“اللّقاء الإيجابيّ” أسيطغى على الرّماديّ،فتتشكلّ الحكومة؟

أبرز ما عنونته الصّحف اللّبنانيّة اليوم

بعد الذكرى السنويّة لاستشهاد ضحايا ٤ آب،ضحايا مرفأ بيروت، بعد الحزن و الغضب، و التحركات الشعبية في الساحات، و لجوء الجيش إلى احتواء الشعب، و المراسيم و القدّاس و أجراس الجامع من جهة، و الإشتباكات على الحدود بين جنوب لبنان و إسرائيل من جهة ثانية و أخيراً الدّعم الفرنسي إثر ٤ آب من جهة ثالثة، أتى اللّقاء الخامس بين الرئيس نجيب ميقاتي و الرّئيس عون يوم أمس.

فاللّبنانيّون كانوا يتساءلون وسط كلّ هذه الجهات المذكورة أعلاه، هل سيتم التّأليف في المرّة الخامسة كما تمّ التّكليف؟ لا لم يتمّ.

فبين اللّقاء الإيجابيّ، كما أفاد الطرفين، الخامس، الذي جرى يوم أمس، بين الرّئيس نجيب ميقاتي و الرئيس عون، و بين الدّعم الفرنسي يوم ٤ آب و التّصعيد على الحدود بين إسرائيل و الجنوب بين ٤ و ٥ آب.

 إليكم أبرز ما عنونته الصّحف اللّبنانيّة اليوم، الجمعة:

صحيفة النهار

ملامح حلحلة حكومية أم احتواء للضغوط؟

اللقاء الخامس 

 لم يخرج اللقاء الخامس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي بعد اجتماعهما الخامس بالحد الأدنى المنتظر من رفع منسوب الامل باختراق إستثنائي لكنه على ذمة التسريبات المتفائلة التي أعقبته بدا باجوائه ومداولاته افضل من الاجتماع السابق .

ووفق هذه المعلومات انه خلافاً لاجتماع الاثنين الماضي الذي حصل فيه تباين حول نقاط عدة سجّل في اجتماع امس تقدم بصيغة توزيع الحقائب غير السيادية على نحو قد يكون له انعكاسات ايجابية على توزيع الحقائب السيادية .

وعلم ان اتصالات ستجرى خلال الـ٢٤ساعة المقبلة الفاصلة عن اجتماع اليوم الجمعة للبحث بصيغة تسوية حول الحقائب السيادية وسط اجماع سياسي على ضرورة الاسراع في تذليل العقبات الحكومية. وصيغة التسوية المطروحة والتي لم تحسم بعد هي بإبقاء الحقائب السيادية على توزيعها الطائفي الحالي على ان يكون اختيار اسماء المرشحين لها بالتفاهم بمن فيهم وزير المال المفترض الا يكون على ارتباط بمصرف لبنان وان يكون قادراً على اجراء التدقيق الجنائي المطلوب داخلياً ومن المجتمع الدولي كأحد أبرز الاصلاحات .

بعبدا كما ميقاتي عكسا الاجواء الايجابية بعد الاجتماع . وميقاتي استبعد خيار الاعتذار ونفى رداً على سؤال لدى مغادرته ان يكون رئيس الجمهورية متمسكاً بالمالية او بالداخلية.

ووفق المصادر المطلعة ان ثمة اجماعاً اليوم اكثر من اي وقت مضى على ضرورة الاسراع في تأليف الحكومة والذهاب الى تسوية وتنازلات متبادلة تسهل ولادتها. واليومان المقبلان كفيلان بترجمة ذلك والا فإنها العودة مجدداً الى سيناريو المراوحة والتعطيل.

ونوه ميقاتي بعد اللقاء بان أن “اللقاء كانت له أهمية وخصوصاً بعد ما حصل  أمس وأخذنا عبراً منه”، شاكراً “فرنسا والدول على مؤتمر الدعم الدولي، وقال” شددت للرئيس على ضرورة تشكيل حكومة، ونكون نرتكب إثماً كبيراً إذا لم نسرع في ذلك، وتقدّمنا اليوم في المشاورات، ولو كان التقدم بطيئاً لكننا مثابرون ومصرّون على تشكيل الحكومة”. وقال: “أنا أسمع للجميع، ولا انقلابات في لبنان ويجب أن نمرّ بالمراحل الدستورية حتّى الوصول إلى الانتخابات التي ستقرّر المستقبل في البلد، وألتزم نزاهة الانتخابات التي ستحصل”. وأشار الى أن “أيّ كلمة أقولها ستزيد من العراقيل، ولن أقول أي شيء لتفادي “القال والقيل” والعراقيل الإضافية، ولا حقيبة مرتبطة بطائفة أو مذهب دستورياً”.

مشيراً الى لقاء آخر اليوم مع الرئيس عون”.وأوضح أنّه “لا مهلة دستورياً لرئيس الوزراء المكلف، ولكن قلتُ ما قلتُه سابقاً من حسّي الوطني الذي يقضي بأنه “إذا في حدا غيري بيحب يحمل هيدا الحمل يتفضل”، ولا ألتزم مهلة بل أسعى الى أن تكون هناك حكومة. وقبلتُ التكليف كي أؤلّف و”ما جبت سيرة الاعتذار”، ولكن إذا أصبح الطريق مسدوداً أمامي لإيجاد فريق عمل متجانس للنهضة، فسأخاطب اللبنانيين ولكن لم أرَ أي مشكلة حتى الآن”.

مشيراً الى لقاء آخر اليوم مع الرئيس عون”.

التصعيد جنوبا 

وسط هذه الاجواء، احتل التصعيد المفاجئ على الحدود الجنوبية صدارة الاهتمام الرسمي والعسكري والدبلوماسي بعد التطور الخطير الذي تمثل في اطلاق زخة صواريخ على مستوطنة كريات شمونه ورد إسرائيل بقصف مدفعي كثيف ثم باستعمال سلاح الطيران بشن غارة على منطقة ملاصقة للعيشية للمرة الأولى منذ عام 2006 .

وبحسب قيادة الجيش تعرضت وادي حامول والسدانة وسهل الماري وخراج راشيا الفخار وسهل الخيام اضافة إلى سهل بلاط إلى قصف بمدفعية الجيش الإسرائيلي وأحصي عدد القذائف بحوالى 92 وذلك بعد اطلاق صواريخ من احدى المناطق الجنوبية باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة، مما أدى إلى نشوب حريق في بلدة راشيا الفخار. وسيّر الجيش دوريات في المنطقة وأقام عدداً من الحواجز، كما باشر التحقيقات لكشف هوية مطلقي الصواريخ.

وتتم متابعة الوضع مع قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان”. وترأس رئيس بعثة “اليونيفيل” وقائدها العام الحنرال ستيفانو دل كول، أمس، اجتماعا ثلاثيا مع ضباط القوات المسلحة اللبنانية الكبار والجيش الإسرائيلي، في موقع للأمم المتحدة في رأس الناقورة. وافاد بيان لـ”اليونيفيل” انه “في ضوء الصواريخ التي جرى إطلاقها من لبنان ورد إسرائيل بعشرات القذائف والغارات الجوية الإسرائيلية دعا الجنرال دل كول الجانبين إلى “استخدام هذا المنتدى الثلاثي على أكمل وجه، لاستكشاف سبل تعزيز الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق”. وقال: “في هذه الفترة التي تشهد تقلبات إقليمية، يجب أن يحترم جميع الأطراف دور “اليونيفيل” في الارتباط والتنسيق أكثر من أي وقت مضى، ففي أكثر الأوقات صعوبة، عملت هذه الآلية بشكل جيد، والآن حان الوقت لإعادة التزامها وعدم السماح للعابثين بانتهاز الفرص”. وأوضح البيان ان “المناقشات ركزت على الوضع على طول الخط الأزرق، والانتهاكات الجوية والبرية، إضافة إلى قضايا أخرى تدخل في نطاق ولاية “اليونيفيل” بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة”.

كذلك دعا دل كول الأطراف إلى “العمل على وجه السرعة” لتهدئة التوترات ومنع الانتهاكات ووقف الأعمال العدائية. كما دعا إلى التعاون “الكامل وفي الوقت المناسب” مع “اليونيفيل”، لضمان نجاح جميع التحقيقات الجارية في الحوادث الأخيرة”.

وفيما حذرت الجامعة العربية من مغبة التصعيد في جنوب لبنان، اعتبر رئيس الجمهورية ان “تقديم الشكوى الى الأمم المتحدة خطوة لا بد منها لردع اسرائيل عن استمرار اعتداءاتها على لبنان”

الجمهورية 

عون يطرح مقاربة جديدة للتأليف..مقاربة جديرة بالدرس

وفي معلومات لـ»الجمهورية» انّ عون طرحَ مع ميقاتي مقاربة «جديدة وإيجابية» للتأليف مختلفة كلياً عن المقاربات السابقة، وكان قد أبلغها إليه مسبقاً أمس الأول عبر موفد خاص، وقد اعتبرها الرئيس المكلف بأنها «خَلطة جديرة بالدرس»، لكنه أكد في المقابل انه لا يستطيع ان يكون مطمئناً كثيراً ولا متشائماً كثيراً، وانه يمكن وصف هذا التطور بأنه «إيجابي على رمادي». وبناء على هذه المعطيات، تتجه الانظار الى اللقاء السادس اليوم بين عون وميقاتي الذي يعوّل عليه ان يحوّل «التقدم البطيء» الذي تحدث عنه الرئيس المكلف تقدماً سريعاً، بما يُسهّل ولادة الحكومة من بوابةٍ اتفاق تَوقّعَ البعض حصوله بين المعنيين حول توزيعة الحقائب الوزارية السيادية الأربع: الخارجية، الداخلية، المال، الدفاع.

وأكدت مصادر مطلعة على الاتصالات الجارية في شأن ملف تشكيل الحكومة لـ”الجمهورية” أنّ المناخات التي رافقت الساعات الاخيرة في مفاوضات التشكيل، والتي عكست ارادة مشتركة تَجدّدت بدفعٍ دولي كبير، وخصوصاً فرنسي، من خلال مؤتمر الدعم رجّحت احتمالاً كبيراً بإحداث خَرق في هذا الملف. وكشفت انّ هناك مخرجاً يتم التشاور حوله، وهو ان تبقى الحقائب السيادية على توزيعها الطائفي ويتم اختيار اسماء جديدة تحظى على توافق الطوائف الاربع الكبرى: المارونية والشيعية والسنية والاورثوذكسية.

وكشفت المصادر العليمة انّ التفاهم على حقيبة وزارة العدل سيؤدي الى قطع نصف الطريق الى التفاهم على بقية الحقائب السيادية الاربع بتوزيعتها السابقة، فتكون الخارجية للموارنة والدفاع للاورثوذكس مثلاً، على ان تكون وزارة المال للشيعة وتبقى وزارة الداخلية للسُنّة.

شكوى ضدّ إسرائيل

طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان حسان دياب من وزيرة الخارجية بالوكالة زينة عكر الإيعاز إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة امال مدللي لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي في شأن “العدوان الإسرائيلي على لبنان”.

وقال دياب في بيان: “نفّذ العدو الإسرائيلي، بمدفعيته أولاً وبطائراته الحربية ثانياً، عدواناً صريحاً على السيادة اللبنانية، واعترفَ علناً بهذا الخرق الفاضح للقرار 1701، متذرّعاً بسقوط صواريخ مشبوهة الأهداف والتوقيت على شمال فلسطين المحتلة من الأراضي اللبنانية ولم تتبنّ أي جهة إطلاقها”. وشدد على أنّ “هذا العدوان الجديد والخطير يشكل تهديداً كبيراً للهدوء على حدود لبنان الجنوبية، بعد سلسلة من الخروقات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية واستخدام الأجواء اللبنانية للعدوان على سوريا”.

نداء الوطن

أشارت المصادر لـ”نداء الوطن” تعتبر المصادر أن عون لا يمكن أن يحصل على المالية والعدلية والداخلية. إذا أخذ المالية فبأي حقيبة أخرى سيطالب؟ وتضيف المصادر أنه إذا كان يناور ليأخذ العدلية والداخلية مقابل بقاء المالية مع الثنائي الشيعي، فهذا يعني أن الهدف قد يكون متعلقاً بالتأثير على مجرى الإنتخابات النيابية نظراً للواقع الشعبي المتداعي الذي يعيشه “التيار الوطني الحر”، ونظراً لكون من تجمّعوا حول الرئيس في انتخابات أيار 2018 سينفضّون تباعاً من حوله قبل نهاية عهده. وهذا يعني أنه سيخسر كتلة العهد القوي بعد خسارة جزء من “كتلة التيار”. ومهما يكن، فإنه لن يستطيع أن يأخذ الداخلية والعدلية وكل الطروحات التي تحكي عن أن يكون وزير الداخلية سنياً ويسمّيه عون ويوافق عليه ميقاتي، مقابل أن يسمّي ميقاتي وزير عدل مسيحياً ويوافق عليه عون، لا يتعدّى الكلام الذي تمحوه التجارب والأيام لتبقى عملية التأليف واقفة عند نقطة الصفر.
على رغم كل ذلك يبقى ميقاتي متمسكاً بمتابعة عملية التأليف. هو يريد بحسب مصادر قريبة منه أن يستفيد قدر الإمكان من الدفع الدولي في اتجاه تأليف الحكومة مراهناً على أن هذا الدفع، الذي تجلى في مؤتمر باريس قبل يومين وفي موقف الإدارة الأميركية أمس، وفي كلام البابا فرنسيس وفي وعود صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فرصة لا يجب أن تضيع على لبنان. أكثر من ذلك فقد ذكّرت هذه المصادر بقول ميقاتي إنه سيتدخل شخصياً في كل القرارات المالية والتي تتعلق بالخيارات الأساسية التي تدخل ضمن عملية الإنقاذ المطلوبة وتحت سقف شروط المساعدات الدولية. وهو بذلك يؤكد أنه وأياً تكن هوية من يتولى هذه الحقائب فإن عمله سيكون تحت هذا السقف. هناك إنسجام مطلوب مع السياسة الدولية الرامية إلى مساعدة لبنان على إنقاذ نفسه ولا يمكن تحقيق أي نجاح خارج هذا السياق. وهو لذلك يعتبر أن التركيز يمكن أن يكون أكبر على حقيبة الطاقة مثلاً وعلى حقائب الخدمات ويفضل أن تكون بيد اختصاصيين. وتسجل المصادر القريبة منه أنه لا يلاحظ أن عون لا يزال متسمكاً بها. وتضيف أن الرئيس ميقاتي يضع أمامه هدفين رئيسيين: المساعدات الدولية وتأمين الحصول عليها واستثمارها في سبيل الإنقاذ، والإنتخابات النيابية حتى تكون مقدمة لعملية التغيير الإيجابية التي يمكن أن تحصل في السياق ذاته، وهي باتت أيضاً كما الحكومة مطلباً دولياً. ولكن في النهاية تقول هذه المصادر إنه لا يمكن العبور إلى عملية التأليف إلا بعد موافقة الرئيس عون وتوقيعه.

اللّواء

اذا، لاحظت مصادر متابعة لملف تشكيل الحكومة لـ”اللواء”، تراجعا في الاجواء التصادمية التي عكست نتائج اللقاء السابق بين الرئيس عون والرئيس ميقاتي، واستبدالها بتعميم اجواء اكثر ملاءمة من السابق وان كانت لا ترقى الى مستوى تحقيق اختراق جدي في عملية التشكيل بعد، ولكنها اعربت عن أملها بانها اذا استمرت على الوتيرة نفسها بالايام المقبلة، قد تؤدي الى ولادة الحكومة الجديدة. وفي اعتقاد المصادر نفسها، ان ما تسبب في تنفيس اجواء الاحتقان التي سادت اللقاء السابق بين الرئيسين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى