وزير خارجية بريطانيا: للاسراع في تحقيق شفاف ومحاسبة المسؤولين عن انفجار المرفأ

نحتاج إلى أن نرى تأليف حكومة متمكنة فورا، وتطبيق الإصلاحات الضرورية بالشكل الملائم والمجتمع الدولي يقف مستعدا للمساعدة إن اتبع السياسيون اللبنانيون هذا المسار

قال وزير خارجية بريطانيا دومينيك راب “مؤتمر دعم الشعب اللبناني” في الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت: “منذ البداية، دعت الحكومة البريطانية قيادات لبنان إلى التحقيق العاجل والشفاف في هذا الانفجار، ومحاسبة المسؤولين عنه. الآن، بعد مرور سنة، لم نقترب بعد من تحقيق العدالة. الشعب اللبناني يستحق أفضل من ذلك. على حكومة تصريف الأعمال في لبنان الوفاء بوعدها ويجب الانتهاء من التحقيق سريعا وبشفافية ولا بد من وجود مساءلة كاملة”.

وقال راب في كلمته التي قامت بتوزيعها سفارة بريطانيا: “قبل عام، تعرضت بيروت لدمار هائل سببه أحد أكبر الانفجارات غير النووية، واليوم نتذكر من فقدوا أرواحهم والمصابين والذين دمرت بيوتهم وسبل معيشتهم”.

وتابع: “أولئك المسؤولين عن هذا العمل الجنائي يجب أن يواجهوا العدالة. إن المجتمع الدولي يقف إلى جانب الشعب اللبناني والمملكة المتحدة واحدة من أكبر المانحين في أعقاب الانفجار، فقد ساعدنا الصليب الأحمر اللبناني في توسيع شبكته للاستجابة. وقدمنا استشارات نفسية وإعادة تأهيل لأكثر من 1,500 شخص تعرضوا لصدمات نفسية وأذى نفسي”.

واضاف: “ساعدنا اللبنانيين واللاجئين السوريين الأكثر تضررا بتقديم 20 مليون جنيه استرليني لتلبية حاجاتهم الأساسية في أعقاب الانفجار. وعمليات المسح التي أجرتها البحرية الملكية البريطانية ضمنت استئناف عمليات المرفأ سريعا. وبالتطلع إلى المستقبل، سنواصل مساعدة الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي للحفاظ على قدراتهم العملياتية، ومكافحة الإرهاب وغيره من أشكال عدم الاستقرار. وسوف نواصل مساعدة الناس الأكثر حاجة للمساعدة لتلبية حاجاتهم الأساسية”.

وقال: “سنستثمر في مستقبل لبنان، ونشجع على إصلاح الحوكمة والسياسات الشاملة للجميع. لمعالجة الأسباب الكامنة وراء أزمة لبنان، على قادته التصرف، بالطبع ذلك يشمل رئيس الوزراء المعين الجديد، نجيب ميقاتي، على قيادات لبنان تحقيق الشفافية والمساءلة لضحايا الانفجار المروع. وعليهم إجراء انتخابات في موعدها. لكن العمل لا يمكنه انتظار إجراء تلك الانتخابات، فتكلفة التأخير ستكون بحد ذاتها أزمة إنسانية”.

وتابع: “نحتاج إلى أن نرى تأليف حكومة متمكنة فورا، وتطبيق الإصلاحات الضرورية بالشكل الملائم والمجتمع الدولي يقف مستعدا للمساعدة إن اتبع السياسيون اللبنانيون هذا المسار، لكن إن فشلوا، يجب على أصدقاء لبنان البحث في كيفية معالجة الفساد الذي أدى إلى وضع المصالح الشخصية الضيقة فوق حاجات الشعب”.

وختم: “هذا هو التزامنا. وقفنا إلى جانب الشعب اللبناني قبل سنة ونواصل الوقوف معه اليوم بينما يسعى إلى المستقبل الذي يستحقه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى