سلايدات

نشاط سياسي في بعبدا… وعون يؤكّد أولوية الدستور واستقلالية السلطات

شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناول خلالها رئيس الجمهورية عددًا من المواضيع الدبلوماسية والتربوية والرياضية.
وجدّد الرئيس عون التأكيد أنّ “تعديل قانون الانتخابات النيابية ليس من مسؤولية السلطة التنفيذية، بل السلطة التشريعية التي لها استنادًا الى الدستور، مهمّة إقرار القوانين او تعديلها. ودور السلطة التنفيذية هو تنفيذ القانون الذي يُقرّه مجلس النواب”، لافتًا الى وجود “قانون نافذ حاليًا ومشروع قانون أحاله مجلس الوزراء لإدخال تعديل عليه، وعلى المجلس النيابي أن يقوم بواجباته”، مشدّدًا على “ضرورة إجراء الانتخابات وعدم تأجيلها”.
كلام الرئيس عون جاء في أعقاب أداء رئيس وأعضاء هيئة الإشراف على الانتخابات قسَم اليمين بعد صدور مرسوم تشكيل الهيئة، في حضور وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار.

وتحدث الوزير الحجار، فشكر الرئيس عون على “تحديد موعد القسَم سريعًا بعد صدور المرسوم”، لافتًا إلى “الجهد الذي بذل لتعيين الهيئة”. وقال: “أنا كوزير للداخلية ملتزم بتقديم كل الدعم والتسهيلات اللازمة لهيئة الإشراف كي تقوم بواجباتها على أكمل وجه، ونحن سنقوم بكل ما هو مطلوب من أجل ذلك”، متوجهًا الى الرئيس عون بالقول: “إننا نعمل على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وفق توجيهاتكم على أمل أن تقوم الهيئة بواجباتها في هذا السياق”.
وتحدث القاضي الحكيم، فشكر باسمه وباسم أعضاء الهيئة الرئيس عون ووزير الداخلية على اختيارهم للقيام بالمهمة الموكولة إليهم، مكررًا ما أقسموا عليه، ومعربًا عن الأمل في “أن تجري الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري”.

ورحّب الرئيس عون بالقاضي الحكيم وأعضاء الهيئة، مؤكدًا أنّ “اختياركم ليس امتيازًا او ترفًا، بل يحمّلكم مسؤولية كبيرة واختياركم تمّ انطلاقًا من ثقتنا بكم”، وأكد “ضرورة أن تصدر تقارير الهيئة سريعًا وتأخذ مسارها الصحيح ليبني وزير الداخلية على أساسها المقتضى”. وقال: “اعملوا وفق ضميركم ولا تخضعوا لأي ضغوط انطلاقًا ممّا أقسمتم عليه لتحقيق شفافية الانتخابات التي نعتمد فيها عليكم”.

وشدّد رئيس الجمهورية على “ضرورة أن تكون الرقابة ليس على وسائل الإعلام المرئية فحسب، بل أن تشمل وسائل التواصل الاجتماعي التي يستغلّها البعض لتسويق الحملات الانتخابية”، وقال: “أعلم أن العبء كبير على عاتقكم ولكنكم قادرون بخبرتكم وخلفياتكم أن تكونوا على مستوى المسؤولية. فاقفلوا هواتفكم ولا تجيبوا على أحد، بمن فيهم أنا، لأنه ممنوع أن يتعاطى أحد بعملكم”.
أضاف: “أنا لا أريد التدخل في عملكم، فقوموا بما عليكم وفقًا لصلاحياتكم ولما ينصّ عليه القانون، لان الانتخابات ستكون تحت نظر العالم كله وهذه مسؤولية الدولة حصرًا”.

وأعاد الرئيس عون التأكيد أنّه “انطلاقًا من مبدأ فصل السلطات، فإنّ إقرار أو تعديل قانون الانتخابات لا يقع على عاتقنا، لكن تنفيذ القانون النافذ هو من مسؤوليتنا. من هنا كان تعيين الهيئة لتكون جاهزة للقيام بعملها وواجبها كاملين”. وختم: “قامت الحكومة بواجباتها فليقم المجلس النيابي بواجباته. علينا أن نكون جاهزين لإجراء الانتخابات في موعدها ومن لا يريد ذلك فليتحمّل المسؤولية”.

الى ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات تناول خلالها رئيس الجمهورية عددا من المواضيع الدبلوماسية والتربوية والرياضية.

وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي والأمين العام للوزارة السفير عبد الستار عيسى وعرض معهما لشؤون تتعلّق بوزارة الخارجية والحراك الدبلوماسي داخل لبنان وخارجه. كما تطرّق البحث الى عمل السفراء اللبنانيين المعتمدين في الخارج.

واستقبل الرئيس عون وزير المالية ياسين جابر الذي هنّأه بمرور عام على بدء ولايته الدستورية وعرض معه لشؤون تتعلق بعمل الوزارة.

تربويًا، استقبل الرئيس عون في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، الرئيس الجديد لجامعة القديس يوسف البروفيسور الأب فرانسوا بويديك اليسوعي ومدير مدرسة سيدة الجمهور الأب ماريك شيسليك وعرض معهما للوضع التربوي والجامعي في لبنان، ودور جامعة القديس يوسف ومدرسة سيدة الجمهور في نهضة التعليم الجامعي والاكاديمي في لبنان.

واستقبل رئيس الجمهورية المدير العام السابق للامن العام اللواء عباس إبراهيم وعرض معه لعدد من مواضيع الساعة في ضوء التطورات المحلية والإقليمية والدولية الراهنة.

وفي قصر بعبدا، رئيس الكنيسة الرسولية الإنجيلية القسيس روجيه قندلفت مع أعضاء من الكنيسة قدموا التهاني للرئيس عون بالاعياد، وتطرق الحديث الى دور الكنيسة في حماية المجتمع اللبناني.

وفي الشأن الرياضي، استقبل الرئيس عون رئيس الاتحاد اللبناني للاسكواش ظافر علي كبارة والرئيس الفخري للاتحاد مروان حكيم ورلى بشير خلف.
وعرض كبارة لواقع رياضة الاسكواش في لبنان، مشيرًا الى أنّ “الاسكواش من الرياضات المميزة، ورغم أنها محصورة ضمن مجتمع صغير، إلّا أنها تمتلك دورًا عالميًا وتاريخًا عريقًا منذ انطلاقتها، خصوصًا كونها نشأت كرياضة عسكرية مخصّصة لضباط الجيش البريطاني”.
وقال: “منذ تأسيس الاتحاد اللبناني للإسكواش، كان للبنان حضور فاعل على الساحة العربية، حيث كان من المؤسسين للاتحاد العربي للإسكواش في سبعينيّات القرن الماضي، لكن نتيجة الازمات التي مرت بها المنطقة وجائحة كورونا، توقفت النشاطات والبطولات العربية بالكامل ورغم كل ذلك كان للبنان دور ريادي، إذ استضاف البطولة العربية الثلاثين للاسكواش في تشرين الاول 2025 بمشاركة 6 دول من أصل 8، ما شكّل إنجازًا نوعيًا أعاد الحياة للنشاط العربي في هذه الرياضة”.
ورحّب الرئيس عون بالوفد، مشددًا على “أهمية الرياضة في صقل الشباب اللبناني وإبعاده عن الموبقات”، ومركزًا على “ضرورة استعادة دور لبنان الرائد في مختلف المجالات ولا سيما في المجال الرياضي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى