
أُسدِلت الستارة أمس على انتخابات نقابة المحامين في بيروت بإعلان فوز المحامي عماد مارتينوس المدعوم من حزبي القوات اللبنانية والوطنيين الأحرار بمنصب النقيب على منافسه المحامي الياس بازرلي الذي فاز بالعضوية مدعومًا من حزب الكتائب اللبنانية والتيار الوطني الحر والثنائي الشيعي والحزب السوري القومي الاجتماعي.
ونتيجة الانتخابات، صدق ما تضمنه مقال نشرته “المركزية” الاسبوع الماضي مبني على مصادر تتعاطى الانتخابات النقابية أشار الى فوز في الدورة الاولى اثنين من المرشحين لمركز العضوية والنقيب مع أحد المرشحين لمركز العضوية المقبول من جميع الاتجاهات ومن أغلبية النقباء السابقين والمحامين المستقلين والمقصود منه المحامي مروان جبر الذي حلّ أولًا بين المرشحين للعضوية إذ نال 2559 صوتًا بفارق 593 صوتًا عن المحامي موريس الجميل.
مصادر مطلعة تؤكد لـ”المركزية” ان من المفارقات التي نتجت عن هذه الانتخابات:
-فوز المرشحين الخمسة المؤيدين من حزب القوات اللبنانية وحزب الوطنيين الأحرار بما فيهم النقيب عماد مارتينوس والأعضاء مروان جبر وايلي الحشّاش ونديم حماده وجورج يزبك.
-فوز المرشحَين الياس بازرلي وموريس الجميل كعضوَين، المؤيدين من حزب الكتائب اللبنانية والحلفاء وخسارة المرشحين توفيق النويري ومايا شهاب ووسيم بو طايع عن التيار الوطني الحر وسعاد شعيب عن حركة أمل وحزب الله.
-خسارة المرشح المحامي توفيق النويري المدعوم من تيار المستقبل وخروج هذا الأخير من المعادلة الانتخابية لأول مرة وهذا ما أشار إليه مقال “المركزية” تاريخ 15/11/2025.
في المقابل، تضيف المصادر:
-ثبات موقف حزب القوات اللبنانية باعتباره لاعبًا أساسيًا في انتخابات نقابة المحامين بفعل ماكينته الانتخابية التي كانت متواجدة بزخم نهار الانتخابات، وبفعل قراءته للجو العام الذي كان سائدًا فيه.
-عودة حزب الوطنيين الأحرار بمحازبيه ومؤيدي نهجه الوطني الصلب والثابت من القضايا الوطنية، بعد غياب عن الساحة الانتخابية.
-عودة الوجود الفاعل للكتلويين الاساسيين المؤيدين لسياسة ومواقف العميد ريمون إده بعكس موقف حزب الكتلة الوطنية بقيادته الحالية الذي كان مؤيدًا للائحة حزب الكتائب اللبنانية والحلفاء.
-عدم وجود أي عضو سني وشيعي داخل مجلس النقابة، وهذا ما لم يحصل سابقًا منذ انتخابات سنة 1991.
ومن النتائج الهامة التي أسفرت عن قرارات الجمعية العامة للمحامين سقوط المصادقة على ميزانيات النقابة للسنوات 2023 حتى 2015 وموازنتها عن سنة 2026 وهذا ما ما أدّى الى تأكيد النقيب المنتخب عماد مارتينوس أنه سيعمد الى التدقيق في حسابات النقابة خلال شهر من انتخابه لإعادة انتظام مالية النقابة بصورة شفّافة.
واللافت في نتائج هذه الانتخابات، بالاضافة الى التأثير الحزبي فيها، أن النقباء السابقين باستثناء ثلاثة منهم، كان لهم التأثير الفاعل جدًا في نتائج العضوية ما خلق الفارق الكبير بين المرشحين في الدورة الاولى، وبأغلبيتهم، باستثناء أربعة منهم في دورة انتخاب النقيب، ما أدّى إلى مناخ ايجابي لدى المحامين المستقلين تجاه بعض المرشحين الذين فازوا.
ومن المفترض، وعملًا بالمادة 43 من قانون تنظيم مهنة المحاماة، ان يجتمع مجلس النقابة في اليومين المقبلين لانتخاب مكتب المجلس مؤلفًا من أمين السرّ وأمين الصندوق ومفوض قصر العدل، وأن يجتمع في أول جلسة له لإجراء القرعة بين الفائزين السبعة – باستثناء النقيب – لتحديد أربعة منهم لولاية من سنتين وذلك استثنائيًا وفقًا للمادة 45 من قانون تنظيم مهنة المحاماة.
في الخلاصة، انتصر المحامون لنقابتهم في بيروت، وعسى بانسجام أعضاء مجلسها، أن تستعيد النقابة هيبة كانت عليها في سابق عهدها، تختم المصادر.



