شلل على الأبواب… و سلامة لن يتراجع

 مع إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رفع الدّعم عن المحروقات، حتّى اجتاحت طوابير الذل المحطات، و اجتاحت المنظومة الحملات ضد بعضهم البعض. فبدأ باسيل وحزب الله بشن الحملات على سلامة و سلامة أخذ يكذب الرئيس عون.

إليكم أبرز ما عنونته الصّحف اللّبنانيّة اليوم السبت ١٤/٨/٢٠٢١

النهار

الاختناق في الذروة… وسلامة لن يتراجع
بعبدا والسرايا

صعدت الحملة التي يشنها “التيار الوطني الحر” على سلامة عبر مواقف جديدة لرئيسه وتكرار تظاهر انصار التيار لليوم الثاني امام منزل سلامة مساء امس في الصفرا حيث حصلت صدامات بينهم وبين قوى الامن بعد محاولاتهم اقتحام المنزل. وهو الامر الذي تناغم ووجد ترجمة مباشرة له مع تطور خطير حاول رئيس الجمهورية تمريره عبر عقد جلسة لمجلس الوزراء للحكومة المستقيلة في محاولة من شأنها خرق الدستور وتشكيل مطية لاجتهادات انقلابية ضد وضع حاكم مصرف لبنان.ولكن التطور الأبرز تمثل في فشل هذه المحاولة بفعل رفض الرئيس حسان دياب الدعوة الى عقد هذه الجلسة باعتبارها خرقاً للدستور.

ووزعت بعبدا نص رسالة عون الى دياب وجاء فيها “في ضوء استفحال ازمة عدم توافر المشتقات النفطية على انواعها في السوق المحلية وانقطاعها، من جراء قرار حاكم مصرف لبنان الاحادي بوقف الدعم عن هذه المواد، وتداعيات هذه الازمة الخطيرة على سبل عيش المواطن اللبناني والمقيم على ارض لبنان على مختلف الصعد سيما التداعيات التي تصيب لقمة العيش والاستشفاء وحق التنقل والانتفاع من التيار الكهربائي والسياحة الموسمية، فضلا عن التداعيات الأمنية، وبما ان حاكم مصرف لبنان لا يزال مصراً على موقفه بالرغم من القوانين والقرارات التي تمكنه من العودة عن قراره واعادة توفير الدعم للمشتقات النفطية، لاسيما قانون البطاقة التمويلية الذي اقره مجلس النواب وبما ان اللجنة الوزارية المعنية بالعمل على وضع اسس البطاقة التمويلية قد انهت اعمالها ووضعت الآلية اللازمة لتنفيذها وتوزيعها والمتوقع صدورها قريباً …وبما ان المصرف المركزي هو شخص من اشخاص القانون العام، وان الحكومة هي التي تضع السياسات العامة في كل المجالات على ما يرد صراحةً في المادة 65 من الدستور، وبما ان “تصريف الاعمال بالمعنى الضيق” لا يحول على الاطلاق دون انعقاد مجلس الوزراء عند توافر عناصر الضرورة القصوى، لذلك، يدعو رئيس الجمهورية مجلس الوزراء الى الانعقاد بصورة استثنائية للضرورة القصوى بالتوافق مع السيد رئيس مجلس الوزراء، على ان تخصص هذه الجلسة لمعالجة اسباب هذه الازمة وتداعياتها وذيولها الخطيرة”.

وعلى الأثر صدر عن المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء البيان الاتي: “بما أن الحكومة مستقيلة منذ 10 آب 2020، و التزاماً بنص المادة 64 من الدستور التي تحصر صلاحيات الحكومة المستقيلة بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال، ومنعاً لأي التباس، فإن رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب ما يزال عند موقفه المبدئي بعدم خرق الدستور وبالتالي عدم دعوة مجلس الوزراء للاجتماع “.

سلامة لـ”النهار”

في المقابل أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في اتصال مع “النهار” أنه مصر على موقفه من رفع الدعم على المحروقات، وأنه لن يتراجع عن هذا الموقف الا في حال تم التشريع لاستخدام الاحتياط الإلزامي خصوصا وأن الأموال المتبقية هي أموال المودعين وهي ملكية خاصة ليس للدولة حق التصرف بها. وأكّد سلامة أن “جميع المسؤولين في لبنان كانوا يعلمون بقرار رفع الدعم، بدءً من رئاسة الجمهورية مروراً بالحكومة وليس انتهاءً بمجلس الدفاع الأعلى”.

ورداً على سؤال في حال لم يتم التشريع، فهل هذا يعني ان رفع الدعم سيطاول ايضا الطحين والأدوية؟ اجاب سلامة أن مصرف لبنان أمن بعض الاحتياط  لزوم دعم هاتين المادتين وأنه لا داع للقلق في هذا الشأن. وعما إذا كان ما يحصل هدفه الضغط عليه للاستقالة اكتفى سلامة بالقول “لا تعليق”.

وحتى ولو تم التشريع لاستخدام الاحتياط، فإن المتخصص في الرقابة القضائية على المصارف المركزية وأجهزة الرقابة التابعة اليها المحامي الدكتور باسكال فؤاد ضاهر، يؤكد لـ”النهار” أن “الاحتياط الالزامي غير قابل لاي مسّ لانه مال مخصص الأهداف واي قانون يشرع هذا الاعتداء سيكون مخالفاً للدستور ومقدمته والاتفاقات الدولية اضافة الى المبادئ القانونية الاساسية التي بني عليها النظام اللبناني. وتالياً ستقع تلك المخالفة تحت رقابة المجلس الدستوري كما وأنه يفتح المجال لمقاضاة الدولة عن مسؤوليتها عن الاعمال التشريعية”.

وكان النائب  باسيل واصل حملته العنيفة على سلامة فكتب على “تويتر”: “للحاكم ولكل يلي عم يغطّوه سياسياً بقراره وهم كتار ومكشوفين: اوقفوا الانفجار! رفع الدعم بيصير تدريجياً. متل ما رفعتوه عن المحروقات من الـ1500 للـ3900 إرفعوه لرقم جديد لحين توزيع البطاقة التمويلية… رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة رفضوا القرار، ولازم حكومة تصريف الأعمال تثبّت انها هي السلطة التنفيذية وتؤكد على خطتها. الحكومة الجديدة لازم تطلع بسرعة، والإنقلاب عليها وعلى الرئيس لازم يفشل… عم تغتالوا شعب بكامله بس شعبنا ما بيموت”.

كما ان نائب الأمين العام لـ”حزب الله ” الشيخ نعيم قاسم رأى أن “حاكم مصرف لبنان يتحمل مسؤولية كبيرة وخطيرة في ما آلت إليه الأوضاع في البلد ويجب أن يحاسب”، متسائلا: “كيف يمكن أن يحاسب إذا لم يتم السير بالتدقيق الجنائي”، مؤكدا أن “المسؤولية تقع أولاً وأخيراً على الحكومة التي يجب أن تتشكل وتأخذ دورها وتقرر بقاء الحاكم من عدمه”.

يوم مشحون

اما الواقع على الارض، فشهد امس يوماً مشحوناً مع استفحال ازمة المحروقات اذ عادت الطوابير لتمتد كيلومترات امام المحطات القليلة التي فتحت لتوزيع البنزين، في وقت شحّ المازوت وانقطع تماماً من السوق، متسبباً بتغذية كهربائية صفر وبتعثر عمل اوجيرو وشركات الانترنت والادارات الرسمية والمؤسسات الخاصة، وسط بلبلة عارمة في تحديد سعر بيع البنزين اذا توافر. وشهدت المحطات اضطرابات واسعة بين المواطنين في مختلف المناطق ويخشى ان تتمدد الازمة الى الثلثاء المقبل بعد عطلة عيد السيدة العذراء الاثنين، لان أي ملامح لإعادة اصدار جدول الأسعار الجديد لم تتضح في ظل الصراع السياسي داخل السلطة.

وكما البنزين والمازوت كذلك الغاز،  فقد اعلن ان مخزون الغاز لا يكفي الا خمسة أيام كما تفاقمت ازمة الخبز. وفي ظل استفحال هذه الازمات عمت عمليات قطع الطرق وسط بيروت وضواحيها ومداخلها ومعظم المناطق على فترات متقطعة ولكنها شهدت كثافة في ساعات المساء والليل.

جريدة الأنباء الإلكترونية

الشلل التام على الأبواب.. ماكرون يتدخّل ومواجهة بين عون والحاكم

مصادر مطلعة تقول عبر “الأنباء” الالكترونية إن “عون يصرّ على مواجهة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ولو أدى ذلك إلى اتخاذ قرارات قضائية بحقه لكف يده. لكن التحدي يأخذ بعداً أوسع مع الدستور ومع الأعراف، ومع قوى سياسية أخرى، والأخطر أن ثمن هذه الصراعات والتحديات يدفع ثمنها اللبنانيون”.

لا يمكن لحاكم مصرف لبنان أن يتراجع عن قراره، كما قال، مطالباً بإقرار قانون يسمح له بصرف الاموال لاستمرار الدعم من الإحتياطي الإلزامي. وعلى وقع هذه الازمة المستفحلة سياسياً، معيشياً، إقتصادياً، شعبياً، ودستورياً، لا بد لعملية تشكيل الحكومة أن تتأثر. بينما شاعت في السابق معلومات عن أجواء إيجابية وتحقيق تقدم سريع حول عملية تشكيل الحكومة في ظل الإتفاق شبه الكامل على توزيع الحقائب والوزارات.

وفي ظل إشاعة الأجواء الإيجابية، وبعد اتخاذ قرار رفع الدعم، كشفت معلومات “الأنباء” الالكترونية ان “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دخل على الخط، فأجرى مساء الخميس إتصالات بالرئيسين عون ونجيب ميقاتي لحثهما على تشكيل سريع للحكومة، هذا الأمر فّعل الإتصالات الداخلية، للإتفاق على توزيع الحقائب، ومن هنا برز الكلام عن تحقيق تقدم، وكان عون قد وافق على منح وزارة الداخلية للسنة، مقابل حصوله على وزارة العدل. كذلك ابدى عون مرونة لناحية اعطاء وزارة الشؤون الاجتماعية للطائفة الدرزية ولكن حتى الآن لم يحسم هذا الأمر نهائياً. فيما يستمر البحث بإمكانية منح وزارة الاشغال لتيار المردة”.

وأضافت المعلومات “يستمر النقاش حول وزارة الصحة التي يريد حزب الله الاحتفاظ بها بينما يريدها ميقاتي من حصته. حصة الثنائي الشيعي ستكون في وزارة المالية، والزراعة والصناعة، بالإضافة إلى وزارة رابعة. فيما عون يصر على الحصول على وزارات التربية، الإعلام، الطاقة، الخارجية والدفاع”.

وأشارت المعلومات الى انه “حتى الآن لا يمكن الحسم بإمكانية ولادة الحكومة، خصوصاً أن الوضع المالي وقرارات سلامة والخلاف على دعوة حكومة تصريف الأعمال للإجتماع قد يؤدي إلى تفاقم الصراع والخلاف ويفتح النقاش على صراع دستوري”.

أزمة المحروقات

 وقد أوضح رئيس تجمع محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس عبر “الأنباء” الالكترونية انه “ليس هناك تسعيرتين للمحروقات انما هناك تسعيرة واحدة فقط التي صدرت عن وزارة الطاقة وهي الوحيدة في البلد، ومصرف لبنان ليس من صلاحياته ان يُسعّر”.

وقال: “اذا بقي مصرف لبنان متشبثاً برأيه في ظل رفض عون ودياب كما وزارة الطاقة لقرار “المركزي” فستبقى محطات المحروقات مقفلة حكماً”، مذكّراً “بالاتفاق الذي حصل بين السلطة السياسية ومصرف لبنان على اعتماد الجدول الموجود والآلية الموجودة حتى آخر أيلول، في حين ان القرار الأخير جاء بطريقة مباغتة وأدخلنا في مأزق”.

وحول مصير الأزمة، قالها البراكس بصراحة: “اذا لم يجدوا حلاً بين السلطة السياسية ومصرف لبنان لهذا الموضوع نحن ذاهبون نحو العتمة والشلل التام”.

نداء الوطن

“المنظومة” الحاكمة مذعورة… وسلامة “يكذّب” عون!

على قاعدة “القلّة بتولّد النقار”… بدأ أركان الأكثرية الحاكمة يتناهشون بعضهم البعض ويتقاذفون كرة الانهيار الملتهبة، ليسود التخبط والتناطح على أكثر من جبهة أمس.

