سلايداتمقالات

لقاء كليمنصو “ردّة رِجل إيجابية” من “القوات”… شمعون لـ”النهار”: “ما يتعذبوا العونيّي ويجوا لعنّا”

كتب وجدي العريضي في النهار:

محطتان بارزتان شكلاً ومضموناً، حظيتا باهتمام الكثيرين على أبواب الإستحقاق الرئاسي وعلى مسافة أيام معدودة من انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، إلى حركة الإصطفافات السياسية والحزبية والتحوّلات والمتغيّرات في #لبنان والمنطقة. بدايةً جاءت زيارة النائب ملحم رياشي إلى #كليمنصو موفداً من رئيس حزب “#القوات اللبنانية” سمير جعجع، حيث التقى رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط وعددا من نواب “اللقاء الديموقراطي”، فيما تمثّل الحدث الآخر بالمشاركة الواسعة لمعظم القوى التي كانت تنضوي في فريق 14 آذار في قداس ذكرى استشهاد داني شمعون وعائلته.

 

 

بالعودة إلى لقاء كليمنصو، فإن زيارة رياشي تتخطّى “ردة الرِّجل” بعد زيارة عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب وائل أبو فاعور قبل أيام لمعراب، ما يؤكد عودة ربط هذه العلاقة التي أصيبت بأضرارٍ جسيمة منذ فترة بسبب بيان للنائبة ستريدا جعجع حمل انتقاداتٍ لمواقف جنبلاط ما أدى إلى مقاطعة الحزب الإشتراكي و”اللقاء الديموقراطي” لقداس شهداء “القوات” للمرة الأولى منذ انطلاق المشاركة الجنبلاطية في هذه المناسبة.

 

أمّا ماذا جرى في دارة الزعيم الجنبلاطي، فتشير المعلومات إلى رسالة مجاملة وحرص على علاقة الطرفين نقلها رياشي الى سيد المختارة، ولا سيّما التشديد على مواصلة دعم ترشيح النائب ميشال معوض في الإستحقاق الرئاسي والسير به، وبمعنى آخر التواصل والتنسيق بين الطرفين حول هذا الإستحقاق، وكي لا يقع المحظور كما جرى في انتخاب الرئيس ميشال عون، وفتح صفحة جديدة في إطار التفاهم والتناغم بين الإشتراكي و”القوات”، سواء على صعيد الإنتخابات الرئاسية أو مواجهة المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات وتطورات واستحقاقات على غير صعيدٍ ومستوى. وأُفيد أن الإتفاق بينهما كان واضحاً على السير في الإقتراع لمعوض، وفي حال استجد خيار آخر أو استدعت المرحلة أي متغيرات، فإن التفاهم بينهما يجب أن يبقى متماسكاً مع قوى سياسية وسيادية أخرى.

 

وبالنسبة الى قداس الحدت في ذكرى استشهاد داني شمعون وعائلته وحيث يشار إلى دلالة إقامته في الحدت للمرة الأولى، فإن الحضور من جميع أطياف الفريق السيادي، ترك تساؤلات كبيرة حول إعادة لملمة الصفوف أمام الإستحقاقات المفصلية، ولا سيما الإنتخابات الرئاسية.

في السياق، يقول رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون لـ”النهار”، إن هذه الذكرى “لا تنحصر فقط بحزب الوطنيين الأحرار وإنما هي على مستوى لبنان والفريق السيادي الوطني تحديداً، وإعادة التواصل بين هذه المكوّنات لنكون يداً واحدة أكان على صعيد الإنتخابات الرئاسية أو ما يحيط ببلدنا من أزمات سياسية وإقتصادية”. ومن هذا المنطلق يضيف أنه “بدا التوافق واضحاً بين الإشتراكي والقوات والكتائب ونواب مستقلين وسياديين وسواهم، حول دعم ترشيح النائب معوض”، مؤكداً السير في هذا الخيار “لأننا نريد مرشحاً سيادياً نظيف الكفّ، يلعب دور الحكم ويواجه كل الأزمات، ويحافظ على الشراكة في الوطن من أجل مستقبل أفضل لأولادنا وأحفادنا”.

 

ويسأل شمعون “جماعة الممانعة”: “لماذا لا مرشّح لديهم حتى الآن ليقحمونا مجدداً في الفراغ في ظل الصراع القائم بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل ورئيس تيار المردة النائب السابق سليمان فرنجية، وذلك انعكس على هذا الإستحقاق من خلال الأوراق البيضاء، بينما ظروف البلد ودقة المرحلة تستوجب انتخاب رئيس اليوم قبل الغد، لكن هذا الفريق، وللأسف الشديد، عوّدنا على الفراغ ليأتي برئيسٍ من فريقه على غرار الرئيس عون”.

 

أمّا لماذا لم يزر نواب “التيار الوطني الحر” حزب الوطنيين الأحرار في إطار جولاتهم على كلّ المرجعيات السياسية والوطنية، فيردّ النائب شمعون قائلا: “ما يتعذبوا أبداً ويجوا لعنّا ويريّحونا من هذه الزيارة، أضف أن اداء هذا التيار شي بلعّي النفس”، مشيراً الى أنه من خلال متابعة مواقفهم فهم “غير مصدّقين أن هناك أياماً معدودة ويغادر عون قصر بعبدا، وكأنهم وعلى طريقة حافظ الأسد يريدون بقاءه الى الأبد، لأنه كان رجلاً عظيما وناجحاً، والبلد في عهده عاش البحبوحة والإزدهار، لذا وللأسف يللي استحوا ماتوا”.

 

وعن احتمال حصول تسوية لانتخاب الرئيس العتيد في ظل التحرك الفرنسي على غير مستوى، يخلص شمعون: “أقولها بصراحة، فرنسا لديها مشاريع في إيران والرئيس إيمانويل ماكرون يدعم حزب الله بدليل انه لم يسبق له أن انتقد اداء هذا الحزب ودوره في تقويض الأمن والإستقرار في لبنان والمنطقة، فلا نراهن على ماكرون وكلّ ما يقوم به، ناهيك أننا نترقب الإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأميركية، حيث يُحكى عن عودة الصقور في أميركا وخسارة بايدن الذي بدوره لم يفعل شيئاً جدياً للبنان. لذا لا نراهن كثيراً على هؤلاء، فلننتخب رئيساً توافقياً لبنانياً سيادياً عربياً، ونخلّص بلدنا قبل فوات الأوان”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى