جمعية محاربون من اجل السلام تطالب بالحقيقة والعدالة

4 آب 2020 أقوى رابع انفجار شهده العالم وأفظع كارثة حصلت لعاصمة لبنان بيروت، والذي يمكن وصفه بالفاجعة الإنسانية، كانت نتيجته مئات الضحايا والجرحى ومئات الاف المشردين

ودمار طال جزء كبير من المدينة.

بعد انقضاء عام على هذه الكارثة لم تتصرف السلطات كما يجب، الجميع تنصل وبرأ نفسه من المسؤولية دون اعتذار ولا أسف لذوي الضحايا وللشعب اللبناني وهذا أضعف الايمان. ونسأل ماذا فعلت هذه السلطة للمنكوبين وعما اذا كان ذلك على المستوى المطلوب منها تجاههم ماديا ومعنويا.

جل ما يريده الشعب تحقيقا يوصلهم الى معرفة العابثين بأرواح الناس ومصير البلاد، ويبقى السؤال كيف تتحقق العدالة وملاحقة المسؤولين عما حصل والمنظومة السياسية تضع يدها على القضاء وتتعامل مع اهم ملف وأكثره حساسية بلا مبالاة وعدم احترام للقانون، بعدما اعطت وعدا بانهاء التحقيق وكشف ملابسات الجريمة خلال خمسة أيام وما زلنا ننتظر، مما يدل على عدم احترام المسؤول لنفسه وللشعب.

لذلك نطالب المنظومة الحاكمة السماح للقضاء دون قيد او شرط ان يكشف عن كل ما يحيط بملابسات التخزين والانفجار من قريب او بعيد، وبكل ما يتصل بالمسؤولين توخيا للحقيقة. ان الرهان على مرور الوقت والنسيان لا يمكن السكوت عنه، لذلك يجب ان تكشف الحقيقة كاملة وسوق المدانين الى العدالة باسم الشعب اللبناني.

واذ نهيب بالجميع عدم استغلال هذه القضية لمآرب خاصة او في الصراعات الدائرة، نطالب الجهات المعنية الاسراع بدفع التعويضات للمستحقين وتسهيل دفع التأمين من خلال الاجراءات المناسبة قانونيا.

سيبقى هذا الانفجار وصمة عار على جبين كل مسؤول، وكما الحروب الاهلية سيترك اثاره السلبية المادية والمعنوية لاجيال قادمة ولسنوات طويلة. واذا كانت هذه الجريمة تختصر معاناة اللبنانيين مع نظام المحاصصة الطائفي ورعايته للفساد والزبائنية، والذي كلفهم انهيار مستوى عيشهم واذلالهم وفقدان الاساسيات لحياتهم ومستقبل شبابهم وعدم احترام الحد الادنى من كرامتهم، عليه لتكن هذه الذكرى محطة للتفكر والعمل من اجل دولة مواطنة مدنية تبلسم الالم وتحمل الأمل بغد أفضل للإنسان في هذا الوطن.

وأخيرا نقول ان تشكيل حكومة قادرة ومستقلة تحوز ثقة اللبنانيين اولا وبشكل عاجل هو المدخل لوقف الانهيار الحاصل ودرء الحرب الاهلية والفوضى والحفاظ على السلم الأهلي المهدد. عليه نطالب المنظومة الإسراع بذلك رحمة بهذا الشعب المقهور وهذا الوطن المعذب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى