أزمات تتدحرج… و التأليف معلّق

لم يتمّ البارحة اللّقاء السابع بين الرئيسين عون و ميقاتي ،حسب ما كانت مقررة بعد عيد رأس السنة الهجرية مباشرةً. إذا لا لقاء و لا حكومة حتى الآن. فما تعليق كلّ من الرئيسين؟ و ماذا يحمل لنا اللقاء السابع؟ وفي ظلّ عدم التأليف أزمات الكهرباء، الدّواء و المحروقات تتفاقم و تتبلور و تؤثر سلباً على القطاعات.

إليكم أبرز ما عنونته الصّحف اللّبنانيّة اليوم الأربعاء:

النهار

الكهرباء والمحروقات والدواء… كوارث تنذر بالانفجار

 اللقاء السابع بين الرئيسين عون و ميقاتي ما أسباب عدم انعقاده؟

اذاً وخلافاً لما كان متوقعاً، لم يقم الرئيس ميقاتي بزيارته الدورية الى بعبدا، بحسب ما كانت مقررة مباشرة بعد عطلة رأس السنة الهجرية. وخلافاً للاجواء الايجابية التي يتم ضخها، علم ان لا اتصال تمّ بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف للاتفاق على الموعد الذي كان مرتقباً، وهذا ما ينذر بطلائع سلبية مع بداية ما سمي بأسبوع الحسم الحكومي.

وفق المعلومات ايضاً فإن عملية التأليف عالقة في مربعها الاول ولم تتجاوز عقدة واحدة من عقد توزيع الحقائب الوزارية، لا الحقائب العادية ولا الحقائب الخدماتية قبل الوصول الى الحقائب السيادية التي كانت وضعت جانباً كيلا تفرمل عملية التأليف في بدايتها.

ورغم هذه المعطيات السلبية، تنفي مصادر قريبة من بعبدا وجود اي خلاف بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، وتؤكد ان الاتصال بينهما متواصل عبر فريقيهما من اجل تذليل بعض العقبات من امام عملية توزيع الحقائب. واعتبرت ان عدم انعقاد اللقاء بينهما امس لا يعني تعثّر عملية التأليف بل ان التواصل غير المباشر بينهما مستمر للوصول الى مرحلة الاتفاق بعدما يكون فريق عمل كل من الرئيسين مهّد لذلك.

وفق هذه المصادر فإن طرح ابقاء القديم على قدمه ليس موضع رفض ومجرد الاتفاق على الحقائب الخدماتية قد ينسحب حكماً على الحقائب السيادية والرئيس عون يسعى للوصول الى حل حكومي مستدام قائم على التوازن والانسجام والعدالة لاسيما في توزيع الحقائب الخدماتية والاساسية التي ما زالت مدار أخذ وردّ، باستثناء حقيبة العدل التي بحسب التوزيع ستبقى من حصة رئيس الجمهورية.

ووفق هذه المصادر ان رئيس الجمهورية لم يدخل بعد في مسألة الاسماء وما ينقل عنه من اعتراض على اسم يوسف خليل لحقيبة المال ليس لسبب شخصي انما لمسألة مبدئية كون خليل يشغل منصب مدير العمليات المالية في مصرف لبنان وبتوزيره تكون هناك مخاطرة عند طلب التحقيق في المصرف المركزي الذي يخضع كمؤسسة للتدقيق الجنائي المالي.

أزمات تتدحرج 

أثارت تداعيات ازمة الكهرباء والمحروقات مع انعدام القدرة على الحصول على مادة المازوت للمولدات الكهربائية مخاوف واسعة من إضطرابات اجتماعية وامنية، علما ان ثلاثة قتلى سقطوا في الشمال جراء صدامات على محطات للمحروقات.

وعمت عمليات قطع الطرق معظم المناطق اللبنانية في اليومين الأخيرين كما أقفل المدخل الشمالي لمدينة النبطية وأقفلت مداخل كفرشيما واتسعت الاحتجاجات ليلا في العديد من البلدات والمناطق. كما ان عودة مشهد طوابير السيارات بالمئات على المحطات مع اشتداد ازمة البنزين عكست التخبط الهائل في معالجة هذه الازمة.

وبحسب المعلومات التي سادت امس، فان الكمية المتبقّية من مادة البنزين تكفي لمدّة 5 أيام فقط وهناك باخرتان نالتا موافقة مسبقة من مصرف لبنان لكنّ التاريخ الذي ستأتيان فيه إلى لبنان لم يُحدّد بعد.

كذلك افيد أن المديرية العامة للنفط أعطت تعليماتها بفتح منشأتي طرابلس والزهراني أبوابها لتوزيع المازوت بعد الانتهاء من إحصاء الشركات التي تبيع في السوق السوداء والتي ستُحرَم حصتها في الأيام المقبلة . وعزا ممثل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا عودة طوابير السيارات أمام المحطات الى عدم تسليم الشركات في الأيام الماضية مادة البنزين مؤكداً أن “السعر على حاله ولا رفع للدعم كما أشيع”. وتحدث رئيس تجمّع أصحاب المولدات الخاصة عبده سعادة عن أن مادة المازوت “مخزّنة تحت الأرض في خزانات التجار وتباع في السوق السوداء”.

واما الاخطر فتمثل في اشتداد ازمة الدواء من خلال عدم إيجاد حل فوري لتأمين أدوية وعلاجات الأمراض السرطانية الذين يواجهون خطورة عالية ويعجز الاطباء والمستشفيات عن تامين البدائل . كما ان نقيب الأطباء شرف ابو شرف حذر من ان “إذا لم تتأمن مادة المازوت بسرعة فسنكون أمام كارثة كبيرة في المستشفيات”. واعلن نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون “أننا تمكّنا امس من تأمين المازوت لعدد من المستشفيات بواسطة بعض الشركات المستوردة الخاصة، واليوم الأزمة كبيرة جدّاً والضغط يزداد، حيث كلّ المستشفيات تتصل للمطالبة بتأمين المادة”.

وتمددت الازمة نحو الأفران مجددا اذ أعلن تجمع المطاحن توقف العديد من المطاحن قسراً عن العمل بسبب فقدان مادة المازوت التي باتت غير متوافرة في السوق الشرعية ولا في السوق السوداء، والمطاحن الاخرى ستتوقف خلال ايام معدودة عن العمل تباعاً وتدريجاً وفقاً لحجم مخزونها من المازوت.

الجمهورية

ميقاتي لـ”الجمهورية”: المهمة صعبة جداً … والتأليف يتعثر

قال ميقاتي لـ«الجمهورية» أمس: «انا أعلم انّ المهمة صعبة جداً وانّ تكليفي أصبح الامل الوحيد، ولقد أقدمتُ على هذه الخطوة لكي أؤلف حكومة وليس لأي شيء آخر، ولكن لن أشكّل حكومة على غرار سابقاتها فنعود بعد 3 أسابيع لنتحدث عن خلافات ونزاعات داخل مجلس الوزراء على مشاريع القوانين والقرارات التي سنتخذها».

وأضاف : «انا لا اطالب بصلاحيات استثنائية لكن اقله ان استطيع ممارسة صلاحياتي كرئيس لمجلس الوزراء من أجل العمل». ونفى ان يكون قد ألغى موعداً له في القصر الجمهوري، مؤكداً ان «لا موعد تم الاتفاق عليه أصلاً لأنّ الاتصالات التي قمنا بها لم تثمر لقاء، وهذا الامر كان واضحاً في كلامي بعد اللقاء الاخير».

والى ذلك، ابلغت اوساط قريبة من رئيس الجمهورية ميشال عون الى «الجمهورية» انّ هناك احتمالاً لتشكيل الحكومة في الأسبوعين المقبلين، وانه يسعى بكل طاقته الى ان تتم الولادة المنتظرة خلالهما. وكشفت ان هناك مخرجاً قيد الإنجاز للخلاف حول حقيبة وزارة الداخلية من دون أن توضِح طبيعته «حرصاً على عدم حرقه»، لافتة إلى ان مسألة حقيبة وزارة العدل «سُوّيت تقريباً».

وعلى هذه الخلفيات لم تقدم دوائر القصر الجمهوري في بعبدا ولا اوساط الرئيس المكلف اي معلومة لـ»الجمهورية» عن اي اتصال جرى بين الرجلين، كما اتفقا في اللقاء السادس بينهما الجمعة الماضي. وهو ما ادى الى الاعتقاد انّ العقبات ما زالت على حالها، وانّ ما تعهّد به الطرفان من اتصالات، كلّ من جانب حلفائه لتذليل العقبات، لم ينجز بعد، ولو انّ احداً منهما نجح في توفير ما يجمعهما مجدداً لَما تأخّر اي منهما الى المبادرة وعقد اللقاء.

وفي الوقت الذي حرص زوار قصر بعبدا على بث الاجواء الإيجابية، منذ ان اعلن الوزير السابق وئام وهاب بعد زيارته بعبدا أمس الأول انّ تشكيل الحكومة سيتم قبل نهاية آب الجاري «ما لم تتدخل الشياطين»، أصرّ بعض مسؤولي «التيار الوطني الحر» على التأكيد ان الاجواء ايجابية، من دون تقديم اي حل لاي من العقد التي ما زالت عالقة لتثبيت هذه الأجواء.

وفي المقابل حرصت اوساط ميقاتي على التزام منسوب عال من الصمت، واكتفت بالإشارة عبر «الجمهورية» الى انها تتمنى ان تصدق الاجواء الايجابية الصادرة عن زوار بعبدا ومسؤولين في «التيار الوطني الحر». وأكدت انها ما زالت تبحث عن الخطوات التي تترجم هذه الاجواء الايجابية، والتي لم تتضح بعد على اي مستوى.

وقالت المصادر: «ان الحديث عن قبول المداورة في الوزارات يقتضي أن يتوافر حوله الاجماع، سواء تم على مستوى الحقائب الوزارية السيادية كما الخدماتية او شمل الحقائب الأخرى ايضا، وهو امر لم يتبلغه ميقاتي».

الأنباء

الفراغ يطوي عامه الأول… القطاعات تنهار وحتى رغيف اللبنانيين مهدّد

دخل الفراغ عامه الثاني و عضو كتلة التنمية والتحرير، أيوب حميّد، رأى أن “عودة الحديث عن حقيبة المالية هو قفزٌ عن مجريات المباحثات التي تحصل بين الرئيسين عون وميقاتي. أما وحول اعتبار “المالية” هي العقدة، فإنّ الموضوع ليس في هذه الاتجاه، فالأمور المتداولة تفضح مكمن العُقد، وهذا الأمر ليس خافياً على أحد”.وعن مبادلة حقيبة المالية بالداخلية، لفت حميّد في حديث مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية إلى أن “الموضوع لم يُطرح علينا، وبالتالي لم نبحث به من الأساس”.

وأضاف: “يحاول الرئيس المكلف تثبيت ثوابت معيّنة، قوامها إخراج الوزارات السيادية من سياق المداورة، ونحن ليس لدينا أي موقف سلبي من الإبقاء على التوزيع نفسه لهذه الحقائب”.وختم حديثه متمنياً تشكيل الحكومة بأقرب وقت.

بعيداً عن السياسة وكواليسها، يهدّد انقطاع المازوت سير عمل مختلف المؤسّسات الضرورية.

رئيس نقابة صناعة الخبز، طوني سيف، أعلن أن “عدداً من الأفران توقّف عن العمل، في حين أنّ مخزون الأفران المتبقية شارف على الانتهاء، وهي تحاول قوننة استخدامه لاطالة الأمد أكثر، وذلك عبر تخفيض ساعات العمل وتراجع الإنتاجية”.

وفي اتصالٍ مع جريدة “الأنباء” الإلكترونية، كشف سيف أنّ “المادة ستنفد خلال مهلة أقصاها يومين، وبعدها ستفتقد الأسواق للخبز إثر تراجع الإنتاج، ونحن لن نتوجّه إلى السوق السوداء لتأمين مادة المازوت بسعر 300 ألف ليرة للصفيحة، وبالتالي على المعنيين إيجاد الحلول بأسرع وقت”.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن “أصحاب الأفران تلقوا وعوداً بتأمين المازوت، خصوصاً وأن عدداً من الشركات المستوردة باتت لديها المادة، لكن حتى الآن لا شيء على الأرض. وزارة الاقتصاد من جهتها نفت علاقتها بتأمين المازوت، لكنها تسعى مع الجهات المختصة، وزارة الطاقة ومصرف لبنان والشركات المستوردة لتأمين المازوت مقابل بونات، لكن الجواب أن لا مخزون”.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى