لبنان ضمن الأزمات الثلاث الأولى في العالم خلال الـ 150 عاما

استعرضت صحيفة وول ستريت جورنال تداعيات الوضع الاقتصادي “المنهار” في لبنان.

فبات أكثر من نصف اللّبنانيّين تحت خط الفقر، و فقدت اللّيرة اللّبنانيّة ٩٠٪ وأكثر من قيمتها فيما ارتفعت أسعار المواد الأساسيّة. و اتضح أنّ الوضع الإقتصاديّ زاد سوءاً بعد انفجار المرفأ،و زاد تعقيداً مع تفشي الكورونا.

فبعد أن كان لبنان “يسوده الهدوء النسبي في منطقة مضطربة يعيش الآن في ظل انهيار اقتصادي يحدث مرة واحدة في القرن”.

فبدايةً انقطاع التيار الكهربائي المتكرر، لدرجة أن المطاعم تخصص ساعاتها وفقا لجدول الكهرباء من المولدات الخاصة،التّي تؤدي إلى المشاجرات في المحلات حيث يندفع المتسوقون لشراء الخبز والسكر وزيت الطهي قبل نفادها أو ارتفاع أسعارها.

وثمّ مستشفيات لبنان، وفي ظلّ وباء الكورونا، نفدت بعض أدوية التخدير وجراحة القلب ويبحث الموظفون عن الوقود والماء، و كلّ ذلك ولّد صراعات،نزاعات،سرقات و عمليّات قتل.

يوشير التقرير إلى أن البنك الدولي قال، في مايو الماضي، إن الأزمة الاقتصادية في البلاد يمكن أن “تصنف ضمن الأزمات الثلاث الأولى في العالم خلال الـ 150 عاما الماضية”.

و من جهة ثانية أشار التقرير أنّ انهيار لبنان “يكشف عن قدرة الحكومة التي لا حدود لها على إلحاق الضرر بنفسها”.

موضحاً معاناة لبنان من سوء الإدارة الحكومية والفساد الذي تسبب في أزمة مالية منذ عام 2019، الذي أدى إلى “تخلف البلد عن سداد سنداته لأول مرة منذ استقلاله عن الانتداب الفرنسي عام 1943”.

و أوضح مايك أزار، خبير تمويل الديون الذي قدم المشورة للوكالات الحكومية الأميركية قال للصحيفة الأميركية: “في مرحلة ما، تصبح الأزمة سيئة للغاية و لن تعود أبدا إلى نوع الاقتصاد الذي كان لديك من قبل”.

وجاءت فرصة لبنان لوقف سقوطه، العام الماضي، عندما وضعت الحكومة خطة إصلاحات اقتصادية، لكن السياسيين رفضوها، وهو ما أدى إلى استقالة الخبراء المشاركين في صياغتها. وقال بيفاني للصحيفة: “إذا كنت لا تريد إدخال إصلاحات، ولا تريد السماح للاقتصاد بالانتعاش، فماذا سنفعل؟”.

وعقدت الدول المانحة بدعوة من فرنسا وبرعاية الأمم المتحدة، مؤتمرها الثالث منذ الانفجار، لدعم حاجات اللبنانيين، وعد خلاله الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بمساعدات جديدة للشعب اللبناني بقيمة مئة مليون يورو.

و كما تسعى إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى مضاعفة ميزانية الدعم الاقتصادي للبنان عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى 112 مليون دولار للسنة المالية المقبلة، بحسب مسؤول مطلع على الميزانية.

وأخيراً صرّح البيت الأبيض في بيان أن مجموع ما قدمته الولايات المتحدة للبنان من المساعدات الإنسانية خلال العامين الماضيين بلغ 560 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى