صراع المحاور يهدد وحدة البلاد

جاء في “المركزية”:

صراع المحاور في المنطقة والعالم انسحب على لبنان ومكوناته السياسية والطائفية والحزبية بحيث حالت الخلافات في ما بينهم دون توافقهم على مجمل القضايا والملفات، ما يشي بأن استمرار الوضع على حاله من شأنه ان يهدد وحدة البلاد في ضوء المضي باتباع نهج الممانعة وألتزام سياسات خارجية قائمة على تصدير الثورة ومفاهيمها والتدخل في شؤون الغير من الدول العربية والاقليمية، التي لطالما اشتكت من سيطرة حزب الله على القرار اللبناني ورهنه لمصلحة الجمهورية الاسلامية الايرانية التي مهدت أخيرا مواقف المسؤولين فيها لزيارة وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان الى بيروت لمعاينة أوضاع الحزب في ظل الازمة المالية والمعيشية التي يشهدها لبنان والاضطلاع على أوضاع “الجهاد وحماس” في غزة والتي وجدت فيها الاوساط العربية التفافا على المسعى المصري الهادف الى تحقيق المصالحة بين فتح وحماس والجهاد واستعادة الورقة الفلسطينية من الحضن الفارسي الى الاحضان العربية ولتوجيه اكثر من رسالة الى العالمين العربي والغربي وتحديدا واشنطن انها تملك أوراقا اقليمية مهمة في العديد من الدول العربية تولى عبد اللهيان توجيهها من بيروت.

المدير السابق للتوجيه في الجيش اللبناني العميد الياس فرحات يقول لـ “المركزية”: صحيح أن الساحة اللبنانية مفتوحة على شتى التدخلات والصراعات، ولكن صلابتها تبقى اولا واخيرا بوحدة اللبنانيين وتحليهم بالوعي والعقلانية وتغليب المصلحة الوطنية على كل مصلحة أخرى، شخصية كانت أو خارجية.

ويضيف يفترض باللبنانيين وخصوصا القيادات التي عايشت واشتركت في الحرب الاهلية التي أستمرت 15 سنة من العام 1975حتى 1990 أن تكون تعلمت واتعظت من المجازر التي ارتكبت وأدت الى سقوط قرابة 120ألف قتيل وهجرت مناطق بكاملها من قراها ومنازلها، لا لشيء الا لتحقيق اجندات ومخططات خارجية عادت اليوم لتطل برأسها مجددا على الساحة اللبنانية كما حصل في اليومين الماضيين بين الشياح وعين الرمانة ترجمة لصراعات المحاور التي لا مصلحة للمكونات اللبنانية فيها.

من هنا، يجب أن يأخذ التحقيق مجراه مع الذين تم توقيفهم لتبيان خلفيات وأهداف ما جرى سيما وان الارض منذ العام 2019 تغلي بتحركات وتظاهرات تحمل عناوين ومؤشرات غير لبنانية وتتلقى الملايين من الدولارات من دول وسفارات واجهزة خارجية وعلى عينك يا تاجر، ومن دون أي مساءلة ومحاسبة من قبل الدولة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى