سلايدات

واشنطن تساعد الشرع داخلياً وتسوّقه أممياً..دعم يثبّته في الحكم

كتبت لورا يمين في المركزية:

قالت مصادر دبلوماسية الخميس إن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً من أجل رفع العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، و”هيئة تحرير الشام” التي كان يتزعمها. وبحسب موقع “المونيتور”، وزّعت اللجنة مشروع قرار على المملكة المتحدة وفرنسا يدعو إلى شطب اسم الشرع ووزير الداخلية السوري أنس خطاب من قائمة العقوبات. وذكرت المصادر أن المسودة الأميركية الأصلية سعت إلى شطب “هيئة تحرير الشام” من قائمة الكيانات الخاضعة للعقوبات. لكن تحسّباً لمعارضة أعضاء مجلس الأمن، بمن فيهم الصين، حذفت الولايات المتحدة هذا البند من نصها الأخير، واكتفت بالسعي إلى إزالة العقوبات عن الشرع وخطاب.

وفي انتظار تبيان ما إذا كان سيتم رفع اسم الشرع من القائمة قبل سفره إلى قمة الأمم المتحدة لزعماء العالم في مدينة نيويورك الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن يلقي أول خطاب من رئيس دولة سوري أمام الأمم المتحدة منذ عام 1967، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك للصحافيين في واشنطن، إن “الأمم المتحدة ليست مستعدة لإزالة هيئة تحرير الشام وزعيمها السابق من القائمة السوداء، لكنه يتوقع أن يحصل الشرع على إعفاء من السفر لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول إذا ظل مدرجاً على القائمة”.

وكان الشرع استقبل امس بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني في العاصمة دمشق، براك، حيث تناول اللقاء آخر المستجدات السياسية والأمنية وسبل دفع العملية السياسية قدما بما يضمن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها. وشارك الرجلان في حفل توقيع سوريا اتفاقات استثمارية تتجاوز قيمتها 14 مليار دولار، تشمل مشاريع في النقل والعقارات والبنية التحتية، وفق ما أعلن الإعلام الرسمي. واعتبر براك أن الاتفاقات تمثّل “إنجازاً عظيماً آخر”، مؤكداً أنها “ستمهد لظهور مركز جديد للتجارة والازدهار”.

على الصعيدين الداخلي الانمائي والسياسي، والخارجي الدولي، تواكب الولايات المتحدة خطوات سوريا الجديدة، حيث تحاول بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”، مساعدة الشرع على تثبيت الامن في الداخل وهي تعلم انه تحد كبير في ظل وجود سلاح متفش وقوى تفضّل الانفصال عن السلطة المركزية. ولتسهيل المهمة عليه، تساعده والحلفاء اقتصاديا في اعادة الاعمار وفي الكهرباء.. ودبلوماسيا من خلال التواصل مع ابرز اللاعبين على الساحة السورية والمؤثرين فيها، من إسرائيل الى تركيا وصولا الى الاكراد والدروز.

اما خارجيا، فتنشط واشنطن لدمج الشرع في المجتمع الدولي. ويصب الضغط لرفع العقوبات عنه امميا، في هذه الخانة.

العواصم الكبرى ليست بعيدة من هذا الجو بل على العكس. كل ذلك يدل على ان حكم الشرع، رغم هفواته وسقطاته، ماض قدما في تثبيت ارجله في الارض السورية، أقله حتى اشعار آخر…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى