كيف تمت المحافظة على جنين داخل أحشاء مومياء مصرية؟

كشف بحث جديد عن الطريقة التي تمت فيها المحافظة على جنين داخل أحشاء امرأة مصرية قديمة في مومياء.

وذكر موقع “سيانس أليرت” العلمي، أمس الاثنين، وفق ما أفادت سكاي نيوز عربية، أن مشروع واسو للمومياء كشف طريقة الحفاظ على الجنين داخل جسد السيدة المصرية الميتة.

وشبّه الباحثون عملية تحنيط الجنين بـ”تخليل بيضة”.

وقال فريق البحث بقيادة عالمة الآثار البيولوجية مارزينا أورايك- سيسيلكي في جامعة وارسو، إن الرحم بقي على حاله سليماً ولم يمسه شيء”.

وأضافت أنه تم حفظ الجنين على شكل “مخلل”، موضحة “أنها ليست المقارنة الأكثر جمالية، ولكنها تنقل الفكرة.

وكانت المرأة المصرية القديمة ماتت قبل أكثر من 2000 عام، ولا تزال هويتها وكيفية موتها لغزان بلا حل.

وتابع: “تنخفض درجة حموضة الدم في الجثث، بما في ذلك الرحم، في شكل ملحوظ، وتصبح حمضية أكثر مما سبق، كما تزداد تركيزات الأمونيا وحموض الفورميك بمرور الوقت”.

وبحسب البحث، فقد عمد المصريون القدماء إلى ملء الجسم ووضعه في مادة النترون (خليط ملح يجري جمعه من قاع البحيرات الجافة)، وهو ما يحد من وصول الماء والأوكسجين إلى الجسد.

وفي النهاية، يكون الرحم الذي يحتوي جنيناً مغلقا بإحكام.

وفي المقابل، كتبت اختصاصية الأشعة في جامعة القاهرة سحر سليم تعليقاً أوليا على اكتشاف الفريق البحثي، قائلة إنه لا يمكن الكشف عن أي عظام عبر فحوص المومياء، لذلك فإن تحديد وجود الجنين أمر غير مؤكد.

لكن الفريق يجادل بشأن اكتشافه، ويقولون إنه ليس أمراً غير متوقع.

وتكون عظام الجنين قليلة المعادن في الثلثين الأولين من الحمل، ما يعني أنه من الصعب اكتشافهم في عمليات الحفر الأولى.

كما أن عمليات التحميض التي أخضعت لها جثة السيدة الغامضة وتحلل جسدها، أدى إلى مزيد من إزالة المعادن من عظام الجنين.

ويقول الباحثون إن اختلاف شكل السيدة الغامضة وجنينها يعود إلى أن عملية تحنيطهما تمت في شكل مختلف عما هو معتاد، إذ استعملت مادة النترون، عوضاً عن العمليات التي تتم في مستنقعات الخث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى