
كتب معروف الداعوق في اللواء:
ارادت اسرائيل من عدوانها على المصيلح، توجيه اكثر من رسالة، للدولة اللبنانية ولرئيس المجلس النيابي، الذي كان مهندس اتفاق وقف الاعمال العدائية مع اسرائيل العام الماضي، وللحزب نفسه، إنها تضع المسار التالي مع لبنان، بعد وقف حربها مع حركة “حماس” في قطاع غزة، وقد يكون الضغط العسكري وتصعيد الاعتداءات الاسرائيلية على مناطق نفوذ للحزب او قريبة منها، احدى الوسائل المطروحة، لتسريع عملية نزع سلاح الحزب، بلا مماطلة وتبريرات من هنا وهناك، ومنع كل محاولات اعادة الاعمار في الوقت الحاضر، وضرب كل التحركات لتعويم او تفعيل عمل حزب الله من جديد، وصولا لتحقيق الهدف الاساس، وهو تسريع التفاوض بين لبنان واسرائيل، ولو بالواسطة، اذا لم يكن متاحاً الجلوس على الطاولة نفسها وجهاً لوجه، لحل جميع القضايا والمشاكل القائمة بينهما دفعة واحدة، والتوصل الى ترتيبات امنية معينة او اتفاق امني ما، بضمانة اميركية، يُنهي حالة التوتر الامني على الحدود الجنوبية، والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ويؤسس لمرحلة هدوء مستدامة بين البلدين.
نفذت اسرائيل بعدوانها، ما كانت تروِّج له تهديداتها منذ مدة، واختارت نموذجاً قريباً لنماذج حربها التدميرية ضد الشعب الفلسطيني في غزّة، باستهداف المدنيين، وممتلكاتهم، وألحقت خسائر بشرية ودمرت آليات ومعدات كثيرة، كان يرتقب ان تتولى جانباً من عملية اعادة اعمار المناطق التي دمرتها اعتداءاتها جنوباً، واوصلت ما تريد الى الدولة اللبنانية، وكل الاطراف السياسيين، والسؤال المطروح، كيف يواجه لبنان، نماذج هذه الاعتداءات الاسرائيلية الدموية، بمزيد من الاجراءات الفاعلة لاستكمال نزع سلاح الحزب وبسط سلطة الدولة على كل اراضيها، ام بتجاهل ما حصل والاستمرار بسياسة المراوحة والدوران بالحلقة المفرغة ومراكمة تداعياتها التدميرية.