وفيما عقد في اليرزة اجتماع استثنائي لقادة الأجهزة الأمنية بحث الأوضاع، اتسعت امس رقعة الاحتجاجات وقطع الطرقات في كل أنحاء لبنان مترافقة مع حوادث متفرقة كان آخرها ليلا إشكال أثناء وجود نائب «حزب الله» حسين الحاج حسن في حسينية علي النهري واشتباكات في بعلبك.

ومن “صغيرها” إلى “كبيرها”، بدت “المنظومة” خلال الساعات الأخيرة مذعورة أكثر من أي وقت مضى. وفي سياق متصل، رأت مصادر واسعة الاطلاع أنّ الحملة الشعواء التي شنها عون وباسيل على سلامة خلال اليومين الماضيين كانت “حملة معدّة سلفاً وقد تعمّدا الإيحاء له بالمضي قدماً في تغطية قرار رفع الدعم عن المحروقات خلال اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي عقد في قصر بعبدا في سبيل إيقاعه في الفخ”، كاشفةً أنّ رئيس الجمهورية كان قد فاتح رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في أحد اللقاءات معه في مسألة “محاسبة ومحاكمة حاكم المصرف المركزي” طالباً نيل موافقة ميقاتي على هذا الموضوع ضمن إطار التفاوض على المرحلة اللاحقة لتأليف الحكومة.

الديار

مسرحية” رفع الدعم متّفق عليها.. الكل كان بجوّ قرار الحاكم”

ترى المصادر السياسية المتابعة أن عملية رفع الدعم تأتي في سياق مسرحية متّفق عليها، وكل ممثل فيها له دوره، ويؤديه بشكل جيد، مشيرة إلى أن المسرحية بدأت مع تغيّب رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب عن اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، وتضيف المصادر: «حسان دياب يرفض إلباسه قرار رفع الدعم، لذلك كان المخرج بعدم حضوره الاجتماع، وتولى سلامة الباقي حيث أبلغ الحاضرين في الاجتماع، الذي وللمناسبة يشبه اجتماع الحكومة، حيث إن رئيس الجمهورية هو من قرر اعتماد المجلس الاعلى للدفاع كبديل عن الحكومة التي لا تجتمع ولا تتابع، قراره رفع الدعم»، مشيرة إلى أن الاعتراض الشكلي هو لأسباب شعبوية جماهيرية.

وترى المصادر أن الكثير من شروط صندوق النقد قد تمت تلبيتها «عالسكت»، كمطلب وقف التوظيف، مطلب تخفيض حجم القطاع العام، حيث هناك من يخرج للتقاعد دون بديل، تحرير سعر الصرف حيث بات اليوم سعر الصرف الرسمي مجرد رقم على ورق، والآن رفع الدعم، عن المحروقات، عن الدواء، وعن السلع الغذائية، وبالتالي باتت الطريق سالكة لبدء التفاوض مع صندوق النقد فور تشكيل حكومة.

من هنا تعتبر المصادر أن كل ما يُشاع عن معارك وهمية ضد قرار رفع الدعم لن يؤدي الى نتيجة وهدفه الشعبوية، مشيرة إلى أن ما يمكن فعله هنا هو أمران: الاول إيجاد صيغة وسطية كجعل الدعم على سعر المنصة لفترة من الزمن، أو إقرار قانون للمس بالاحتياطي وهو ما لن يفعله المجلس النيابي.

البناء

أشار وزير الطاقة ريمون غجر لـ “البناء” الى أنّ “أزمة الكهرباء السبب الرئيسي لأزمة المازوت التي تعيشها مختلف القطاعات”، موضحاً أنّ “معالجة الأزمة لا يكون مستوى وزارة الطاقة فقط، بل على مستوى الحكومة ومصرف لبنان ووزارة المال والمجلس النيابي”، أما الحلول الموقتة بحسب غجر فتقضي بفتح مصرف لبنان الاعتمادات الحالية على سعر 3900 وفق السعر المحدد من قبل الحكومة اضافة الى ضرورة أن يقوم المجلس النيابي بإقرار مبلغ 300 مليون دولار المتبقي من سلفة الكهرباء التي طلبتها الوزارة والبالغة 500 مليون دولار مع الأخذ بعين الاعتبار ارتفاع سعر برميل النفط عالمياً، لا سيما أنّ مبلغ الـ 200 مليون دولار تمّ صرفه لشراء الكميات المطلوبة من الفيول واستخدم خلال الأشهر الماضية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى