من هو المستشار الألماني.. خلف أنغيلا مركرل؟

أدى الاشتراكي الديموقراطي أولاف شولتس اليمين الدستورية الأربعاء ليصبح تاسع مستشار لألمانيا في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، خلفا لأنغيلا ميركل التي استمر عهدها 16 عاما.

 

وأدى شولتس (63 عاما) اليمين في البوندستاغ بعد انتخابه بأصوات 395 نائبا من أصل 707 أدلوا بأصواتهم.

 

ولكن من هو شولتس؟

 

بحسب تقرير نشرته العربية، ولد شولتس في أوسنابروك في 14 حزيران (يونيو) 1958 وكان والده تاجرا ووالدته ربّة منزل. وانضم إلى الحزب الاشتراكي الديموقراطي في العام 1975 في سن السابعة عشرة، وهو يميل أكثر إلى التيار اليساري للحزب. وكان آنذاك شعره طويلًا ويرتدي كنزات صوفية ويشارك في عدد كبير من التظاهرات السلمية.

 

بالتوازي، كان شولتس يتابع دراساته في القانون. وأسس العام 1985 مكتب محاماة متخصصا في قانون العمل.

ودافع خصوصًا عن موظّفين في عدد كبير من الملفات، في أعقاب توحيد ألمانيا العام 1990، في قضايا خصخصة أو حلّ شركات في ألمانيا الشرقية السابقة.

وانطلقت مسيرته فعليًا عندما وصل الاشتراكي الديموقراطي غيرهارد شرودر إلى المستشارية. وانتُخب شولتس العام 1998، نائبًا وأصبح أمينًا عامًا للحزب العام 2002.

يلقي خطبه بنبرة رتيبة أكسبته لقب “شولتسومات” (المستوحى من كلمة تعني الشخص الذي يتصرّف كرجل آلي) ما يثير انزعاجه. وقال في معرض الدفاع عن نفسه “كنت أُسأل دائمًا الأسئلة نفسها وأقدّم دائمًا الإجابات ذاتها”. وأكد أنه “يضحك أكثر مما يعتقد الناس”.

وصرّح قبل فترة قصيرة لمجلة “دي تسايت”، “أنا رصين وبراغماتي وعازم. لكن ما دفعني إلى العمل السياسي، هو المشاعر” داعيًا إلى “مجتمع عادل” يكون لدى “كل شخص فيه آفاق جيّدة في حياته الفردية”.

في العام 2005، انقسم اليسار الألماني بسبب تحرير سوق العمل في بلد كان يُعتبر آنذاك “الرجل المريض في أوروبا”، وهو ما سرّع هزيمة شرودر أمام أنجيلا ميركل.

وأصبح شولتس الذي تعمل زوجته بريتا أرنست أيضًا في السياسة وهي وزيرة التعليم في منطقة براندنبورغ، وزيرًا للعمل عام 2007، كما أصبح رئيسًا لبلدية هامبورغ في العام 2011.

لكنه انتهج في المدينة سياسة طموحة في ما يخصّ المساكن الاجتماعية والطفولة المبكرة لكنّه رفع ميزانية مدينته بين العامين 2011 و2018 بشكل كبير.

في المقابل على المستوى الفيدرالي، تمسك بمبدئه: “نحن لا نعطي إلا ما لدينا”.

في العام 2018، خلف شولتس المسيحي الديموقراطي فولفغانغ شويبله في وزارة المال وواصل النهج المالي الصارم لهذا الأخير.

وقد ساهم موقعه الوسطي في تهميشه داخل حزبه، لدرجة أنه في العام 2019، فضّل الناشطون استبعاده عن رئاسة الحزب.

مع ذلك، تمكن شولتس من العودة بقوة بفضل الوباء ولم يتردد في الخروج عن بنود الميزانية معتمدا السخاء في الإنفاق.

ورغم نكسة العام 2019، اختار الحزب الديموقراطي المسيحي، أحد أقدم الأحزاب الأوروبية، أولاف شولتس لتمثيله، رغم الانتقادات التي استهدفت الوزير بعد الإفلاس المدوي لشركة فايركارد المالية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى