سلايدات

مسار ومصير سلاح الحزب يحدد التوازنات السياسية بعد انتخابات 2026

كتبت نجوى أبي حيدر في المركزية:

 تنتهي غداً مهلة الاسبوع التي منحها مجلس الوزراء للجنة الوزارية الخاصة المكلفة ببحث قانون الانتخاب ، وسط ترقب لما سيؤول اليه النقاش في جلسة المجلس بعد ظهر غد، حيث يناقش الصيغ الثلاث لقانون الانتخاب التي رفعتها اللجنة اثر  اجتماعها امس.

وزراء حزب القوات اللبنانية ابدوا في اجتماع اللجنة اصرارهم على حسم الموضوع في جلسة  الخميس وارسال مشروع القانون إلى مجلس النواب من دون تأخير، في حين ابلغ وزير العمل محمد حيدر اعضاء اللجنة انه سيطرح باسم الثنائي الشيعي الغاء اقتراع المغتربين بكامله، ما يعني ان الاشتباك السياسي بين فريقي مع وضد اقتراع هؤلاء، الذي سعى الرئيسان جوزاف عون ونواف سلام الى تجنيب الحكومة تداعياته الاسبوع الماضي سيتكرر غداً، من دون معرفة المصير الذي سيؤول اليه القانون، وما اذا كان ثمة اتفاق على تمريره من المعبر الحكومي الى البرلمان، تجنباً لانفجار الحكومة السلامية، فيقبع في مجلس النواب حيث يحتجزه الرئيس نبيه بري في خرق فاضح لمبدأ الديموقراطية.

وفيما الوقت يُستهلك والمهل تتآكل، يبدو افق اقتراع المغتربين شبه مقفل، تقول اوساط سياسية لـ”المركزية”، ذلك ان الحكومة إن لم تحسم الامر غدا وترسل المشروع الى مجلس النواب وإن لم يستخدم رئيس الجمهورية صلاحياته لحمل بري على وضعه على جدول اعمال جلسة تشريعية سريعاً ، فطريق المغتربين ستُقطع على اقتراعهم حيث هم لتبقى امامهم درب واحدة متاحة عبر الحضور الى لبنان.

والحال ان الرؤساء عون وسلام وبري ووزير الداخلية احمد الحجار لا ينفكون يؤكدون اجراء الاستحقاق الانتخابي في موعده، ولو ان اراءهم تتضارب في شأن المغتربين، ويصطف بري في مقلب عدم اقتراعهم، لا بل يتولى بنفسه العرقلة. غير ان الاوساط تقول ان لا شيء مضموناً ما دام وضع البلاد برمته غير مضمون في ظل التهديدات الاسرائيلية والمعلومات عن امهال لبنان شهراً واحداً لانجاز مهمة سحب السلاح غير الشرعي وحصره بالدولة، والا تسحبه هي بالقوة وطبقاً لما تراه مناسباً من وسائل واساليب. واذا ما قُدِر لسيناريو كهذا ان يُنفذ، لا سمح الله، سيُخلِف حينها انتزاع قوة الحزب العسكرية تداعيات بالغة السلبية عليه، من جانب بيئته المُنهكة، في صناديق الاقتراع تحديداً، ليس في الخارج الذي يخشاه فحسب، انما في الداخل الذي ملّ الحروب وما زال جزء كبير من اهالي الجنوب والضاحية مشتتين في اصقاع البلاد ، لم يجدوا بعد من يعيد إعمار منازلهم المهدمة جراء ما رتبته حرب الاسناد والاشغال من نتائج كارثية.آنذاك لن يُحصَر نفوذ الحزب عسكرياً فقط بل سياسياً ايضاً في المجلس النيابي ثم في الحكومة.

مسار ومصير سلاح حزب الله راهناً سيحدد طبيعة التوازنات السياسية التي ستفرزها صناديق اقتراع ايار 2026 ، إذا كُتِب لها أن تُفتح، تختم الأوساط، والربيع لناظره قريب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى