تركيا:الحرائق ضربة لا تقل عما فعله كورونا

غادر  حوالي مئات الآلاف من السياح الذين كانوا يشغلون قرابة 6 آلاف فندق ومرفق سياحي في السواحل الجنوبية الغربية لتركيا نتيجة استمرار ما لا يقلّ عن ١٥ حريق.

وقدرت مديريات السياحة المحلية أعداد المغادرين بقرابة 65 بالمئة حتى الآن، وبالذات من منطقتي بادروم وألانيا، اللتين شهدتا أعتى أمواج الحرائق، الأمر الذي يعني أن قطاع السياحة التركي قد تلقى ضربة للعام الثاني على التوالي بعد موجة وباء كورونا التي شلته خلال العام الماضي.

وقالت وزارة السياحة التركية عن طريق بيان أصدره مكتب الوزير محمد نوري إرسوي، إن 125 من أصل 132 حريقا قد تمت السيطرة عليه، وإن المحطات الحرارية التي بين الجبال والمنتجعات السياحية في معظم المناطق مؤمنة تماما حيث تمت مضاعفة التحصينات، مضيفة أن الوضع لا يمكن السيطرة عليه تماما قبل نزول درجات الحرارة عن 40 درجة مئوية وتوقف هبوب الرياح وزيادة الرطوبة عن 30 بالمئة، وهو أمر لن يتحقق قبل 10 أيام.

و شرح الخبير الاقتصادي التركي روبار تكين تأثيرات الحرائق الراهنة على القطاع السياحي في تركيا، بالقول: “كانت السياحة في السنوات الطبيعية تقدم حوالي 35 مليار دولار للاقتصاد التركي، ومصدرا أولا للعملة الصعبة، وتشكل السواحل الجنوبية الغربية حصة الأسد منها بما لا يقل عن 15 مليار دولار. في العام الماضي وبسبب وباء كورونا، لم يحقق القطاع السياحي التركي نصف توقعاته، وكانت الحكومة تتوقع التعويض خلال هذا العام، لكن هذه الحرائق تعتبر ضربة لا تقل عما فعله كورونا”.

ويضيف تكين: “كانت معدلات الأشغال في الشواطئ الجنوبية الغربية، وحسب إحصاءات رسمية، تقدر بحوالي 50 ألف حجز جديد يوميا، أي ما يزيد عن 6 ملايين سائح سنويا أغلبهم أوربيون. هذا العدد الذي لن تتمكن الوزارات التركية من تعويضه خلال السنوات القادمة، لأن مشاهد فرار السياح إلى الشواطئ من دون وجود فرق حماية مدنية ستبقى ذات تأثير لفترة طويلة”
أمّا المعلقون البيئيون في الصحافة ووسائل الإعلام التركية، كانوا قد ذكروا طوال الأيام الماضية أن التأثيرات البيئية لهذه الحرائق على القطاع السياحي التركي ستبقى لمدة طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى