سلايدات

اذا أسقطت الحكومة ورقتَها.. أي وسيلة للتحرير والاعمار يقترح الحزب؟

كتبت لارا يزبك في المركزية:

يواصل حزب الله ضغوطه من اجل دفع الحكومة الى التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، ويعتبر ان عدم اقدام إسرائيل على اتخاذ اي خطوة، تجاوبا مع ورقة لبنان، يجب ان يدفع بالاخير الى اعتبار نفسه بحل منها ومن قرارات جلستي ٥ و٧ آب الوزاريتين.
الحزب لن يكتفي بالضغط السياسي لتحقيق هذا الهدف، بل يستعد ايضا لتحريك الشارع، وقد بدأ يستنهض ناسه عشية جلسة مجلس الوزراء في ٢ أيلول المقبل والتي يفترض ان يعرض الجيش خلالها، خطته لتنفيذ حصر السلاح قبل ٣١ كانون الاول ٢٠٢٥.

للغاية، يرفع الحزب من سقف خطابه. فيقول عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن مثلا “إننا لسنا في وارد تسليم السلاح على الإطلاق. وعلى السلطة في لبنان أن تدفع في اتجاه تنفيذ اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 الذي ينص على وقف العدوان وانسحاب إسرائيل في 26 كانون الثاني 2025 عدة أشهر وعودة الأسرى والبدء بالإعمار. هذه الأمور هي مقدمات أساسية حقيقية لنقاش استراتيجية أمن وطني على أساسها يتم تحديد المسارات وليس على أساس ما تريده إسرائيل”.

وبحسب ما تقول مصادر سيادية لـ”المركزية” فإن هذه النبرة التي يعتمدها الحزب منذ اسابيع، ترتفع بشكل تدريجي، اولا، للتهويل على اهل الحكم وعلى اللبنانيين، وثانيا، للحشد الشعبي، واستنفار قواعد الحزب، خاصة ان مسؤولي الحزب يلعبون دائما على وتر ان السلاح هو الكرامة والشرف والوسيلة الوحيدة للبقاء.

لكن السؤال الذي يتبادر الى الاذهان والذي نحتاج الى جواب من الحزب عليه، هو التالي: ماذا لو قررت فعلا الدولة “الرضوخ” للحزب وتجميد قرار حصرية السلاح والورقة الأميركية اللبنانية، وتاليا، وقف التعاون مع الوساطة الأميركية بين لبنان وإسرائيل؟ كيف سنحرر حينها التلال الخمس والاسرى ونطلق إعادة الإعمار؟ بأية وسائل؟ هل سيفتح الحزب من جديد حربا على اسرائيل لاخراجها من لبنان؟ هل سيخطف إسرائيليين لمبادلتهم بأسراه؟ هل لا يزال يظن، بعد ما رأيناه من اسرائيل منذ ٧ اوكتوبر الى اليوم، ان الادوات التي اوصلت الى تحرير العام ٢٠٠٠ لا تزال صالحة اليوم وان المناخات الداخلية والاقليمية والدولية الموجودة اليوم هي نفسها كانت موجودة في العام ٢٠٠٠؟ هل لدى الحزب اي دول اخرى كبرى يمكنه اللجوء ويمكن للبنان اللجوء اليها، لمساعدتنا في الضغط على إسرائيل للانسحاب، ولمساعدتنا في اعادة الاعمار؟

اذا كان هدف الحزب التحرير والاعمار، لا بديل من الخط الذي سلكته الحكومة، وهو خط ممتاز خاصة ان حصر السلاح مطلب لبناني أولا، وسيؤمن في الوقت نفسه، خروج إسرائيل من الجنوب… اما اذا كان هدف الحزب فقط الإحتفاظ بالسلاح من اجل السلاح ومن اجل ايران، فعندها، فليمض قدما في تصعيده ضد الحكومة، كما هو فاعل اليوم…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى