العتمة تجتاح المناطق.. ووزارة الطاقة نائمة.. فما هو الحل ؟

ما يحصل خطير، فالسوق السوداء هي مَن يتحكّم بالسعر، ونحن لا يمكن أن نشتري حسب السعر في هذه السوق.

تجتاح العتمة المناطق اللبنانية تباعاً في ظل الغياب شبه الكامل لكهرباء لبنان، وتوقّف المولّدات الخاصة بسبب شح مادة المازوت من الأسواق.

وفي هذا السياق، لفت رئيس تجمّع أصحاب المولّدات الخاصة، عبدو سعادة إلى أنّ، “هناك فقدان لمادة المازوت في السوق، وإذا تمّ فتح اعتمادات لاستيراد المازوت فهي لا تكفي لحاجة السوق، فنحن نعاني من التهريب، والتخزين، والبيع في السوق السوداء. وقد طالبنا منذ أشهر، وما زلنا، بأن يستلم جهازٌ أمني توزيع المازوت من المصافي وخزانات الشركات، على أن يقوم بتوزيعه بشكلٍ عادل على كل أصحاب المولدات ومراقبته، ولكن لا أحد يصغي إلينا”.

وحول واقع الحال، وكيفية التعاطي الرسمي، قال: “المصافي تقفل أبوابها عشرة أيام وتفتح يوماً واحداً. حاجة السوق 15 مليون ليتر كل يوم، وهم يقومون بتوزيع 10 مليون ليتر خلال أسبوع. فماذا نفعل بعد عشرة أيام؟

والأخطر من ذلك أنّ هذه الكمية تُوزّع للتجار الذين يقومون ببيع المازوت في السوق السوداء، ونحن لا نستطيع تحمّل ذلك، فالمولدات تطفئ، وهناك مناطق تطفئ من جرّاء شحّ مادة المازوت”، مطلقاً صرخة بأننا، “لا نستطيع الشراء من السوق السوداء، حيث تباع الصفيحة بسعر 300 ألف، فيما سعرها الرسمي هو 65,000”.

وعن وزارة الطاقة، وأين هي من كل ما يجري، يقول: “غائبة عن السمع، ونظّمنا وقفة احتجاجية أمامها، وليس هناك مَن يستجيب لندائنا”، مشدداً على أنّ، “الحل يبدأ بفتح المصافي وتأمين المازوت، على أن يتم تسليم المازوت من خلال جهاز أمني، فنحن بحاجة لآلية متواصلة عبر حلٍ جذري لقطع الطريق أمام التهريب، والتخزين، والسوق السوداء، ويوزّع لأصحاب المولّدات كلٌ حسب حاجته بالارقام”.

ويشرح سعادة حقيقة ما يحصل في السوق السوداء قائلاً: “ما يحصل خطير، فالسوق السوداء هي مَن يتحكّم بالسعر، ونحن لا يمكن أن نشتري حسب السعر في هذه السوق. فالدولة تسعر الطن ب 3 مليون ليرة. أمّا في السوق السوداء سعر الطن 15 مليوناً، فكيف يمكن لنا أن نشتري من هذه السوق، وكيف سنسعّر للمواطنين”، مضيفاً، “تقدمنا بمطالب ورفعناها إلى المجلس الأعلى للدفاع عبر وزارة الطاقة ليأخذ بها قراراً، وهذا ما ننتظره”.

وختم بالقول: “لا يمكن أن نبقى نطالب بفتح اعتمادات للمازوت والتهريب “شغّال”، فيجب فتح اعتمادات بشكلٍ متواصل، وعندما تضع القوى الأمنية يدها على المازوت ويتم توزيعه بشكل عادل، يتوقف التهريب والتخزين، وتتوقف السوق السوداء”.

إنّها أزمة جديدة تُضاف إلى أزمات اللبنانيّين، فيما الدولة تترهّل، وهي شبه غائبة عن المشهد. والأخطر أنّ لا حلول قريبة طالما الأزمة السياسية على حالها ولم تتشكّل حكومة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى