“مارد من رماد” يرتفع في مرفأ بيروت تخليداً لذكرى ضحايا الانفجار

وتأتي فكرة المارد بحسب كرم تجسيدا للالم وإرادة الحياة عند اللبنانيين في آن معاً.

تأتي المبادرات الفردية بمثابة لفتة جميلة تُلملم بعض الجراح والآلام، بالرغم من عدم القدرة على التعويض عن الخسائر الجسيمة، وخصوصا الأرواح منها. لكن بالطبع فان معظم هذه المبادرات نابعة من الأمل الذي يبقى السلاح الوحيد لتحويل الصدمة والشؤم الى بارقة أمل بهدف العودة الى الحياة عن طريق الاصرار على المضي قدما رافضين الاستسلام.
وهذا ما حصل مع صاحب فكرة المجسّم الحديديّ “مارد من رماد” المهندس المعماري “نديم كرم” الذي رفض الاستسلام بعد المصيبة التي حلّت على بيروت بعد انفجار العصر في مرفأ بيروت. وعليه، وبرعاية محافظ بيروت مروان عبود، دشّن المجسم الحديدي، الاول من نوعه، بارتفاع 25 مترا وبوزن ثلاثين طنا، المكوّن من قطع الحديد التي جمعت مكوناتها الصلبة من بقايا عنابر المرفأ المدمرة، حاملا شعار “مارد من رماد”، في حفل اقيم داخل مرفأ بيروت بالقرب من الإهراءات.

وتأتي فكرة المارد بحسب مصمّم ومنفّذ المشروع المندس نديم كرم تجسيدا للالم وإرادة الحياة عند اللبنانيين في آن معاً.

وقد رفع المجسم في قلب المنشآت المدمرة، للتعبير عن استمرارية الحياة والإرادة الصلبة في البقاء. وتم انجازه بمبادرة ومساندة اصحاب الكفاءات والشركات والمؤسسات وألاصدقاء. تم ذلك في مدة لم تتجاوز 9 اشهر، هي الفترة التي فصلت بين مشروع الفكرة وتجسيدها واقعيا، ليعلو شاهقا تكريما لضحايا الانفجار وشهدائه وللتذكير الدائم بضرورة الوصول الى الحقيقة.

وكان المجسم قد تعرض لانتقاد من قبل السيدة ليلى السيد حسين، والذي أثّر كلامها على هذا النشاط، باعتبار ان الكلام الذي تم تداوله قبيل الاحتفال، كان عبارة عن اشاعات مغرضة قد سبق ونفاها منفذ المشروع المهندس المعماري نديم كرم، والتي كان مفادها أن الاخير كان قد التقى السياسيين بهدف تنفيذ المشروع.

وفي مداخلة لصاحب فكرة التمثال الحديديّ المهندس كرم مع صوت لبنان، نفى خلالها الى أن يكون لأيّ سياسيّ علاقة بهذه الفكرة قائلاً ” أنا لست حزبيًا ولا سياسيًا ولم ألتق أحدًا من السياسيين من أجل المشروع.”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى