في صفوف هؤلاء لا يعدّ دليلاً وإثباتا، وأرفض الحديث عن تسمّم ما لم نسلّم تقارير طبية وهذا لم يحصل”، مردفاً: “ندفع مقابل الحصول على طن المازوت 6 و8 ملايين ل.ل. تفادياً لإطفاء البرّادات”.

 

وختم الأشقر: “الفنادق التي أقفلت بسبب تضرّرها من انفجار المرفأ والتي تحتوي على حوالي 2000 غرفة، لم تتمكّن بعد من انهاء إعادة التأهيل لأن شركات التأمين تأخّرت في الدفع”.

وفي ما خصّ الحديث عن اتّجاه سلسلة مطاعم عالمية للإقفال في لبنان، أوضح أنه لم “يتبلّغ أو يسمع خبر إقفال اي شركة اخيرا “.

 

خاص: المركزية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى