
جاء في الجمهورية:
يراهن لبنان الرسمي على هذه المبادرة لمواجهة الاحتمالات التصعيدية الإسرائيلية التي باتت مرجحة في المرحلة المقبلة، ويجري التمهيد لها بحملة سياسية وإعلامية شرسة ضدّ «حزب الله» والحكومة اللبنانية، كما ظهرت ملامحها في توسيع عمليات الإستهداف لتشمل ضاحية بيروت الجنوبية مجدداً، من خلال اغتيال القيادي في «الحزب» هيثم علي الطبطبائي.
خليل إلى الرياض
إلى ذلك، ومن معادلة «الرجعة إلى الوراء امر مستحيل»، من هذه المعادلة ينطلق مصدر سياسي بارز في توصيف المرحلة، ويقول لـ«الجمهورية»: «أصبحت كل اللعبة على المكشوف والوقائع الميدانية تغيّر الخيارات وتفرض إعادة تموضع حساسة ودقيقة، فالمنطق يقول إنّ هناك فريقاً سياسياً في لبنان أصبح في موقع حرج، لكنه مستمر في المواجهة ولن يقبل الاستسلام، صحيح انّه فَقَد أوراق قوة كبيرة، لكن هذا لا يعني انّه انتهى، او يمكن تجاوزه في صياغة الحلول». ويكشف المصدر «انّ التطور المستجد يكمن في انّ النقاش اصبح متقدّماً جداً مع الأطراف السياسية المعنية، وانّ الأفكار جارٍ تطويرها بالمباشر، على أساس مقاربات مختلفة كلياً عن أي مرحلة سابقة، وهذا ما استدعى زيارة النائب علي حسن خليل المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه لطهران، والذي يستعد في الخطوة التالية لزيارة الرياض، في استكمال لنقاش جدّي بدأ يتطور في محاولة للخروج من المراوحة القائمة ومبنية على تعزيز عمق العلاقات العربية، خصوصاً مع الطائفة الشيعية».
ويؤكّد المصدر «انّ حزب الله ليس بعيداً من هذه الأفكار، خصوصاً انّه سبق أن مدّ يده للحوار مع المملكة العربية السعودية، كما انّ إيران لن تعرقل، على العكس، ستلعب دوراً بارزاً في هذا السياق». اذ يؤكّد المصدر «انّ الأمور إذا ما سارت في شكل صحيح ونيات سليمة، فإنّ الحل يمكن ان يسبق التصعيد الكبير المحتمل الذي يهدّد به العدو».




