هل أهدى “الحزب” 30 ألف صوت تفضيلي لبري في صور؟ 22 ألف صوت للمعارضة… لو توحّدت لفعلت

كتب رمال جوني في صحيفة نداء الوطن:

لم تتمكن «المعارضة الصورية» من تحقيق فوز في انتخابات 2022، فشلت في بلوغ الحاصل الانتخابي وخرق «جبهة» ثنائي «أمل» ـ «حزب الله»، فتشتتها في عدة لوائح شكّل الضربة القاضية التي أقصتها عن المنافسة، وإن جاءت معركتها بالمباشر مع «الثنائي» على الحجم الشعبي على الارض.

عززت ارقام الاغتراب من حضور المعارضة في دائرة الجنوب الثانية، لكنها لم تؤهلها للفوز بمقعد من مقاعد الدائرة السبعة، جل ما حققته انها حصدت قرابة الـ22 ألف صوت تفضيلي كانت ستؤهلها للمنافسة والحصول على مقعد وربما اثنين لو كانت موحدة. غير أن تلك الاصوات توزعت بين لائحة «الدولة الحاضنة» التي تزعمتها المحامية بشرى الخليل وحصلت على 7405 اصوات، وأخفقت الخليل في الوصول الى الحاصل نتيجة الترهيب والتخوين الذي طالها كما كل اللوائح، حتى انها لم تحصل على اصوات تفضيلية من «حزب الله»، الذي لم يفرط بأي صوت تفضيلي، باستثناء دائرة الزهراني، حيث جير 30 ألف صوت للرئيس نبيه بري فحصل على 42 ألف صوت تفضيلي.

ووفق المعلومات فإن الخليل كانت ستحصل على بعض تلك الاصوات لو ترشحت على احد المقاعد الشيعية في الزهراني، وربما تمكنت من الخرق، لكن ترشحها في صور حيث يوجد مقعدان لـ»حزب الله» قطع عليها الفرصة بتحقيق حلم النيابة، حتى ان نسبة المشاركة في صور لم تتخط الـ 46,32 بالمئة نتيجة المقاطعة السنية والمسيحية التي برزت بشكل لافت في النسب. حتى لائحة «معاً للتغيير» لم تتمكن من الوصول للحاصل الانتخابي رغم حصولها على 10061 صوتاً، ولم يتمكن المرشح المسيحي هشام حايك من الخرق رغم حصوله على 3987 صوتاً مسيحياً، في مقابل حصول ميشال موسى على 1364 صوتاً، ما يؤكد أن المزاج المسيحي يرغب في التغيير ووزع اصواته بين هشام حايك «معاً للتغيير» وروبير كنعان «القرار الحر»، وقد نال 4258 صوتاً، ما يعني بحسب اوساط متابعة تبدل المزاج المسيحي وتمدد «القوات» في هذه الدائرة التي برزت مع نسبة الاصوات التي نالها كنعان المدعوم منها، في مقابل حايك الذي كان ينتظر الخرق ويعول على الـ39 ألف صوت مسيحي في الدائرة لاسقاط ميشال موسى عن عرش النيابة، لكنه فشل بسبب تشتت المعارضة في عدة لوائح، فلو توحدت لكان تمكّن من الوصول الى النيابة.

في قراءة لأرقام «الامل والوفاء» تظهر الهوة الكبيرة بين مرشحي «أمل» و»حزب الله» الذين حصلوا على 31 بالمئة من الاصوات التفضيلية من اصوات الناخبين التي بلغت 138247 في حين لم يتمكن نواب «أمل» من الحصول سوى على 19 بالمئة من الاصوات فقط، ما يعني أن القوة الشعبية للحركة تراجعت بنسب كبيرة، لصالح تمدد «حزب الله» الذي ابتلع بمكان ما جمهور حركة «أمل» الذي ذاب بمعظمه داخله، وقد يسمح للمعارضة بمقارعة «أمل» في هذه الدائرة ايضاً، كما دائرة الجنوب الثالثة بعدما بدأت تخسر من جمهورها الذي اصيب بحالة تململ، وقرر رفع الصوت الذي تمثل بالمقاطعة وتراجع نسبة الاقتراع من 53 بالمئة الى 46 بالمئة.

المفاجأة التي تمثلت في هذه الدائرة بحسب أوساط متابعة جاءت في نيل النائب علي خريس 15964 صوتاً وقطعه الطريق على بشرى الخليل التي كان يمكن ان تخرقه، وفشلت لاسباب متعددة.

لم تحمل معركة صور مفاجآت كثيرة خارج المألوف ما عدا بروز حجم «القوات» على الارض في هذه الدائرة، والذي كان غير واضح مسبقاً، رغم سيطرتها على الكثير من البلديات في قضاء جزين وصور، الا ان حضورها الانتخابي هذه المرة شكل مفاجأة كبرى، فهي بدأت تقارع بري و»التيارالوطني الحر» في هذه الدائرة وإن كان «التيار» ظلّ هذه المرة بعيدا من هذه الدائرة، وما عدا ذلك ابقت الانتخابات القديم على قدمه مع فارق تراجع بالتصويت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى