سلايداتمحليات

النائب هاني قبيسي يؤكد على ضرورة اتخاذ موقف وطني جامع يعبّر عن رفض العدوان المتكرر على المدنيين اللبنانيين

رأى النائب هاني قبيسي في كلمة خلال احتفال تأبيني في النبطية الفوقا أن “على الدولة تحمل مسؤولياتها تجاه الاغتيالات اليومية التي يقوم بها العدو الصهيوني على مساحة الجنوب”، مشدّدًا على “ضرورة اتخاذ موقف وطني جامع يعبّر عن رفض العدوان المتكرر على المدنيين اللبنانيين”.

واعتبر أنّ “إسرائيل تُمعن في قتل المدنيين الأبرياء داخل بلداتهم وقراهم بتصميم وحشي على الإجرام، والعالم بأسره يتفرج ولا أحد يحرك ساكنًا”، مؤكدًا أنّ “اغتيال المدنيين جريمة ضد الإنسانية تمارسها إسرائيل يوميًا”.

وقال: “من هنا علينا أن نتخذ موقفًا، على مستوى المواقف السياسية، يتطلب الأمر موقفًا حقيقيًا وجادًا، وعلى الدولة اللبنانية بأسرها أن تتخذ موقفًا واضحًا ضد اغتيال المدنيين”.

أضاف: “على الدولة أن تتحمل مسؤوليتها بأن تتقدم بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي، بل أن ترفع الصوت عاليًا بوجه ما تقوم به إسرائيل من اغتيالات يومية. إنّ فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية اتخذ موقفًا وطنيًا وأعطى أمرًا للجيش اللبناني بمواجهة العدو الصهيوني إذا تخطى الحدود ودخل إلى أرضنا، وهذا موقف حقيقي في مواجهة العدو، لكن يجب أن ينعكس هذا الموقف على كافة مؤسسات الدولة بحكومتها ومؤسساتها”.

تابع: “مع الأسف، هناك بعض الأصوات على الساحة اللبنانية تحمّل المقاومة مسؤولية الاعتداءات الصهيونية، وهذا أمر نستغربه ولا نقبله أبدًا، لأن من واجب المقاومة أن تدافع عن الأرض. فالمقاومة لم تطرح نفسها بديلاً عن الدولة، ولم تمارس دورًا سياديًا على الساحة اللبنانية، إنما في ظل الفراغ والتخلي من الدولة عن ساحة الجنوب، اتخذ أهلنا القرار بالمقاومة والدفاع عن الأرض”.

أضاف: “اليوم نطالب الحكومة باتخاذ موقف واضح، ليس بالضرورة دفاعًا عن المقاومة إذا لم ترد ذلك، بل لتتخذ موقفًا للدفاع عن المواطنين اللبنانيين المدنيين الذين تغتالهم إسرائيل يوميًا. نقول لكل الساسة في لبنان ألا يسعوا إلى الافتراق والاختلاف في هذه الأيام، وألا يتركوا القضايا المصيرية الأساسية كمواجهة العدو ومنعه من الاعتداء علينا وتطبيق القرارات الدولية التي لا تحترمها إسرائيل”.

وقال: “للأسف، بعض الساسة اللبنانيين لا يكترثون لما يجري في ساحة الجنوب، وهناك من يعيش حياته بشكل طبيعي ويبحث عن مشكلات داخلية ولا يكترث لشيء يجري على الساحة اللبنانية. هناك من لا يفكر سوى بقانون الانتخاب وكيف يسعى لربح الاستحقاق النيابي القادم ليسيطر من خلاله على المجلس النيابي والحكومة، ويسعى بطريقة أو بأخرى ليؤمّن طريقه إلى كرسي رئاسة الجمهورية بغضّ النظر عمّا يحصل على الساحة الداخلية”.

وختم: “المطلوب في هذه المرحلة أن نؤجل الخلافات ونوحد المواقف، وأن نساند الدولة اللبنانية في اتخاذ موقف ريادي في مواجهة العدو ورفض الحرب الدائمة التي تمارسها إسرائيل. علينا أن نوحد الموقف ليكون الجميع مسؤولًا، وليفهم الجميع أن إسرائيل عدوة لجميع اللبنانيين، وليست عدوة لفريق دون آخر، فهي تهدد كل لبنان، تهدد الحكومة والمؤسسات والمطار. إذا أردنا أن نواجه إسرائيل، لا يجب أن نسمع أصواتًا لبنانية تتحدث بلغة الصهاينة، إنه أمر لا نقبله أبدًا ونعتبره مدخلًا للسيطرة على الدولة اللبنانية وأخذها إلى أماكن أخرى. قليلون اليوم من يسعون إلى الوحدة الوطنية، والمطلوب أن نكون جميعًا في صفٍ واحد دفاعًا عن لبنان وسيادته وأهله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى