
هذا التنويه بالشرع يأتي في حين هدد ترامب كلا من حماس بثمن باهظ في حال عدم التخلي عن سلاحها، وإيران إذا حاولت إعادة بناء قوتها النووية، ما يدل على حجم التعويل والرهان الاميركيين على سوريا والشرع، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية”.
موقف ترامب يأتي بعد ان أفادت وسائل إعلام عبرية، نقلاً عن مصدر سوري مقرّب من الشرع، الجمعة، بأن المحادثات بين إسرائيل وسوريا حول اتفاق أمني أحرزت تقدماً كبيراً في الأسابيع الأخيرة، مع احتمال التوقيع عليه قريباً.
ونقلت القناة “آي 24 نيوز” العبرية، عن المصدر السوري قوله إن “هذا الاختراق الأخير يُعزى إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس ترامب”، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن يتم توقيع الاتفاق، الذي سيتضمن ملحقاً دبلوماسياً، خلال اجتماع سوري إسرائيلي رفيع المستوى في إحدى الدول الأوروبية في المستقبل القريب. وأفاد المصدر السوري بأنه “لا يستبعد إمكانية توقيعه في اجتماع بين الشرع و نتنياهو”.
ايضا، قال وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، الشهر الماضي إن “دمشق تتوقع التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، على أساس اتفاقية الهدنة لعام 1974، مع بعض التعديلات الطفيفة، ودون مناطق عازلة، بحلول نهاية العام”.
نتنياهو كان مصرا على مواصلة تصعيده في الجنوب السوري، وجيشه مستمر في التوغل والخطف والتحرك في هذه المنطقة ويصر على تحويلها الى منطقة عازلة او منطقة نفوذ لتل ابيب، خالية من اي مصدر تهديد لها. غير ان هذا السلوك يستفز دمشق وهو مرفوض من قبلها وايضا من قبل ترامب، خاصة انه يعوق جهود التوصل الى اتفاق امني بين الجانبين، كما انه يعرقل خطة للسلام والتهدئة في الشرق الاوسط، مع مطالبة الخليجيين إسرائيل بوقف سياساتها التوسعية، من اجل الذهاب نحو اتفاقات تطبيع معها.
فهل يمكن القول ان ترامب، أفهم نتنياهو في فلوريدا، ان لا خيار أمامه سوى وقف التصعيد في سوريا والتوصل الى تفاهم مع سوريا والشرع؟ الجواب ومدى تجاوب نتنياهو مع رسالة ترامب، سيظهران في قابل الايام، تختم المصادر.


