حزب الله بأسلوب التهديد والوعيد يفجر الوضع.. وخوف من تفلت الشارع

عنونت الصحف اللبنانية ما يلي:

النهار

“الثنائي” يدفع الحكومة نحو تفجير مبكر

في أقل من 48 ساعة انقلبت البلاد من مناخ إلى آخر وانقلبت الأولويات رأسا على عقب. طبعا لم تكن الأوضاع السابقة للعاصفة الانقلابية المتدحرجة تحت عنوان “قبع طارق البيطار” مفروشة بالرياحين، ولكن كانت وجهة الأوضاع مركزة على برمجة أولويات الحكومة التي بالكاد انهت شهرها الأول ولا تزال تتعثر ببطء شديد في الإقلاعة الجدية والفعالة. لكن أحدا لم يخطر في ذهنه ان تدهم الحكومة والبلاد عاصفة تولاها “الثنائي الشيعي” من داخل الحكومة آخذا إياها على حين غرة بجريرة الحرب على المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار وهي الحرب التي استحضرت لها تعبئة واسعة ثقيلة ان من داخل الحكومة او عبر الشارع او من خلال الحملات الإعلامية على نحو غير مسبوق الا في تجربة مواجهة “حزب الله” للمحكمة الخاصة بلبنان.

وذكرت النهار أنه:

لم تنجح أمس كل الاتصالات التي نشطت بين بعبدا والسرايا وبين السرايا وعين التينة وبين عين التينة والضاحية الجنوبية في التوصل إلى تفاهم على صيغة تنقذ الحكومة من عطب دستوري بأي قرار يمكن ان تتخذه خلافاً لمبدأ فصل السلطات بشأن المحقق العدلي طارق البيطار، او بعطب ميثاقي بانسحاب الوزراء الشيعة الخمسة وتحولها حكومة مبتورة.

وتجنباً لهذا الامتحان المجهول المصير، ارتأى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي تمسّك وزراء “امل” و”حزب الله” ان يكون بندها الاول والوحيد “قبع “القاضي بيطار.

وذكرت الصحيفة أنّه ووفقا المعلومات “فان رئيس الجمهورية مصر على موقفه الذي أعلنه قبل رفع الجلسة الاخيرة بانه رافض لتحويل مجلس الوزراء إلى محكمة ومحاكمة المحقق العدلي وان مجلس القضاء الاعلى هو المرجع بشأن اي ملاحظات على مسار التحقيق والمحقق العدلي.”

كما وعلم أن رئيس مجلس النواب نبيه بري وضع اقتراحا لدى وزير العدل هنري خوري وصف بانه يساهم في التوصل إلى مخرج يساعد في “الخروج من الازمة والخروق والتخبطات التي ترافق عملية التحقيقات في تفجير مرفأ بيروت”، لكنه لم يكشف مضمون اقتراحه.

وعن تحرك حركة ” امل” و ” حزب الله” أمام قصر العدل في المتحف قبل ظهر اليوم:

افادت اجواء بري ان هذا التحرك هو رسالة موجهة ضد ” التسييس الحاصل في التحقيقات الذي يمارسه القاضي البيطار وان الهدف منها هو اظهار الحقيقة وليس سواها. وان ثمة جهات تعمل على حرفها عن مسارها الطبيعي وتنفيذ حسابات أخرى “.

وذكرت النهار ان وزير الداخلية بسام مولوي رضخ للضغوط والتهديدات التي مارسها وزير الثقافة محمد مرتضى الذي رفع نبرته مرارا في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء محذرا وزير الداخلية من تنفيذ مذكرات التوقيف التي أصدرها البيطار، اذ أصدر وزير الداخلية أمس مذكرة طلب فيها تنفيذ كل مذكرات التوقيف الصادرة عن القضاء باستثناء المذكرات العائدة للمجلس العدلي.

في المقابل أكّد رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع أن

“المطلوب اليوم من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة أن يتحمّلوا مسؤوليتهم في رفض الإذعان لترهيب “حزب الله”، أمّا إذا أوقفوا التحقيقات بملف المرفأ خضوعا لهذا الترهيب، فعليهم الاستقالة فورا، بدءا من رئيس الجمهورية الذي يفترض ان يكون ساهرا على احترام الدستور، مرورا برئيس الحكومة ووصولا إلى الحكومة”.

 

أما صحيفة الجمهورية فعنونت بالتالي:

الاشتباك السياسي – القضائي الى تصعيد.. واشنطن تدعم التحقيق.. “الثنائي”: إزاحة البيطار

كما كان متوقعاً، فشلت الحكومة في الاتفاق على موقف موحّد حيال الاشتباك السياسي – القضائي، وأرجئت جلسة مجلس الوزراء إلى أجل غير مسمّى، ما أبقى ملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت جمراً ملتهباً تحت الرماد السياسي. فيما خرجت الحكومة من هذه التجربة مُصابة بشظايا مباشرة ومهددة في تماسكها وربما في بقائها تبعاً لقرار ثلاثي حركة “امل” و”حزب الله” و”تيار المردة” تعليق المشاركة فيها. وأولى نتائج هذا التعليق كانت تطيير جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة امس لاستكمال البحث في المستجد القضائي، ومطالبة الثلاثي بإزاحة المحقق العدلي طارق البيطار عن التحقيق في انفجار المرفأ.

وقالت الجمهورية:

تكفي نظرة الى الوقائع المتدحرجة في المشهد الداخلي للتأكّد من أن لبنان يتجه مسرعاً نحو جهنّم التي وُعِد بها يوماً، وأن الطريق إليها باتت معبّدة بمفخّخات وفتائل انفجار رهيب. فلبنان في هذه الأيام عالق بين فكّي كماشة يضغطان على مصيره.

 

من جهتها صحيفة اللواء عنونت ما يلي:

حزب الله يهدّد.. وأهالي الشهداء: نحن أولياء الدم كفّوا أيديكم عن القضاء

البرلمان لبيطار: الرؤساء والوزراء والنوّاب ليسوا من اختصاصك!

فيما لا تزال تداعيات خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حول مسار التحقيق في قضية تفجير مرفأ بيروت، تُثير ردود فعل متضاربة، بين مَنْ أيّد التهديد والوعيد، وزاد في الطنبور نغماً، مثال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذي اعتبر في بيان، أنّه «للأسف الشديد المحقق العدلي طارق البيطار وبطريقته الموتورة أدخل البلد بالمجهول، ووضع الدولة بالنفق، وحوّل السفارات «باب عالي» وقوة تأثير فوق السلطة السياسية والقانونية، ويكاد يحوّل الحكومة إلى متاريس ويدفع بالبلد والشارع نحو كارثة، لذلك المطلوب إقالته الآن، وحذار من اللعب بالنار».

وذكرت الصحيفة نقلا عن قناة الجديد التي أفادت أن مصادر في «حزب الله» وحركة «أمل» يحذران من أنّ «القاضي طارق بيطار يتجه لاتهام حزب الله بجريمة تفجير المرفأ.

وعلى وقع تهديدات حزب الله لقاضي التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول لبناني (لم تحدده) قوله: «إن الحكومة اللبنانية أجلّت جلستها المخصصة لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت»، لتعتبر مصادر «الثنائي الشيعي» أنّ «تعيين القاضي بيطار جاء بمرسوم ويمكن كف يده بمرسوم أيضًا رغم أن الصيغة الأمثل هو بت الأمر في مجلس القضاء الأعلى».

وجاء في اللواء أن:

الأمانة العامة لمجلس النواب، قالت في بيان، أمس، أنّ «المجلس باشر السير بالإجراءات ‏اللازمة بما يتعلق بجريمة انفجار مرفأ بيروت»، واعتبر أنّ «أي إجراء من قبل القضاء العدلي بحق الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته لأن هذا الأمر ليس من اختصاصه»، فيما لفتت معلومات إلى أنّ «الأمانة العامة لمجلس النواب أرسلت كتاباً لوزارة الداخلية حول تبليغ النيابة العامة التمييزية ‏الموقف من ملاحقة الرؤساء والنواب».

أما عن الشارع، فنقلت الصحيفة عن تضامن الشارع فكتبت:

الأمانة العامة لمجلس النواب، في بيان، أمس، أنّ «المجلس باشر السير بالإجراءات ‏اللازمة بما يتعلق بجريمة انفجار مرفأ بيروت»، واعتبر أنّ «أي إجراء من قبل القضاء العدلي بحق الرؤساء والوزراء والنواب يعتبر تجاوزاً لصلاحيته لأن هذا الأمر ليس من اختصاصه»، فيما لفتت معلومات إلى أنّ «الأمانة العامة لمجلس النواب أرسلت كتاباً لوزارة الداخلية حول تبليغ النيابة العامة التمييزية ‏الموقف من ملاحقة الرؤساء والنواب»..

وجاء في اللواء عن إعلان أطلقه أهالي شهداء المرفأ، وقالوا في بيان:

«نحن أولياء الدم قضيتنا هي جريمة العصر ويجب أن تخرج من التجاذبات الحزبية، الطائفية والمذهبية. جريمة تفجير مرفأ بيروت طالت جميع الفئات والشرائح لم تميّز بين طرف وآخر، بين لبناني أو أجنبي».

أما صحيفة نداء الوطن فعنونت الآتي:

أهالي الشهداء يرفضون “ترهيب” البيطار… وجعجع يدعو للمواجهة “السلمية”
“حزب الله” يُزنّر “العدلية” والحكومة واقفة “على إجر ونص”!

بأعصاب فولاذية لا تهتزّ ولا ترتعد أمام رسائل التهديد والوعيد، حضر المحقق العدلي القاضي طارق البيطار صباح أمس إلى مكتبه مترقّباً قرار محكمة التمييز المدنية ومستعداً لاستجواب الوزيرين السابقين غازي زعيتر ونهاد المشنوق، لكنّ القرار لم يصدر والاستجواب لم يُعقد… فبقي طلب “ردّه” معلقاً حتى إشعار آخر بانتظار قرار الغرفة الأولى لمحكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي ناجي عيد.

وبأعصاب مهزوزة يُضرب بها المثل في الخنوع والضعف والهوان، وقف مجلس الوزراء بالأمس “على إجر ونص” امتثالاً لرغبة “حزب الله” في تطيير المحقق العدلي و”قبعه” من منصبه، فعلّق جلساته بانتظار إيجاد الترجمة الحكومية لهذه الرغبة تحت طائل تهديد وزراء “الثنائي” بسحب بساط الميثاقية الشيعية من تحت أقدام حكومة العهد الأخيرة.

وعلى الأرض، أشعل “حزب الله” و”حركة أمل” فتيل الشارع برسائل صوتية جرى تعميمها أمس على المحازبين والمناصرين طلباً للنفير والاستعداد “على الزوايا” للحظة صدور أمر العمليات بقطع الطرق وتقطيع أوصال العاصمة للضغط باتجاه تنحية القاضي البيطار.

ولعلّ “تغريدات” قصر بعبدا قبيل موعد انعقاد جلسة مجلس الوزراء أمس، اختصرت حالة التخبط والإرباك التي صبغت أجواء الرئاستين الأولى والثالثة إزاء “الورطة” التي وضعهما فيها الأمين العام لـ”حزب الله” بعد طلبه من مجلس الوزراء إيجاد المخرج الملائم لتنحية المحقق العدلي. الأمر الذي انسحب توتراً جلياً بين أركان الفريق الحاكم.

وفي إطار صدّ كل المحاولات العونية اليائسة لإرضاء “حزب الله”، رفض “الثنائي الشيعي” كل العروض والفتاوى التي ابتدعها وزير العدل هنري خوري لنزع صاعق الانفجار الحكومي عبر تقديمه صيغاً لا تفضي في محصّلتها إلى إقصاء القاضي البيطار.

وتوازياً، برز على جبهة المعارضة تصريحات تحذيرية أطلقها رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع برسم رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة نجيب ميقاتي، داعياً إياهما إلى تحمّل مسؤولياتهما في “رفض الإذعان لترهيب “حزب الله”.

من جهتها عنونت الأنباء التالي:

الحكومة في الإقامة الجبرية.. والشارع ينذر بالمنعطف الأخطر

جولة اتصالات أجراها رئيس الحكومة، نجيب ميقاتي، في الساعات الماضية بعد النقاش الحاد الذي شهدته جلسة مجلس الوزراء أول من أمس على خلفية مطالبة وزراء الثنائي الشيعي وتيار المردة، بإقالة المحقق العدلي القاضي طارق البيطار، وكف يده عن متابعة التحقيق بانفجار المرفأ، ما دفعه إلى تأجيل الجلسة التي كانت مقرّرة بعد ظهر أمس، وذلك بالاتفاق مع رئيس الجمهورية، ميشال عون، لاستكمال المشاورات وتدوير الزوايا مخافة أن تصل الأمور إلى ما هو أصعب بكثير، وبالأخص بعد طرح البعض معادلة إما الحكومة وإما البيطار، لتدخل بذلك الحكومة في الإقامة الجبرية.

وذكرت الأنباء أن:

الدولار الأميركي سجل قفزات نوعية على حساب الليرة اللبنانية، بعد أن تجاوز سعره عتبة الـ21 الف ليرة، وهو ما عكس ارتفاعاً في أسعار المحروقات والمواد الغذائية، وربطة الخبز التي حدّدتها وزارة الاقتصاد بـ7,500 ليرة.

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى